وجه السيناتور الديمقراطي عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، "كريس ميرفي"، انتقادات لوزارة الخارجية الأمريكية على خلفية أنباء أفادت باعتزامها تبني حل وسط بالإفراج عن جزء من مساعدات عسكرية أمريكية قدرها 300 مليون دولار أمريكي لمصر وحجب جزء الآخر؛ على خلفية مخاوف متعلقة بأوضاع حقوق الإنسان.

 

وقال "ميرفي" في تغريدة عبر "تويتر" معترضا على إجراء الإفراج عن جزء من المساعدات لمصر: "هذا خطأ، مصر لديها 60 ألف معتقل سياسي. إنهم (النظام المصري) يعذبون المعارضين السياسيين".

وتابع: "كان يجب على الإدارة الأمريكية أن تحجز مبلغ الـ300 مليون بالكامل".

وأضاف: "هذا يرسل رسالة مشوشة حول التزامنا بحقوق الإنسان والديمقراطية".

وجاءت تغريدة "ميرفي" تعليقا على تسريبات أوردها موقع "بوليتكو" الأمريكي، نقلا عن مسؤول أمريكي بأن إدارة "بايدن" متمثلة في وزارة الخارجية ستقوم بحل وسط فيما يتعلق بمبلغ المعونة المذكور.

وذكر أن "الإدارة الأمريكية تسعى إلى منح مصر 170 مليون دولار من أصل 300 مليون، على أن يظل المبلغ المتبقي 130 مليون معلقا حتى تستوفي الحكومة المصرية شروطا غير محددة تتعلق بحقوق الإنسان".

وأضاف أن استخدام الـ170 سيكون مقتصرا على مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود.

وأشار الموقع إلى أن اتجاه الإدارة الأمريكية لتبني الحل الوسط في هذا المسألة قد يخيب آمال بعض المشرعين والنشطاء القلقين من الانتهاكات الجارية على قدم وساق من قبل نظام الرئيس المصري بحق المعارضين المصريين منذ توليه السلطة.

لكن يمكن القول أيضًا، والحديث للموقع، إنه موقف أكثر إنصافا لحقوق الإنسان مما اتخذته معظم الإدارات السابقة عندما يتعلق الأمر بالمساعدات العسكرية الأمريكية لمصر.

وتقدم الولايات المتحدة لمصر 1.3 مليار دولار كمساعدات عسكرية سنويًا، وقد وضع الكونجرس الشروط المتعلقة بحقوق الإنسان بشأن 300 مليون دولار منها.

لكن يمكن لوزير الخارجية نقض هذه الشروط والسماح بوصول المساعدات إلى القاهرة، وهو ما كان معتادا.

ووفقا لـ"بوليتيكو" يخطط وزير الخارجية الأمريكي الحالي، "أنتوني بلينكن"، اتخاذ خطوة "غير مسبوقة" وعدم استخدام صلاحية تمرير تلك المساعدات إلى مصر.

وتواجه القاهرة انتقادات محلية ودولية بشأن حبس المعارضين وتراجع الحقوق والحريات العامة، غير أنها أكدت مرارا احترامها للقانون والدستور فيما يتعلق بملف الحقوق والحريات.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات