الأربعاء 22 سبتمبر 2021 05:19 م

أصدر الرئيس التونسي "قيس سعيد"، الأربعاء، أمرا رئاسيا بتمديد "التدابير الاستثنائية" التي كان قد اتخذها قبل نحو شهرين، وعلى رأسها "مواصلة تعليق جميع اختصاصات مجلس نواب الشعب، ومواصلة رفع الحصانة البرلمانية عن جميع أعضائه"، دون تحديد مدة للتمديد.

جاء ذلك بحسب ما أعلنت الرئاسة التونسية في بيان، أصدرته مساء الأربعاء، ونشرته على حسابها بـ"فيسبوك".

وأشار البيان إلى "مواصلة العمل بتوطئة الدستور وبالبابين الأول والثاني منه وبجميع الأحكام الدستورية التي لا تتعارض مع هذه التدابير الاستثنائية، إضافة إلى إلغاء الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين".

كما أفاد البيان بـ"تولي رئيس الجمهورية إعداد مشاريع التعديلات المتعلقة بالإصلاحات السياسية بالاستعانة بلجنة يتم تنظيمها بأمر رئاسي".

وذكر البيان أن "سعيد" أصدر أمرا يتعلق "بالتدابير الخاصة بممارسة السلطة التشريعية، وبالتدابير الخاصة بممارسة السلطة التنفيذية"، دون أن يدلي بأي تفاصيل بشأنهما.

وفي 25 يوليو/تموز الماضي، قرر "سعيد" إقالة رئيس الحكومة "هشام المشيشي"، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، بالإضافة إلى تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وترؤسه النيابة العامة، قبل أن يمدد تلك التدابير في 32 أغسطس/آب الماضي.

وآنذاك، رأى "سعيد" أن "التدابير الاستثنائية جاءت من إحساس بالمسؤولية للحفاظ على الدولة التونسية، ونفس التدابير كانت لتكون أكثر شدة وقسوة عليهم (لم يحدد أشخاص ولا أحزاب سياسية)".

ورفضت غالبية الأحزاب تلك التدابير، واعتبرها البعض "انقلابا على الدستور"، بينما أيدتها أحزاب أخرى رأت فيها "تصحيحا للمسار"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).

والإثنين الماضي، أعلن "قيس سعيد" استمرار العمل بتدابيره الاستثنائية، وأنه تم وضع أحكام انتقالية لإدارة البلاد.

وكان الرئيس التونسي الأسبق "المنصف المرزوقي"، قد دعا في كلمة توجه بها مساء الثلاثاء، للشعب التونسي، وبثتها صفحته في موقع "فيسبوك"، إلى "عزل الرئيس الحالي قيس سعيد وإحالته على المحاكمة، ثم الذهاب لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة".

المصدر | الخليج الجديد