ارتفعت حصيلة قتلى هجوم صاروخي حوثي على قرية العمود في منطقة الجوبة بمحافظة مأرب إلى 39 قتيلا.

وأدانت الحكومة اليمنية، الإثنين، "استهداف مليشيا الحوثي لمسجد ودار الحديث (تابعة للسلفيين) في منطقة العمود المكتظة بالسكان في مديرية الجوبة، بالصواريخ الباليستية، ما أسفر عن مقتل 39 مدنيا وإصابة آخرين".

كما استنكرت القائمة بأعمال السفير الأمريكي في اليمن "كاثي ويستلي"، القصف الحوثي، وقالت في بيان: "استنكر الهجمات الحوثية الأخيرة على مأرب والتي راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى بينهم نساء وأطفال".

وقدمت "ويستلي" العزاء لأسر الضحايا متمنية الشفاء العاجل للمصابين.

وأكدت المسؤولة الأمريكية ضرورة إنهاء الحوثيين ما وصفتها بـ"الحلقة المفرغة من العنف العبثي"، وشددت على ضرورة "الموافقة على وقف شامل لإطلاق النار".

ولم يصدر على الفور تعقيب من الحوثيين حول هذه التصريحات، لكن الجماعة عادة ما تنفي استهدافها المدنيين.

ومنذ بداية فبراير/شباط الماضي، كثف الحوثيون هجماتهم على مأرب، كونها أهم معاقل الحكومة والمقر الرئيسي لوزارة الدفاع، إضافة إلى تمتعها بثروات النفط والغاز، ومحطة مأرب الغازية التي كانت قبل الحرب تغذي معظم المحافظات بالتيار الكهربائي.

والإثنين، قالت قوات التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، إنها نفذت 57 عملية استهداف لآليات وعناصر من جماعة أنصار الله الحوثيين في منطقتي الجوبة والكسارة بمأرب خلال الـ72 ساعة الماضية.

وقال مصدر عسكري، إن 37 مسلحا من الحوثيين قتلوا خلال هجوم على مواقع تابعة للجيش اليمني في مديرية صرواح غربي محافظة مأرب، وأشار إلى أن الجيش اليمني أسر 4 حوثيين خلال المعارك، دون الإدلاء بأي تفاصيل عن حجم خسائر الجيش.

وأكد المصدر مقتل 10 مسلحين حوثيين خلال اشتباكات مع قوات الجيش في محيط معسكر أم ريش بمديرية الجوبة جنوبي مأرب.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات اليمنية الاثنين، نزوح أكثر من 50 ألف شخص من منازلهم في محافظة مأرب شرقي البلاد، خلال الشهرين الماضيين، جراء تصاعد القتال في عدد من مديريات المحافظة.

وقالت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في مأرب (حكومية)، في تقرير، إنه منذ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي "لم تتوقف الأعمال العدائية للحوثيين على الآمنين" في مديريات مأرب الجنوبية.

وأوضحت أنه جراء استمرار هذه الأعمال العدائية لمليشيات الحوثي واستهدافها التجمعات السكانية بالصواريخ الباليستية والقذائف، نزحت 8 آلاف و88 أسرة من مديريات رحبة والجوبة والعبدية وحريب، وانتقلت إلى مناطق آمنة في مركز المحافظة ومديرية الوادي بمحافظة مأرب نفسها.

ولفتت إلى أن عدد أفراد هذه الأسر يبلغ 54 ألفا و502.

ويدور النزاع في اليمن بين حكومة يساندها، منذ عام 2015، التحالف العسكري بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء، منذ 2014.

وأسفر النزاع عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم الكثير من المدنيين، وفق منظمات إنسانية عدة.

وما زال نحو 3.3 ملايين شخص نازحين بينما يحتاج 24.1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، إلى المساعدة، وفق الأمم المتحدة التي أكدت مرارا أن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.

المصدر | الخليج الجديد