الثلاثاء 12 أكتوبر 2021 05:33 ص

توقعت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني أن يظل العجز المالي واسعاً في الكويت حتى مع تعافي أسعار النفط.

وقالت الوكالة إن التأخير المستمر المدفوع باعتبارات سياسية في تنفيذ الإصلاحات بالكويت، مثل إدخال ضريبة القيمة المضافة ومراجعة أجور القطاع العام على وجه الخصوص، يؤثر في فعالية السياسة المالية في الكويت.

وأشارت الوكالة إلى أن العلاقة المتوترة بين الحكومة ومجلس الأمة امتدت لتشمل قضايا التمويل في السنوات الأخيرة، حيث أدى استمرار المأزق في شأن قانون الدين العام الجديد والاستفادة من أصول صندوق الأجيال القادمة إلى إثارة أزمة السيولة ومخاطر عدم سداد السندات الحكومية.

وأكدت أن احتمال مواصلة السلطتين التنفيذية والتشريعية تقديم تدابير مجزأة فقط سيجعل عدم اليقين في شأن وضع التمويل على المدى المتوسط مستمراً، طالما أن الحكومة تعاني من عجز مالي، وفق إعلام محلي كويتي.

وبينت أنه كلما طال المأزق التشريعي، زادت المخاطر المتعلقة بالسيولة، والتي قد تنشأ من استنزاف الموارد السائلة المتاحة وعدم قدرة صندوق الاحتياطي العام على تحصيل الأموال قبل تواريخ استحقاق السندات الكويتية.

ولفتت "موديز" إلى أن الحكومة اقترحت تشريعات جديدة لتوسيع خيارات التمويل، لكن مشاريع القوانين قد تستمر في مواجهة مقاومة مجلس الأمة (البرلمان)، منوهة إلى أنه من الناحية الإيجابية، قد يؤدي إصدار التشريعات التي ترسي الإصلاحات المالية وتوسع خيارات التمويل الحكومية إلى زيادة مرونة المالية الحكومية وتقليل مخاطر السيولة.

وبينت أنه "على وجه الخصوص، قد يؤدي تطبيق ضريبة القيمة المضافة والضرائب غير المباشرة إلى توسيع قاعدة الإيرادات الحكومية وإلى تحسين هيكلي في التوازن المالي، وفي الوقت نفسه تمتلك الكويت مخزوناً هائلاً من الأصول السيادية في صندوق الأجيال القادمة، والذي يتجاوز بكثير الناتج المحلي الإجمالي والديون الحكومية".

ولفتت إلى أنه في حين أن الأصول وإيرادات الاستثمار التي يولدها صندوق الأجيال محصنة حالياً من الميزانية العامة بموجب القانون، يمكن تقليل تحديات التمويل التي تواجه الكويت من خلال تعديل القوانين للسماح بالوصول إلى أصول الصندوق لأغراض الموازنة العامة، وهو ما اقترحته الحكومة في مشروع قانون قدمته إلى مجلس الأمة.

ووفق الوكالة، فإنه مما سبق يتضح أن "العقبات التي تواجهها الكويت لحل مشكلة السيولة في الأساس عقبات سياسية، وليست متعلقة بعوامل خارجية".

وبينت أن الوضع الائتماني للكويت مدعوم بالثروة الاستثنائية التي تتمتع بها، حيث تتجاوز أصول صناديق الثروة السيادية بشكل كبير الناتج المحلي الإجمالي والديون الحكومية، إضافة إلى احتياطيات النفط والغاز الهائلة فيها، ومستويات الدخل المرتفعة للغاية.

وأوضحت أنه مقابل نقاط القوة هذه، هناك العلاقة المنقسمة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية التي تعيق تشكيل السياسة، وتقوّض قدرة الدولة على التكيف مع الصدمات، وتزيد من تحديات السيولة، فضلاً عن التوترات الجيوسياسية الإقليمية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات