الخميس 28 أكتوبر 2021 12:29 م

قالت وزارة الخارجية السودانية، الخميس، إن السفراء الرافضين للانقلاب العسكري وتقويض الفترة الانتقالية هم الممثلون الشرعيون لحكومة البلاد.

واعتبرت وزارة الخارجية، في بيان، أن "كل القرارات الصادرة من قائد الجيش عبدالفتاح البرهان غير شرعية ولا يسندها الدستور".

ورحبت وزيرة الخارجية في الحكومة الانتقالية "مريم الصادق" بـ"مواقف سفراء السودان والدبلوماسيين والإداريين، الذين أعلنوا رفضهم للانقلاب العسكري، وعدم اعترافهم بأي قرارات صادرة من قائد الجيش".

وقالت "المهدي": "افتخر بسفراء السودان الذين أتوا من رحم ثورة الشعب المجيدة وصمودها الباسل، وكل سفير حر رفض الانقلاب نصر للثورة"، مؤكدة أنهم "الممثلون الشرعيون لحكومة السودان".

والأربعاء، أعلن التليفزيون السوداني الرسمي، أن "البرهان" قرر إعفاء سفراء البلاد لدي الولايات المتحدة "نورالدين ساتي"، والصين "جعفر كرار"، وفرنسا "عمر بشير مانيس"، وبلجيكا "عبدالرحيم خليل"، وسويسرا "علي بن أبي طالب عبدالرحمن"، وقطر "عبدالرحيم صديق".

ولم يصدر أي توضيح رسمي بسبب قرارات الإعفاء تلك، لكن السفراء الستة سبق أن صدرت عنهم مواقف رافضة لقرارات "البرهان" الأخيرة؛ حيث وصفوها بـ"الانقلاب".

فقد قال هؤلاء السفراء، عبر بيان وجهوه للشعب السوداني، الثلاثاء: "ندين بأشد العبارات الانقلاب العسكري الغاشم على ثورتكم المجيدة، ونرحب بالمواقف الدولية القوية".

وأضافوا: "نعلن انحيازنا التام إلى مقاومة شعبنا البطولية التي يتابعها العالم أجمع، ونعلن أن سفارات السودان لدى فرنسا وبلجيكا وسويسرا سفارات للشعب السوداني وثورته".

وفجر الإثنين، اعتقل الجيش رئيس الحكومة الانتقالية، "عبدالله حمدوك" (أطلق سراحه لاحقا) ووزراء بحكومته وقيادات حزبية، وأعلن "البرهان" حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وتعهد بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة، كما أعلن حالة الطوارئ وإقالة الولاة وعدم الالتزام ببعض بنود الوثيقة الدستورية الخاصة بإدارة المرحلة الانتقالية.

وبرر "البرهان" قراراته بالقول، في كلمة متلفزة، بأن "التحريض على الفوضى من قوى سياسية دفعنا للقيام بما يحفظ السودان"، معتبرا أن "ما تمر به البلاد أصبح يشكل خطرا حقيقيا".

ولليوم الرابع على التوالي، شهدت الخرطوم، الخميس، مظاهرات مناهضة لما يعتبره المحتجون "انقلابا عسكريا".

ورفضا لما أقدم عليه الجيش، قرر الاتحاد الأفريقي، الأربعاء، تعليق مشاركة السودان في أنشطه، وجمد البنك الدولي مساعداته للبلاد، ودعت دول ومنظمات إقليمية ودولية إلى ضرورة استكمال عملية الانتقال الديمقراطي.

وقبل إجراءات "البرهان"، كان السودان يعيش، منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.

المصدر | الخليج الجديد