لوح البيت الأبيض، الجمعة، بفرض عقوبات على رئيس الوزراء الإثيوبي "آبي أحمد" وزعماء آخرين متورطين في صراع منطقة تيجراي، حيث خلفت 10 أشهر من القتال مئات آلاف من الأشخاص يواجهون شبح المجاعة.

ويسمح أمر تنفيذي جديد لوزارة الخزانة الأمريكية بفرض عقوبات على القادة والجماعات التي ينظر إليها على أنها تؤجج العنف إذا لم يتخذوا خطوات قريبًا لوقف القتال.

وقال مسؤولون أمريكيون كبار، استعرضوا الأمر أمس الخميس، إنه في حين أنه لا يحدد موعدًا نهائيًا للقادة، فإنهم يريدون رؤية تقدم نحو وقف إطلاق النار في الأسابيع المقبلة. لكن المسؤولين الأمريكيين، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة استراتيجية البيت الأبيض، قالوا إنهم غير متفائلين بأن "آبي أحمد" سيغير مساره.

وتسبب القتال، الذي شاركت فيه قوات وجنود مختلفون من إريتريا المجاورة، في أكبر أزمة جوع في العالم منذ عقد.

وتقول الولايات المتحدة والأمم المتحدة إن القوات الإثيوبية منعت مرور شاحنات تحمل مواد غذائية ومساعدات أخرى. وذكرت وكالة "أسوشيتدبرس" أن عشرات من الناس ماتوا جوعا.

وقال مسؤولون أمريكيون أمس الخميس إنه تم السماح بدخول 10% فقط من الإمدادات الإنسانية المخصصة لتيجراي إلى المنطقة خلال الشهر الماضي.

مع تدهور الوضع، يمنح الأمر التنفيذي لـ"بايدن" ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية سلطة فرض عقوبات على قادة جميع أطراف النزاع الحكومتين الإثيوبية والإريترية وكذلك القوات الإقليمية في تيجراي وأمهرا.

وستعفي وزارة الخزانة الجهود الإنسانية من أي عقوبات محتملة.

واتسعت رقعة الصراع المسلح داخل إثيوبيا، حيث حقق مقاتلو جبهة تحرير تيجراي (شمال) تقدما لافتا منذ يونيو/حزيران الماضي، واستعادوا السيطرة على معظم أجزاء الإقليم، وشرعوا منذ 22 يوليو/تموز الماضي في التوغل بإقليمي عفر وأمهرة.

وشجع هذا التقدم العسكري متمردي جيش تحرير أورومو على إعلان تحالفهم مع جبهة تحرير تيجراي يوم 11 أغسطس/آب الماضي، وتأكيدهم وجود مجموعات أخرى تتجه إلى التحالف معها أيضا.

المصدر | الخليج الجديد