الثلاثاء 14 سبتمبر 2021 10:33 م

رفض قائد المعارضة السياسية في البحرين، "حسن مشيمع"، شروط الإفراج عنه، واصفا إياها بـ"المذلة".

وفي رسالة مدوية انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الثلاثاء، تحت عنوان ‏"رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِيۤ إِلَيْهِ"، شدد "مشيمع "على رفضه التنازل عن أي من حقوقه الأساسية أو القبول بشروط مسبقة مقابل الإفراج عنه.

واستعرض المعارض في الرسالة التي نشرتها عائلته تفاصيل موقفه من العرض الذي قدم له من قبل السلطات في المنامة.

وأوضح "مشيمع"، الذي يقبع في السجن منذ عقد من الزمن، أن "ما يتعرض له محنة كبيرة، لكن الأمر هان عليه بالصبر، شأن عدد من إخوانه المعتقلين".

وأكد أنه من هذا المنطلق وبوضوح تام، يعلن أنه "إن خُير بين حرية مكبلة وذليلة ومشروطة، أو البقاء في السجن، سيفضل الأخير".

ويأتي هذا الموقف ليؤكد تفاصيل كشفتها عائلة "مشيمع" من أنه يرفض عفواً ملكياً مشروطاً، ويؤكد على حقه بالحصول على الحرية من دون قيد.

ويعد "حسن مشيمع" من أبرز رموز المعارضة البحرينية، وسبق أن اعتقل 5 مرات، بسبب مواقفه الداعية لاحترام حقوق الإنسان.

نداء أممي

وفي السياق ذاته، خاطب خبراء في الأمم المتحدة السلطات البحرينية بسبب انتهاكاتها الموثقة لحقوق المواطنين وسجلها السيئ في المجال، مع تسجيل خروقات عدة وثقت في تقارير.

وشدد المسؤولون الأمميون على ممارسات من قبيل الاختفاء القسري، والاعتقال التعسفي، والتعذيب، والحرية الدينية.

التقرير الذي أرسله الخبراء في جنيف إلى المنامة أشار  إلى المعلومات التي تلقتها الجهات الأممية بشأن انتهاكات الحقوق، تحديداً بعض الشخصيات على غرار الشيخ "زهير جاسم عباس"، والسيد "علي عبدالحسين الوزير"، وما تعرضا له من تجاوزات، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب وعدم الوصول إلى الإجراءات القانونية الواجبة.

وتطرقت الوثيقة الأممية إلى تفاصيل دقيقة جداً عن التجاوزات التي ارتكبتها السلطات البحرينية، مع تحديد قرائن موثقة عن التجاوزات.

وطالب الخبراء السلطات البحرينية بالرد على رسالتهم وملاحظاتهم حول كل الانتهاكات الموثقة، وتقديم معلومات مفصلة عن كيفية توقيف واحتجاز الشيخ "عباس" والسيد الوزير، والتدابير التي تم اتخاذها لضمان إجراء تحقيقات كاملة ونزيهة، وفحوصات طبية مستقلة.

واعتبر مراقبون الرسالة التي حولها خبراء الأمم المتحدة ومحتواها ولهجتها الشديدة، صفعة في وجه المنامة، وفضيحة أمام الهيئات الأممية والدولية.

وتواجه البحرين حملة انتقادات واسعة من دول وحكومات وهيئات أممية وشخصيات سياسية، بسبب سجل حقوق الإنسان.

وتزداد في الآونة الأخيرة الضغوط والانتقادات التي تواجهها حكومات غربية بسبب غض النظر عن التجاوزات المرتكبة في البحرين، وآخرها كانت مع الحكومة الفرنسية التي تبحث عن حلول للخروج من مأزق تناقضات خطابها مع مواقفها الحقيقية حول حقوق الإنسان.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات