الاثنين 4 أكتوبر 2021 03:30 ص

تلقى العاهل الأردني الملك "عبدالله الثاني"، الأحد، اتصالا هاتفيًا من رئيس النظام السوري "بشار الأسد"، هو الأول بين الزعيمين منذ عام 2011.

وأفاد الديوان الملكي الأردني، في حسابه عبر "تويتر"، بأن "الملك عبدالله الثاني تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس السوري بشار الأسد، تناول العلاقات بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيز التعاون بين الأردن وسوريا".

في وقت قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن "الأسد أجرى اتصالاً هاتفياً مع العاهل الأردني، وتم خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين".

ويأتي الاتصال في غضون انفتاح البلدين على التقارب وتعزيز العلاقات، بعد انحصارها على أثر الحرب الأهلية في سوريا.

وتشكل سوريا ركيزة مهمة للاقتصاد الأردني.

وخلال الشهر الماضي كان هناك العديد من اللقاءات بين مسؤولي الأردن وسوريا، حيث عُقدت اجتماعات وزارية موسعة انتهت بالتوصل إلى تفاهمات هدفها تعزيز التعاون في مجالات التجارة والطاقة والزراعة والمياه والنقل.

كما التقى وزير الدفاع السوري رئيس الأركان العماد "علي أيوب"، رئيس هيئة الأركان المشتركة بالجيش الأردني اللواء الركن "يوسف الحنيطي"، وبحثا "ضمان أمن الحدود، والأوضاع في الجنوب السوري، ومكافحة رالارهاب والجهود المشتركة لمواجهة عمليات التهريب عبر الحدود وخاصة تهريب المخدرات".

ونُوقشت الموضوعات ذاتها خلال لقاء وزير الخارجية الأردني "أيمن الصفدي"، نظيره السوري "فيصل المقداد"، في نيويورك على هامش الاجتماعات الأخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وسبق أن نشرت وسائل إعلام وثيقة سرية أردنية، اقترحت مقاربة جديدة للتعامل مع النظام السوري، تقطع مع السنوات العشر الماضية وسياسة "تغيير النظام" السوري، وتضع خطوات ترمي إلى "تغيير متدرج لسلوك النظام"، وصولاً إلى "انسحاب جميع القوات الأجنبية" التي دخلت إلى سوريا بعد العام 2011، مع الاعتراف بـ"المصالح الشرعية" لروسيا في هذا البلد.

وقال مسؤول غربي رفيع المستوى اطلع على الوثيقة، إنها نوقشت في الفترة الماضية بين قادة عرب، بينهم العاهل الأردني الملك "عبدالله الثاني"، والرئيسين الأمريكي "جو بايدن" في واشنطن خلال يوليو/تموز، والروسي "فلاديمير بوتين" خلال أغسطس/آب، وعلى هامش اجتماع قمة بغداد نهاية أغسطس/آب..

وأوضح المصدر، أن بعض الخطوات التطبيعية التي جرت في الفترة الأخيرة "تلامس هذه المقاربة الجديدة أو مستوحاة من روحها".

وفي مقابلة خلال يوليو/تموز الماضي، قال الملك "عبدالله الثاني"، إن "النظام السوري باق".

وأضاف: "أتفهم بالطبع غضب وتخوف العديد من الدول حول ما حدث للشعب السوري، لكن الإبقاء على الوضع القائم يعني استمرار العنف الذي يدفع ثمنه الشعب السوري".

ويعتبر الأردن من بين دول عربية قليلة أبقت على علاقاتها واتصالاتها مع سوريا عقب اندلاع النزاع السوري العام 2011، لكن هذه الاتصالات كانت محدودة.

وتستضيف المملكة نحو 650 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة، بينما تقدر عمان عدد الذين لجأوا إلى الأردن منذ اندلاع النزاع في سوريا بنحو 1.3 مليون لاجئ.

المصدر | الخليج الجديد