أعلن الناشط الحقوقي المصري "حسام بهجت"، الأربعاء، أن السلطات في بلده، استدعته للتحقيق معه في القضية المعروفة بـ"التمويل الأجنبي".

وأعادت السلطات المصرية، تحريك ملف القضية التي تعود وقائعها إلى مارس/آذار 2011، عندما أمر مجلس الوزراء المصري بتشكيل لجنة تقصي حقائق للنظر في مزاعم التمويل الأجنبي الذي تحصل عليه منظمات المجتمع المدني.

وكتب "بهجت"، عبر صفحته في "فيسبوك": "تلقيت اليوم ولأول مرة، استدعاء للمثول للتحقيق الخميس أمام السيد قاضي التحقيق في القضية 173 المفتوحة منذ 2011 ضد أغلب منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان".

وأضاف أن ذلك يأتي "بعد عشرة أعوام من إدراج اسمي في القضية، وبعد خمسة أعوام من منعي من السفر ومن التصرف في أموالي على ذمة التحقيق، دون استدعائي أو سماع أقوالي.. دعواتكم".

وكانت المحكمة الاقتصادية بالعاصمة المصرية القاهرة، قد قررت، الثلاثاء الماضي، إخلاء سبيل الحقوقي البارز "نجاد البرعي"، المحامي بالنقض، بعد التحقيق معه في القضية ذاتها.

وجرى أيضا التحقيق في جلسة استمرت قرابة الـ 3 ساعات، الثلاثاء، مع المحامي "جمال عيد"، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وأصدر قرار باستكمال التحقيق في 1 أغسطس/آب المقبل.

وكانت وقائع القضية بدأت في مارس/آذار 2011، عندما أمر مجلس الوزراء بتشكيل لجنة تقصي حقائق، للنظر في التمويل الأجنبي الذي تحصل عليه منظمات المجتمع المدني، وتحديدًا لمعرفة ما إذا كانت تلك المنظمات مسجلة بموجب القانون 84، وقد تم استكمال التقرير في سبتمبر/أيلول 2011.

وفي يونيو/حزيران 2013، حكمت إحدى محاكم الجنايات بمصر، على 43 من العاملين المصريين والأجانب في بعض المنظمات الأجنبية بالسجن لمدد تتراوح بين سنة و5 سنوات.

وكانت معظم الأحكام غيابية، أما العاملين المصريين الذين ظلوا داخل البلاد فقد حصلوا على أحكام بالسجن لمدة عام واحد مع وقف التنفيذ.

كما أمرت المحكمة بإغلاق المنظمات المعنية، وهي "المعهد الجمهوري الدولي، والمعهد القومي الديمقراطي، وفريدم هاوس، والمركز الدولي للصحافة، ومؤسسة كونراد أديناور".

وأعيد فتح هذه القضية مرة أخرى في 2016، حيث أدرج عدد من المحامين والنشطاء الحقوقيين ضمن قوائم الممنوعين من السفر أو التصرف في أموالهم، استنادا إلى تحريات أمنية زعمت أن نشاطهم "يضر بالأمن الوطني".

وفي يونيو/حزيران الماضي، قرر المستشار "علي مختار"، الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، وقاضي التحقيق بانتهاء التحقيقات الخاصة بـ5 جمعيات وكيانات وصدور أمر بـ"ألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية وعدم كفاية الأدلة".

وتلك الجمعيات الخمسة، هي: "المركز الإقليمي للأبحاث والاستشارات، والمكتب العربي للقانون، ومؤسسة عالم واحد للتنمية، ورعاية المجتمع المدني، و Appropriate Communication Techniques (ACT).

المصدر | الخليج الجديد + متابعات