توقع خبيران اقتصاديان مصريان، أن تؤثر اتفاقيات بلاده الأخيرة مع الجارة ليبيا، في تعزيز الناتج المحلي، على المدى القريب والبعيد.

وكان الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، استقبل الخميس، رئيس الحكومة الليبية "عبدالحميد الدبيبة"، في القاهرة، وبحث معه سبل تنفيذ 14 اتفاقية أبرمت بين البلدين، تبلغ التقديرات الأولية لقيمتها نحو 33 مليار دولار.

بينما تقدر قيمة عقود إعادة إعمار ليبيا  بنحو 111 مليار دولار ويستغرق تنفيذها فترة 10 سنوات تقريبا.

وتغطي تلك الاتفاقات عددا من مجالات التنمية، ومنها "مشروعات محطات الكهرباء، والنقل البري، والبنية التحتية، والاتصالات، وتحلية المياه".

يقول الخبير المصرفي "هاني أبوالفتوح"، إن تنفيذ هذه الاتفاقات "سيؤثر إيجابا على الاقتصاد المصري وينعكس على تعزيز الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك على خلق طلب على العمالة المصرية".

ويضيف: "تلك الاتفاقات تعكس أوجه التعاون في إعمار ليبيا، وتقدم صورة عن صعوبة الأوضاع وشدة الحاجة لمشاريع التنمية في جميع المجالات لمعالجة  آثار الدمار الذي لحق بها".

ويتفق معه الباحث الاقتصاي "أحمد رفعت"، الذي يقول إنه "عندما يبرز في الحضور المصري تحالف شركات هندسية وإنشائية كبرى نفهم على الفور أن مدنا ومشروعات إسكان وطرقا وجسورا ومحطات بنية أساسية ستكون من نصيب مصر".

ويضيف: "هناك "تعهدات ليبية بحصول مصر على حصة كبيرة، إن لم تكن الأكبر، من أعمال إعادة إعمار ليبيا"، لافتا إلى أن بعضا منها تمت ترجمته عمليا عبر 6 عقود تنفيذية و14 مذكرة تفاهم في كافة المجالات التي تتصل بإعادة بناء مؤسسات الدولة الليبية من التدريب الوظيفي إلى النفط، والزراعة، والكهرباء.

ويتابع "رفعت"، إنه يبدو جليا من اجتماع اللجنة المصرية الليبية العليا، وتوقيع تلك العقود ومذكرات التفاهم، حرصها على دفع العلاقات إلى الأمام.

والثلاثاء، انطلقت في القاهرة أعمال الاجتماعات التحضيرية للجنة العليا المصرية الليبية المشتركة الـ11، بعد 12 عاما من التوقف.

وخلال الأشهر الأخيرة، شهدت علاقات طرابلس والقاهرة تطورا، عقب زيارة رئيس الوزراء المصري "مصطفى مدبولي"، لليبيا في 20 أبريل/نيسان الماضي، وتوقيع 11 وثيقة تعاون في أكثر من مجال لا سيما الاقتصاد.

وفي أكثر من مناسبة، أعربت مصر عن دعمها لحكومة الوحدة الوطنية الحالية في ليبيا.

المصدر | الخليج الجديد