السبت 16 أكتوبر 2021 04:25 ص

أعلن التحالف الحاكم في السودان، رفضه دعوات حل الحكومة، معتبرًا أن "قرار الحل مُلك لقوى الحرية والتغيير بالتشاور مع رئيس الوزراء وقوى الثورة، ولن يأتي القرار نتيجة لإملاءات فوقية ومؤامراتٍ من الفلول".

وكان المكون العسكري في الحكومة الانتقالية بالسودان، قد وضع أمام طاولة رئيس الوزراء "عبدالله حمدوك"، مطلبًا بحل الحكومة التنفيذية واستبدالها بأخرى تكون أكثر تمثيلًا لجميع القوى السياسية، باستثناء "حزب المؤتمر الوطني" الحاكم في عهد الرئيس السابق "عمر البشير".

وقال رئيس مجلس السيادة في السودان، "عبدالفتاح البرهان"، الإثنين الماضي، إنه "لا حل للأزمة السودانية الراهنة إلّا بحل الحكومة الحالية وتوسيع قاعدة المشاركة".

وقالت "قوى الحرية والتغيير" في بيان لها، الجمعة، إن الأزمة الحالية "تقف خلفها قيادات عسكرية ومدنية محدودة تهدف لإجهاض كل إنجازات ثورة ديسمبر، وتأتي الأزمة على خلفية فشل سابقاتها من محاولاتٍ لتجويع وتركيع الشعب، وإحداث انفلات أمني، وقفل الموانئ، وإغلاق الطرق".

وأوضح البيان أن "الأزمة ليست مرتبطة بحل الحكومة أو ببقائها كما أنها ليست داخل الحرية والتغيير، وإنما من صُنع جهات تريد الانقلاب على قوى الثورة والحرية والتغيير، والتنصُّل من التزامات الوثيقة الدستورية، بما في ذلك انتقال رئاسة المجلس السيادي، وتُمهِّد الطريق لعودة الفلول".

وشدد البيان على أن "حل هذه الأزمة يكمُن في الالتزام بالوثيقة الدستورية وإصلاح القطاع الأمني والعسكري، وبناء قوات مسلحة واحدة مهنية تقبل التنوع دون شريكٍ أو منافس".

وأكد دعم قوى الحرية والتغيير للحكومة ورئيس الوزراء وخطابه الذي وصفه بـ"المُنحاز للتحول المدني الديمقراطي، وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو".

وفي وقت سابق، الجمعة، أعلن "حمدوك" رفضه طلبا من "البرهان" ونائبه "محمد حمدان دقلو" (حميدتي)، لحل الحكومة الحالية.

من جانبه، قال مستشار القائد العام للجيش السوداني العميد "طاهر أبوهاجة"، إن الحكومة الانتقالية حلت نفسها لأنها تجاوزت الوثيقة الدستورية التي تربطها بالشعب، وابتعدت عن حياة الناس وهمومهم ومستقبلهم.

وأضاف، أنه إن لم يتمَّ إصدار القرار الصعب اليوم فسيكون عصيا غدا حتى القرار الأصعب.

ومنذ أيام، تصاعد توتر بين المكونين العسكري والمدني في السلطة الانتقالية بالسودان، بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية، على خلفية إحباط محاولة انقلاب في 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

وخلال الفترة الانتقالية، يدير السودان حكومة مدنية ومجلس سيادة (بمثابة الرئاسة) مكوّن من 14 عضوا، هم: 5 عسكريين و6 مدنيين و3 من الحركات المسلحة.

ويعيش السودان، منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا، تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية والحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات