الأربعاء 15 سبتمبر 2021 12:02 م

سادت حالة من الجدل بين الناشطين في السعودية، بعد صدور قرار من وزارة التعليم بدمج 6 مواد دينية في مادة واحدة، وتسميتها بمادة الدراسات الإسلامية، يدرسها معلم واحد، ويتم تقييمها كمادة واحدة فقط.

وأعلنت الوزارة اعتبار الدراسات الإسلامية مادة واحدة بدلاً عن 6 مواد، وتضم: "القرآن، والتجويد، والتوحيد، والفقه، والحديث، والتفسير"، موضحة أنه سيتم تدريسها بالتبادل بين فروعها خلال الأسبوع الواحد.

ولاقى القرار احتفاء بين الصحف والمواقع الإخبارية المحلية وعدد من الناشطين المؤيدين لولي العهد السعودي، الأمير "محمد بن سلمان"، فقد أشادت صحيفة الشرق الأوسط -على سبيل المثال- بالقرار، لكن من خلال مهاجمة المناهج التعليمية السابقة ووصفها بالتطرف.

 وأوردت الصحيفة السعودية: "ضمن رحلة التطور الثقافي التي تشهدها المملكة.. واجه التعليم السعودي موجات من التغير التدريجي للمناهج الدراسية.. بعد فترة طغى فيها التطرف الديني على معتقدات ومبادئ النشء، سميت بالصحوة، وكانت تحت ظل رجال يدعون صلتهم بالدين".

وفي السياق، نشر الكاتب الليبرالي "تركي الحمد" تعليقا عبر "تويتر"، جاء فيه: "قرار حكيم بالفعل، فالمسلم البسيط لا يحتاج إلى التعمق في التوحيد والفقه والتجويد والتفسير، ومن أراد التعمق فعليه أن يتخصص في ذلك".

ناشط آخر يدعى "فهد الحربي"، عرف نفسه بأنه "خبير أمني وناشط في مكافحة الإرهاب"، أشاد هو أيضًا بالقرار، وطالب بإلغاء اختبار مادة الدراسات الإسلامية، "لكي يركز أبناؤنا على العلوم الطبيعية المطلوبة في سوق العمل والتنمية الفكرية والإبداع وغيره من العلوم التي تفيدهم"، حسب تعبيره.

لكن هذا الاحتفاء قوبل بانتقاد واسع من مغردين سعوديين رأوا في القرار تهديدًا لتربية وعقيدة أبنائهم، فيما وجه البعض منهم هجوما مباشرا لـ"تركي الحمد".

وتساءل المغردون المعارضون: "هل يجب أن يتخلى الأطفال والنشء عن التعمق في دينهم والاتجاه للتعمق في كتب تركي الحمد الفلسفية؟".

وحذر البعض الآخر من مغبة قرار دمج المواد الدينية في المدارس، باعتبار أنه سينشئ أجيالا بعيدة عن تعاليم الدين وأخلاقياته، وسيفتح الباب للأفكار الليبرالية التي يروج لها بعض الكتاب، ما سيؤدي لاتجاه النشء إلى "الإلحاد"، وفق وصف الناشطين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات