الأحد 26 سبتمبر 2021 11:32 ص

أعلن مجلس القضاء الأعلى بالعراق، الأحد، عن صدور مذكرات قبض بحق المشاركين في مؤتمر "السلام والاسترداد"، الذي دعا إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل، والمنعقد بمدينة أربيل في إقليم كردستان، شمالي البلاد.

وذكر المجلس، في بيان، أن "محكمة تحقيق الكرخ الأولى وبناء على معلومات مقدمة من مستشارية الأمن القومي أصدرت مذكرة قبض بحق المدعو (وسام الحردان) على إثر الدور الذي قام به في الدعوة إلى التطبيع مع إسرائيل"، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء العراقية الرسمية "واع".

وأضاف: "كما تم إصدار مذكرة قبض بحق المدعو مثال الآلوسي، والموظفة في وزارة الثقافة (سحر كريم الطائي) عن الجريمة نفسها".

وأشار البيان إلى اتخاذ "الاجراءات القانونية بحق بقية المشاركين (في مؤتمر أربيل) حال معرفة أسمائهم الكاملة".

وكان حوالي 300 شخصية سنية وشيعية بارزة في مدينة أربيل قد دعوا بغداد إلى إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وفق ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.

وفي أول رد فعل إسرائيلي على الدعوة، قال وزير الخارجية "يائير لابيد" إن هذا الحدث "يبعث الأمل في أماكن لم نفكر فيها من قبل"، مضيفا: "نحن والعراق نتقاسم تاريخا وجذورا مشتركة في الطائفة اليهودية، وكلما تواصل شخص ما معنا، سنفعل كل شيء للتواصل معه".

كما رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي "نفتالي بينيت"، السبت، بالاجتماع، ونقلت عنه صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" قوله: "هذه دعوة تأتي من الأسفل وليس الأعلى، من الناس وليس من الحكومة، والاعتراف بالظلم التاريخي الذي مورس على يهود العراق خصوصا أمر هام".

من جانبها، نفت سلطات إقليم كردستان صلتها بالاجتماع وتوعدت بعض القائمين عليه بعقوبات، بينها إبعادهم عن أراضي الإقليم.

وقالت وزارة الداخلية بالإقليم، في بيان، إن بعض المشرفين على إقامة المؤتمر قاموا بـ"حرفه" عن أهدافه واستخدموه لـ"أغراض سياسية".

وأضاف البيان أن المؤتمر، الذي انعقد في أربيل يوم الجمعة، كان يهدف "للعمل على مفاهيم التعايش وتطبيق أسس الفيدرالية في العراق على ضوء الدستور العراقي الدائم".

وأعربت الحكومة العراقية والرئاسة وأطراف سياسية رفضها للمؤتمر الذي نظمه "مركز اتصالات السلام" ومقره نيويورك، وتناول قضية التطبيع بين إسرائيل والدول العربية والتقارب بين المجتمعات المدنية.

وذهب رجل الدين الشيعي واسع التأثير "مقتدى الصدر" أبعد من ذلك، داعيا الحكومة إلى "تجريم واعتقال كل المجتمعين".

بدوره، اعتبر النائب والمتحدث باسم تحالف الفتح "أحمد الأسدي" أن ما جاء في المؤتمر "فعل إجرامي"، كما أعربت وزارة الثقافة العراقية عن رفضها للمؤتمر وأكدت "تمسكها بموقف الحكومة العراقية والشعب العراقي الرافض للتطبيع وتبنيها لمطالب شعبنا الفلسطيني".

من جانبه أكد السياسي والنائب السابق "مثال الآلوسي" (صدرت ضده مذكرة قبض)، الأحد، عدم حضوره مؤتمر أربيل الذي دعا لـ"التطبيع" مع إسرائيل، مشيرا إلى أن الدولة العراقية تسير "بأهواء إيرانية"، وفقا لما نقلته شبكة "روسيا اليوم".

وقال "الآلوسي": "أنا حزين لأنني أرى الدولة والقضاء العراقي يسيران بأهواء إيرانية تحت تهديد ميليشيات الحرس الثوري الإيراني".

وأضاف أن "إصدار هكذا أوامر قبض هو جريمة بحق العراق والدستور الذي كفل حق الإنسان وحق حرية الرأي والإعلام والتعبد".

وتابع: "لست من المشاركين في المؤتمر لوجودي في مدينة هامبورج الألمانية للعلاج في إحدى المستشفيات هناك".

وأردف الآلوسي: "كنت أدعو للسلام ولن توقفني تهديدات الميليشيات، لأنه خيار الحياة، والحروب دعوات مجرمة يدعو لها البعض وهم وعوائلهم في رحاب النعيم ويدفعون الأجيال للدمار".

ومعروف عن "الآلوسي" أنه أحد أبرز الداعين للسلام والتطبيع مع إسرائيل، ويوجه هذه الدعوات منذ سنوات طويلة.

ويعاقب قانون العقوبات العراقي في مادته الـ201 بالإعدام كل من حبذ أو روج مبادئ صهيونية، أو انتسب إلى أي من مؤسساتها أو ساعدها ماديا أو أدبيا أو عمل بأي كيفية كانت لتحقيق أغراضها.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات