الأحد 12 سبتمبر 2021 10:49 ص

قال الكاتب الإسرائيلي "باراك رافيد" في تقرير نشره موقع "والا"، إن الرئيس الأمريكي "جو بايدن" أكد خلال اجتماعه مع "نفتالي بينيت" رئيس الحكومة الإسرائيلية في البيت الأبيض، أنه لا ينوي التخلي عن خطته لإعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس. 

وأوضح أن "إعادة فتح القنصلية الأمريكية ستكون قضية محل جدل بين واشنطن وتل أبيب، في ضوء ما كشفه مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون".

وأشار إلى أن "بينيت أوضح أمام بايدن أنه يعارض التوجه بإعادة افتتاح القنصلية، لكنه اقترح أن تخضع المسألة لمناقشة فرق من الجانبين من أجل إيجاد حل مقبول من كليهما".

وفيما رفض البيت الأبيض التعليق على تفاصيل المحادثة بين "بايدن" و"بينيت"، فإن وزراء حكوميين كبارا أكدوا أن قضية القنصلية هي "بطاطا سياسية ساخنة" يمكن أن تقوض استقرار الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، الذي سيكون مطالبا بالموافقة على إعادة فتح القنصلية الأمريكية في شرقي القدس". 

وأكد الكاتب أنه "إذا انشق أحد أعضاء التحالف بسبب إعادة فتح القنصلية، فقد تسقط الحكومة، حيث تزعم وزيرة الداخلية أييليت شاكيد ووزير القضاء جدعون سار ووزراء آخرون من اليمين في الحكومة أن إعادة فتح القنصلية يعني انتهاكا للسيادة الإسرائيلية في القدس المحتلة، في حين يخشى بينيت ورفاقه أن يستغل زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو موضوع القنصلية لشن هجوم ضد الحكومة على وجه الخصوص". 

وأضاف أنه "إذا كانت حكومة بايدن تسعى بكل ثقلها لعدم عودة نتنياهو إلى مكتب رئيس الوزراء، فإن إعادة فتح القنصلية في القدس هي طريقة جيدة لضمان حدوث ذلك"، منوها أن الحكومة الإسرائيلية أوضحت لإدارة "بايدن" مخاوفها بشأن التأثيرات السلبية لقضية القنصلية على استقرارها.

وسبق أن وافقت الإدارة الأمريكية بالفعل مرة واحدة على طلب من الحكومة الإسرائيلية، وقررت تأجيل إجراءات إعادة فتح القنصلية إلى ما بعد إقرار الميزانية في الكنيست.

وأشار "رافيد" إلى أن "بينيت أكد لقادة مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية في أمريكا الشمالية أن القدس عاصمة إسرائيل، داعيا إلى انتهاج علاقات هادئة مع إدارة بايدن، والسعي لحل مشكلة القنصلية بمجرد إقرار الميزانية".

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية "نيد برايس" أن "التزام وزير الخارجية بإعادة فتح القنصلية في القدس باق كما هو، دون توقع حدوث تقدم في المسألة حتى نوفمبر/تشرين الثاني، حيث سيكون لدى الجانبين وقت للتفكير في حلول ممكنة تمنع نشوب أزمة محتملة".

وكانت إدارة "بايدن" قد وافقت على تأجيل إعادة افتتاح القنصلية في القدس، حتى قيام الحكومة الإسرائيلية الجديدة بتمرير الميزانية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ويبدو أن حكومة "بينيت–لابيد"، تخشى أن يترك القرار الأمريكي أثرا سلبيا على الانسجام الداخلي فيها، ويمس باحتمالات مصادقتها على الموازنة العامة، التي تعتبر امتحانا لها، خاصة أنه في حال فشلها بتمرير الميزانية العامة، فإنها ستسقط وفقا للقانون الإسرائيلي.

وكانت القنصلية العامة لواشنطن في القدس، بعثة دبلوماسية أمريكية معتمدة للسكان الفلسطينيين في الضفة الغربية (بما فيها القدس) وقطاع غزة.

لكن في مايو/أيار 2018، نقلت إدارة "ترامب" سفارتها في تل أبيب إلى القدس، وفي منتصف أكتوبر/تشرين الأول من ذات العام، أعلن وزير الخارجية الأمريكي السابق "مايك بومبيو" دمج القنصلية العامة مع السفارة الأمريكية في القدس، وقال إن العلاقات مع الفلسطينيين ستتم عبر وحدة شؤون فلسطينية خاصة داخل السفارة.

وفي 4 مارس/آذار 2019، دخل قرار الإدارة الأمريكية حيز التنفيذ، ما ترتب عليه إيقاف القنصلية العامة عملها رسميا.

المصدر | الخليج الجديد