الثلاثاء 19 أكتوبر 2021 05:50 ص

لفت نواب برلمانيون فرنسيون انتباه وزير خارجية فرنسا "جان إيف لودريان" إلى حالة حقوق الإنسان المقلقة في البحرين، حسب منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (​​adhrb).

وأشار النواب صراحة إلى الحالة المقلقة لزعيم المعارضة السياسية "حسن مشيمع"، (73 عاما) الذي لا تزال صحته تتدهور في خضم انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان من قبل سلطات السجون والأكاديمي "عبدالجليل السنكيس"، الذي دخل يومه الـ100 في الإضراب عن الطعام.

وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، أعرب نواب فرنسيون عن قلقهم إزاء انتهاك الحكومة الممنهج لحقوق الإنسان، وحثوا وزير الخارجية على معالجة معاملة السجناء السياسيين في البحرين، وفق المنظمة.

والنواب الثلاثة الذين سلطوا الضوء مؤخرًا على التطورات المقلقة في البلاد هم "ميشيل لاريف عضو في لجنة الشؤون الثقافية والتعليم البرلمانية، ومود جاتيل وغيوم غاروت".

وأشار النائب "لاريف" إلى تقارير عائلة المعارض "مشيمع" التي أفادت بأن سلطات السجن تمارس ضغوطا نفسية وتدابير عقابية فاقمت تدهور حالته الصحية.

وأشارت "مود جاتيل" عضوة في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان، وعضوة الحركة الديمقراطية، إلى حالة حقوق الإنسان المقلقة ومعاملة المعارضين السياسيين في البحرين.

وذكرت أن فرنسا لم تتقاعس أبدًا عن دعوة السلطات البحرينية لاحترام حقوق الإنسان، مذكّرة في كل فرصة بضرورة ضمان حرية تكوين الجمعيات، والحق في التظاهر، وإنشاء قضاء مستقل، والحق في محاكمة عادلة.

وأضافت أنه رغم مبادرات الدبلوماسية الفرنسية لتغيير موقف المملكة، فلا يزال كثيرون يلاحقون ويُحكم عليهم لمجرد آرائهم السياسية، مثل "مشيمع"، الذي -رغم تقدمه في السن وضعف صحته- يُحرم من الحصول على الرعاية الصحية مثلما حدث في السجن المؤبد لزعيم الوفاق "علي سلمان"، في 2018، وهو قرار نددت به فرنسا والاتحاد الأوروبي.

ولفت "غيوم غاروت" نائب رئيس لجنة التنمية المستدامة والتخطيط الإقليمي البرلمانية، وعضو في الحزب الاشتراكي، إلى اهتمام وزير الخارجية إلى أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، وأنه بعد 10 سنوات من قمع الانتفاضة البحرينية عام 2011، يشار بانتظام إلى انتهاكات المملكة للكرامة وحقوق الإنسان واستهداف الناشطين السياسيين المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان، مستشهدا بتقارير لمنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش تفيد بوقوع أعمال تعذيب وسوء معاملة متعددة للسجناء السياسيين.

ونوه "غاروت" بتفاقم هذه الانتهاكات مع جائحة كورونا، وحرمان المعتقلين من العلاج الطبي المناسب، بما في ذلك "عبدالجليل السنكيس" و"حسن مشيمع"، مطالبا بمعرفة الإجراءات التي تنوي فرنسا اتخاذها مع المجتمع الدولي والبحرين لإعادة تأكيد التزامها باحترام حقوق الإنسان في هذا البلد.

وأفادت المنظمات غير الحكومية، بما في ذلك "منظمة العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش"، بوقوع أعمال تعذيب وسوء معاملة متعددة للسجناء السياسيين.

كما أن مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أبلغ عن المخاطر المرتبطة بظروف احتجاز المعتقلين، والسجناء السياسيين.

وقبل فترة بعثت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، برسالة إلى وزير الخارجية "أنتوني بلينكن" تعرب فيها عن قلقها بشأن سجل البحرين في مجال حقوق الإنسان، وتطلب تفاصيل حول خطط إدارة الرئيس "جو بايدن" للضغط من أجل وضع حد للقمع العنيف، لحكومة المنامة تجاه مواطنيها.

واستشهد أعضاء مجلس الشيوخ في رسالتهم بقائمة طويلة من انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها حكومة البحرين بما في ذلك "الاحتجاز التعسفي والتعذيب والمعاملة القاسية والمهينة للسجناء والقيود المفروضة على حرية الصحافة والتدخل في التجمع السلمي والقيود المفروضة على المشاركة السياسية والممارسات الدينية".

ومؤخراً، وقع 14 عضواً في البرلمان البريطاني، بينهم رئيس المعارضة السابق "جيرمي كوربين"، رسالة مستعجلة لوزير خارجية بلادهم، يطالبون فيها بإطلاق سراح قادة المعارضة في البحرين، وذلك تزامناً مع الذكرى العاشرة لاعتقالهم، وفق ما ذكرت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي