الخميس 28 أكتوبر 2021 11:49 ص

أبدت 5 شخصيات ليبية خلال الفترة الأخيرة رغبتها في الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة أواخر العام الجاري، ومن أبرزها الجنرال "خليفة حفتر"، و"سيف الإسلام" نجل الرئيس الرئيس الراحل "معمر القذافي"، والدبلوماسي والسياسي "عارف النايض". 

وقبل أيام، أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا عزمها فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال النصف الأول من نوفمبر/تشرين الثاني. 

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الرئاسية في موعدها في 24 ديسمبر/كانون الأول. على أن تؤجل الانتخابات البرلمانية شهرا.

وهؤلاء أبرز المرشحين المحتملين للرئاسة الليبية حتى الآن:

"خليفة حفتر"

لم يخف "حفتر" أبدا رغبته في الوصول إلى كرسي الرئاسة في ليبيا، وهو مدعوم من قبل مصر والإمارات والسعودية والأردن.

وبعد أسبوعين من إقرار قانون الانتخابات، علق "حفتر" في 22 سبتمبر/أيلول الماضي، مهامه العسكرية رسميا، تمهيدا لترشح مرجح للانتخابات الرئاسية.

وسيشغل الفريق أول "عبدالرزاق الناظوري"، "مهام منصب القائد العام لفترة 3 أشهر تبدأ من 23 سبتمبر/أيلول وتنتهي بتاريخ 23 ديسمبر/كانون الأول"، وفق نص القرار.

وكانت المادة 12 من قانون الانتخابات الرئاسية أثارت أشد الانتقادات، وهي تنص على إمكان ترشح شخص عسكري بشرط التوقف "عن العمل وممارسة مهامه قبل موعد الانتخابات بثلاثة أشهر، وإذا لم يُنتخب فإنه يعود لسابق عمله".

وقال الخبير في منظمة "المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية"، "عمادالدين بادي" عبر "تويتر"، إن "حفتر عين رئيس أركانه الناظوري في منصب القائد العام للجيش الوطني الليبي، وسيأخذ إجازة حتى 24 ديسمبر/كانون الأول فيما يبدو أنه إعلان غير رسمي عن نيته الترشح للرئاسة"، بحسب "فرانس برس".

ويسعى "حفتر" إلى انتزاع السلطة من خلال صندوق الاقتراع بعد فشل الهجوم العسكري على طرابلس، مقر حكومة "الوفاق الوطني" السابقة عام 2019.

وصدت القوات الموالية لحكومة "الوفاق الوطني" هجومه بدعم عسكري من تركيا بعد أشهر من القتال. 

وبرز "حفتر" في بداية انتفاضة 2011 التي شارك فيها بعد خروجه من المشهد لأعوام. وشارك الرجل عام 1969 في الانقلاب الذي أطاح بنظام الملك "إدريس السنوسي" وقاد "القذافي" إلى السلطة.

وقاد "حفتر" القوات الليبية في الحرب ضد تشاد (1978-1987)، لكنه أُسر في معركة وادي الدوم على الحدود مع الجارة الجنوبية، قبل أن يعلن انشقاقه عن نظام "القذافي" ويطلق سراحه.

وجاء الإفراج عنه بمبادرة من الولايات المتحدة في عملية لا يزال يكتنفها الغموض، وقد منحته حق اللجوء السياسي على أراضيها.

وانضم "حفتر" في الولايات المتحدة إلى المعارضة الليبية، ثم عاد بعد 20 عاما من المنفى إلى مدينة بنغازي في مارس/آذار 2011 مع انطلاق الثورة.

"فتحي باشاغا" 

كما أعلن وزير الداخلية السابق في حكومة "الوفاق الوطني"، "فتحي باشاغا"، مرارا وتكراره رغبته في الترشح لانتخابات الرئاسة.

ويعد "باشاغا" شخصية قيادية في الغرب الليبي، ولاعبا رئيسيا في مجلس مصراته العسكري، الذي تأسس أثناء الثورة قبل 10 أعوام، بحسب "رويترز".

كما لعب دورا بارزا في اتفاق الصخيرات في 2015.

و"باشاغا" من مواليد مدينة مصراتة في عام 1962، وتخرج من الكلية الجوية برتبة ملازم، ثم استقال من منصبه عام 1993 وعمل في مجال الاستيراد.

وبعد قيام الثورة الليبية في 2011، التحق بالمجلس العسكري لمصراته.

وفي عام 2014، انتخب لعُضوية مجلس النواب عن مدينة مصراتة 2014.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2018، تولى منصب وزير الداخلية. كما تم إيقافه على خلفية إطلاق نار على المتظاهرين في طرابلس في 28 أغسطس/آب 2020، قبل أن يتم إعادته بعد نحو أسبوعين.

"عارف النايض"

أعلن رجل الأعمال المقرب من الإمارات ورئيس تكتل "إحياء ليبيا"، "عارف النايض"، نيته الترشّح للانتخابات.

وبحسب صفحته الشخصية على "فيسبوك"، ولد "النايض" في بنغازي عام 1962، كما درس الهندسة الصناعية ثمّ البيولوجية في جامعة أيوا الأمريكية وجويلف الكندية.

كما درس الماجستير والدكتوراه ودراسات عليا إضافيّة في مجالات الفلسفة والأديان في جامعات جويلف ومكماستر وتورنتو الكندية، وجامعة جريجويانا في روما.

كما عمل أستاذا وزميلا زائرا في جامعات كامبردج البريطانية وفرجينيا الأمريكية، وجامعة السلطان فاتح التّركية.

وعمل في القطاع الخاص للأعمال، وأدار عدة شركات تقنية، وأشرف على عشرات المشاريع في قطاع المعلوماتية والاتصالات.

وعينه المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي سفيرا إلى الإمارات بين عامي 2011- 2016.

كما عمل مستشارا للأمن القومي لرئيس الوزراء الأسبق "عبدالله الثني".

"سيف الإسلام القذافي"

كانت تقارير صحفية تحدثت خلال الشهور الماضية عن احتمالية ترشح "سيف الإسلام القذافي" لانتخابات الرئاسة.

وفي مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" نُشرت في يوليو/تموز الماضي، أكد "سيف الإسلام" المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، أن عائلة "القذافي" لم تقل كلمتها الأخيرة بعد، مضيفا أنه أصبح الآن "رجلا حرا" ويخطط لعودة سياسية.

وقضت محكمة في طرابلس بإعدام "سيف الإسلام" غيابيا في 2015 في اتهامات بارتكاب جرائم حرب تتضمن قتل محتجين خلال الانتفاضة.

وقالت المحكمة الجنائية الدولية في حينه إن المحاكمة لم تف بالمعايير الدولية.

وتطلب المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أيضا باعتقاله بتهمة ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية".

وكان مساعد وزير الخارجية الأمريكية بالوكالة لشؤون الشرق الأدنى "جوي هود"، قال في تصريحات سابقة لقناة "الحرة" تعليقا على أخبار ترشح "القذافي": "أعتقد أن كل العالم لديه مشكلة في ذلك. هو واحد من مجرمي الحرب. يخضع لعقوبات الأمم المتحدة ولعقوبات أمريكية. من يترشح للانتخابات الرئاسية أمر يقرره الشعب الليبي ولكن نعم سيكون لدينا إلى جانب المجتمع الدولي الكثير من المشاكل إذا كان رجل مثله رئيسا لليبيا".

"فتحي بن شتوان"

خلال الأيام الماضية، أعلن رئيس اللجنة التسييرية لحزب تيار المشروع الوطني "فتحي بن شتوان" ترشحه للانتخابات الرئاسة.

وقال في منشور له على "فيسبوك": "هذه الرغبة جاءت كأداة لتنفيذ المشروع الحضاري النهضوي الليبي الذي أتشرف اليوم بإطلاق مبادرته صُحبة نخبة من الشخصيات الوطنية المبادرة من كل مناطق ليبيا".

و"بن شتوان" حاصل على بكالوريوس الهندسة عام 1975، وكان قد عمل وزيرا للصناعة، كما عمل وزيرا الطاقة قبل العام 2011.

المصدر | الخليج الجديد