الاثنين 13 سبتمبر 2021 05:56 ص

مع أن السعوديين عادة ما يسافرون إلى الخارج خلال فصل الصيف، هرباً من الحرارة القائظة في بلادهم، والتي تصل إلى أكثر من 50 درجة مئوية، فقد جعلتهم جائحة (كوفيد-19)، التي حالت دون سفرهم للخارج، يتدفقون على المطاعم والمقاهي في المجمع التجاري المفتوح الذي يحمل اسم "ذا زون" في الرياض وغيره، الأمر الذي يعزّز قطاع المستهلكين في البلاد.

وسمحت السعودية في مايو/أيار لمواطنيها بالسفر إلى الخارج دون تصريح رسمي مسبق، بعد حظر استمر أكثر من عام، لكنها ما زالت تُبقي على "قائمة حمراء" تضم دولا لاً يمكن لمواطنيها زيارتها، ولذلك آثر كثيرون منهم قضاء عطلاتهم داخل البلاد.

وقفزت قيمة معاملات نقاط البيع في الدولة الخليجية، وهي أحد مؤشرات الإنفاق الاستهلاكي، بنسبة 71.7% على أساس سنوي في مايو/أيار، الشائع بأنه شهر عطلات، إلى 40.27 مليار ريال (10.7 مليار دولار).

وعجَّت المطاعم والمقاهي ودور السينما والفنادق بالرواد في العاصمة الرياض، واستمر ظهور أماكن أخرى جديدة مستفيدة من التخفيف التدريجي للإجراءات الصارمة ذات الصلة بالحياة العامة.

وبينما تتناول الطعام مع مجموعة من الأصدقاء في أحد المطاعم، قالت "زينب محمد"، وهي سورية مقيمة في السعودية: "الرياض مدينة حلوة، مريحة، بعدين المميز فيها إنه جابوا كل شيء من كل أنحاء العالم، يعني هذا الشيء يُميزها، وصارت خياراتنا كثيرة كثيرة، صرنا لا نعرف ماذا نختار وأن نروح، وكل يوم نتفاجأ بشيء أجمل وأحلى".

وقال "بشير عداسي"، وهو أردني مقيم في المملكة: "صرت غير مضطر إني أطلع كل سنة أعمل سياحة في دولة ثانية كي أحس هذا الإحساس (..) اللي أحسه هنا أن جودة الحياة اختلفت كثيراً، وتحسنت جودة الأشياء التي تقدم من ناحية كافيهات، مولات، شوارع، أماكن ممكن الواحد يروح عليها، برأيي أنها فرقت بنسبة 360 درجة».

وقال "أسامة حسين"، نائب رئيس شركة إيليت للمواد الغذائية: "يمكن للأُسر أن تستمتع بوجبة غداء لطيفة معا، وجبة عشاء لطيف معا، في أجواء لطيفة، مفتوحة مع موسيقى لطيفة، وبطعام جيد والجلوس معاً دون فصل".

وأضاف: "أتصور أن هذا أصبح أكثر شيوعا. الاستثمارات في مثل هذا القطاع ربما قبل 10 سنوات كان يمكن أن تكون صعبة، لكن في الوقت الحالي أعتقد أن هذا هو ما يمر به كل السوق وسيحققه في غضون 10 سنوات أخرى من الآن، سيكون الطعام والشراب، سيكون الاستثمار في قطاع المشروبات".

ويتجه ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان"، الحاكم الفعلي للمملكة لفتح البلاد المحافظة، حيث كانت "شرطة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" تفرض فيما مضى الفصل بين الجنسين في الأماكن العامة بحزم، في محاولة لتحسين نوعية الحياة وجذب الشركات والمواهب الأجنبية.

وقالت "نوال شنكار"، وهي سعودية: "الصراحة أنا أحب أن السعودية قاعدة تتجه الآن فيما يتعلق بالترفيه، فيما يتعلق بالمطاعم، يعني الواحد حتى ما صار يحتاج يسافر لبره، لدبي أو غيرها، من كتر وسائل الترفيه المتوفرة لدينا هنا، خلاص يعني تحقق لدينا الرضا".

وتابعت: "فيما يتعلق بصناعة الفندقة فهي تنمو بالفعل وتزدهر بالفعل هنا، كل المطاعم، وكل الأسماء يعني بدل ما تروح تفتح بره بييجوا ويفتحوا هنا في السعودية. فبصراحة أحب التوجه الذي نسلكه".

ويعد تطوير السياحة الداخلية من بين الطموحات الرئيسية لـ"بن سلمان".

المصدر | رويترز