الخميس 21 أكتوبر 2021 01:32 م

أصدر المستشار في محكمة استئناف القاهرة قاضي التحقيق المنتدب في القضية رقم 173 لسنة 2011 المعروفة بالتمويل الأجنبي، "علي مختار"، الخميس، أمرا بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضد 4 كيانات، لعدم كفاية الأدلة بالنسبة إلى مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، ومركز دعم التنمية والتأهيل المؤسسي، ومركز السلام للتنمية البشرية، وجمعية نظرة للدراسات النسوية.

وكشف قاضي التحقيق أن ذلك القرار قد صدر بعد انتهاء التحقيقات والموازنة بين ما قدم من أدلة وقرائن قد تشير إلى ثبوت الاتهام والموازنة بينها وبين أدلة النفي، ولعدم تحقق اليقين الكامل على ثبوت الاتهام ومن ثم تقديم الأوراق للمحاكمة الجنائية، وهو ما تعين معه التقرير في الأوراق بألا وجه لاقامة الدعوى الجنائية.

وتضمن القرار رفع أسماء من تضمنهم القرار من قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول، وقوائم المنع من التصرف في أموالهم سائلة كانت أو منقولة، وذلك فيما يخص ما تضمنه القرار من وقائع فحسب دون مساس بأي وقائع أخرى قد تكون محلاً للتحقيق سواء في القضية الماثلة أو غيرها من القضايا.

وأوضح المستشار "علي مختار"، أنه منذ قيامه بالتحقيق في القضية، فقد سبق أن تم تحديد الموقف القانوني لبعض الجمعيات والمنظمات والكيانات المعنية بهذا التقرير محل التحقيقات وصدور 6 أوامر بألا وجه لإقامة الدعوى بتواريخ متعاقبة قبل بعضهم أما لعدم الجريمة أو لعدم كفاية الأدلة.

وأشار إلى أنه بصدور هذا القرار يكون عدد المنظمات والجمعيات والكيانات التي تم صدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بشأنها فيما تضمنه تقرير لجنة تقصي الحقائق من وقائع- سواء كان الأمر صادرًا لعدم الجريمة أو لعدم كفاية الأدلة- 75 كيانًا كان قد عني بالاتهام فيها ما يربو على 202 شخص.

وكانت وقائع القضية بدأت في مارس/آذار 2011، عندما أمر مجلس الوزراء بتشكيل لجنة تقصي حقائق، للنظر في التمويل الأجنبي الذي تحصل عليه منظمات المجتمع المدني، وتحديدًا لمعرفة ما إذا كانت تلك المنظمات مسجلة بموجب القانون 84، وقد تم استكمال التقرير في سبتمبر/أيلول 2011.

وفي يونيو/حزيران 2013، حكمت إحدى محاكم الجنايات بمصر، على 43 من العاملين المصريين والأجانب في بعض المنظمات الأجنبية بالسجن لمدد تتراوح بين سنة و5 سنوات.

وكانت معظم الأحكام غيابية، أما العاملون المصريون الذين ظلوا داخل البلاد فقد حصلوا على أحكام بالسجن لمدة عام واحد مع وقف التنفيذ.

كما أمرت المحكمة بإغلاق المنظمات المعنية، وهي "المعهد الجمهوري الدولي، والمعهد القومي الديمقراطي، وفريدم هاوس، والمركز الدولي للصحافة، ومؤسسة كونراد أديناور".

وأعيد فتح هذه القضية مرة أخرى في 2016، حيث أدرج عدد من المحامين والناشطين الحقوقيين ضمن قوائم الممنوعين من السفر أو التصرف في أموالهم، استنادا إلى تحريات أمنية زعمت أن نشاطهم "يضر بالأمن الوطني".

وفي يونيو/حزيران الماضي، قرر المستشار "علي مختار"، الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، وقاضي التحقيق بانتهاء التحقيقات الخاصة بـ5 جمعيات وكيانات وصدور أمر بـ"ألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية وعدم كفاية الأدلة".

وتلك الجمعيات الخمسة، هي: "المركز الإقليمي للأبحاث والاستشارات، والمكتب العربي للقانون، ومؤسسة عالم واحد للتنمية، ورعاية المجتمع المدني، و Appropriate Communication Techniques (ACT).

ويأتي الحكم عقب قرار صادر من إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، حجب جزء من المساعدات العسكرية المشروطة لمصر، بسبب مخاوف بشأن وضع حقوق الإنسان فيها، كما ارتأت فرض قيود على استخدام الجزء الباقي من تلك الأموال.

كما يأتي الحكم الصادر من محكمة الاستئناف عقب إطلاق الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" ما وصفها إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.

وتستهدف الاستراتيجية المذكورة تحقيق أهداف رؤية مصر 2030، وتشتمل على 4 محاور عمل رئيسية تدور حول الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحقوق المرأة والطفل، وحقوق ذوي الإعاقة والشباب وكبار السن، والتثقيف وبناء القدرات في حقوق الإنسان".

ويواجه "السيسي" انتقادات دولية وحقوقية بتحويل مصر إلى سجن كبير، منذ قيامه بانقلاب عسكري في يوليو/تموز 2013 على الرئيس الراحل "محمد مرسي"، ومنذ ذلك الحين غصت السجون المصرية بالمعارضين السياسيين من جميع الأطياف، ومر الكثير منهم بما يرقى إلى الموت البطيء بسبب الحرمان المتعمد من الرعاية الطبية الكافية.

المصدر | الخليج الجديد