الأربعاء 22 سبتمبر 2021 04:13 م

قال نائب وزير الخارجية السوداني "محمد شريف" إن الصلاحيات المخولة للحكومة الحالية في بلاده غير كافية لكي تصدق على الاتفاقية الخاصة بإنشاء مركز إمداد للبحرية الروسية في بورتسودان على البحر الأحمر.

وأضاف "شريف" خلال مؤتمر صحفي عقد في موسكو، الأربعاء، أن الجانب الروسي اتخذ كل الإجراءات اللازمة.

وعقب: "لكن في السودان لم تستكمل بعد عملية تشكيل مؤسسات تشريعية تحظى بما يكفي من الصلاحيات للمصادقة على مثل هذا القرار".

وأوضح أن الاتفاقية تحتاج أولا إلى المصادقة من قبل المجلس التشريعي الأعلى.

وتابع: "بحثنا هذه المسألة خلال اجتماع لجنة العمل الروسية السودانية عالية المستوى، وسيجرى التنسيق بشأنها بين عسكريي دولتينا".

وقال "شريف" إن حكومة الخرطوم تريد أن تقدم روسيا إليها دعما أكبر في المرحلة الجيوسياسية المعقدة التي يمر بها السودان حاليا.

وأبدى تطلع السودان إلى تكثيف الاستثمارات الروسية إليه وتعزيز التعاون بين الدولتين في مجالات مختلفة منها استخراج المعادن.

ولفت الدبلوماسي إلى أن الديون المتراكمة تحول دون تطور السودان، وشكر القيادة الروسية على موافقتها على تلبية مطالب الخرطوم إلغاء الديون السودانية بحق موسكو.

وأفادت تقارير سابقة أن الحكومة الحالية جمدت الاتفاق الذي وقعته موسكو مع النظام (برئاسة عمر البشير 1989- 2019) ويشمل إنشاء قاعدة عسكرية روسية في ميناء بورتسودان (على البحر الأحمر)".

وأرجعت التقارير سبب التجميد إلى أن "الاتفاق به بنود وتفاصيل لا يمكن المضي فيها من دون اتفاق الطرفين، لا سيما عقب ثورة ديسمبر/كانون الأول التي أطاحت بالبشير" في 11 أبريل/نيسان 2019.

وفي مايو/أيار 2019، كشفت موسكو عن بنود اتفاقية مع الخرطوم، لتسهيل دخول السفن الحربية إلى موانئ البلدين، بعد أن دخلت حيز التنفيذ.

وصادق الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"، في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، على إنشاء قاعدة بحرية روسية في السودان، قادرة على استيعاب سفن تعمل بالطاقة النووية.

وفي 19 من الشهر نفسه، قال رئيس الأركان السوداني الفريق "ركن محمد عثمان الحسين": "حتى الآن ليس لدينا الاتفاق الكامل مع روسيا حول إنشاء قاعدة بحرية في البحر الأحمر، لكن التعاون العسكري بيننا ممتد".

لكن في 9 ديسمبر/كانون الأول 2020، نشرت الجريدة الرسمية الروسية نص اتفاقية بين موسكو والخرطوم حول إقامة قاعدة تموين وصيانة للبحرية الروسية على البحر الأحمر، بهدف "تعزيز السلام والأمن في المنطقة"، حسب مقدمة الاتفاقية.

ونصت الاتفاقية على إقامة منشأة بحرية روسية قادرة على استقبال سفن حربية تعمل بالطاقة النووية، واستيعاب 300 عسكري ومدني.

ويمكن لهذه القاعدة استقبال 4 سفن حربية في وقت واحد، وستستخدم في عمليات الإصلاح وإعادة الإمداد والتموين لأفراد أطقم السفن الروسية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات