الثلاثاء 9 نوفمبر 2021 03:22 م

قال وزير الخارجية المصري "سامح شكري"، الثلاثاء، إن القاهرة "لن تنحاز لأي طرف ضد طرف" في السودان حاليا، زاعما أن الموقف المصري حيادي جراء ما يحدث هناك، بعد استيلاء الجيش على السلطة والإطاحة بالمدنيين.

وقال "شكري"، المتواجد حاليا بالولايات المتحدة خلال جلسة حوارية مع مركز "ويلسون" البحثي، إن مصر لا تنحاز لأي طرف ضد طرف آخر في الأزمة السودانية، مؤكدا أن القاهرة لا تتدخل في الأزمة الراهنة بشكل يمكن أن يُفهم بشكل خاطئ من قبل أي طرف.

وأضاف: "نحن لا نتدخل ولا نقوم بشيء يمكن فهمه بشكل خاطئ من قبل أي طرف من الأطراف أو يعد انحيازا، حيث إن وضعنا حساس فيما يتعلق بالسودان".

وتابع الوزير المصري قائلا: "دائما كنت أشير بأننا نحترم إرادة الشعب ولن نتدخل بأي شكل من الأشكال في شؤونه الداخلية ولن نقف في جانب طرف ضد طرف، أيا ما كان تطور الأحداث فهذا شأن سوداني يقرره السودانيون أنفسهم".

يذكر أن مصر رفضت التوقيع، قبل أيام، على بيان مشترك مع كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات يطالب بعودة الحكومة المدنية الانتقالية بالسودان، ما استدعى انتقادا مبطنا من الخارجية الأمريكية للقاهرة.

وأردف: "من المهم سيادة روح الحوار بين كافة الأطراف ونبذل قصارى جهدنا لتحقيق الاستقرار والأمن في السودان وقدمنا مساعدات كبيرة على الصعيد الاقتصادي والعسكري خلال الفترة الماضية".

وتطرق "شكري" للحوار الاستراتيجي الأمريكي المصري الذي انطلق في واشنطن، قبل ساعات، قائلا إن إجراء هذا الحوار، بعد انقطاع منذ عام 2015، يؤشر إلى الأهمية التي يعلقها كلا الطرفين للعلاقات الأمريكية المصرية.

وأضاف: "تعاملنا مع ملف حقوق الإنسان خلال الحوار الاستراتيجي وأظهرنا رغبتنا في حوار صحي بهذا الشأن ليس مع واشنطن فحسب بل مع شركائنا الدوليين الآخرين".

وأقر "شكري" بأن هناك خللا في جوانب من ملف حقوق الإنسان في مصر، لكنه زعم أن هذا الخلل "موجود في كل مكان وليس لدى القاهرة فحسب".

وانتقد الوزير المصري، بشكل مبطن، حكومة الوحدة الوطنية الليبية، قائلا إنها تحاول توسيع سلطاتها، رغم أنها موجودة لغرض معين، كاشفا أنه سيتوجه إلى فرنسا، عقب مغادرته الولايات المتحدة، لبحث الملف الليبي هناك.

وعبر عن أمله في إجراء الانتخابات الليبية في موعدها.

وفي شأن الصراع العربي الإسرائيلي، دعا "شكري" دولة الاحتلال أن تستغل اتفاقيات التطبيع التي وقعتها مع دول خليجية وعربية (الاتفاقيات الإبراهيمية) في الانخراط في الحوار مع الفلسطينيين، وصولا لتحقيق السلام.

وعن الوضع في سوريا، قال "شكري" إن مصر ترى أنه لا يزال مضطربا للغاية.

وتطرق الوزير المصري إلى محاولة الاغتيال التي تعرض لها رئيس الوزراء العراقي "مصطفى الكاظمي"، قبل أيام، واصفا إياها بـ"الهجوم الخسيس"، ومعتبرا أنه يدل على استمرار هشاشة الوضع الأمني في العراق.

وأوضح أن القاهرة تركز حاليا على التعاون الاقتصادي مع بغداد، مشيرا إلى أن العراق يحتاج حاليا إلى الدعم، لاسيما في مسألة إعادة الإعمار.

وانطلق، الإثنين، في واشنطن الحوار الاستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة بحضور وزيري خارجية البلدين، ويتناول العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية ودولية.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية مؤخرا، في بيان، إن "بلينكن" يستقبل نظيره المصري "سامح شكري"، والوفد المرافق له في العاصمة الأمريكية واشنطن، يومي 8 و9 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري؛ وذلك بهدف عقد الحوار الاستراتيجي بين البلدين.

وأوضحت الوزارة أنه "من المقرر عند افتتاح الحوار الاستراتيجي بين البلدين، مناقشة القضايا الدولية والإقليمية، وحقوق الإنسان، والتعاون الثنائي في القضايا الاقتصادية والقضائية والأمنية والتعليمية والثقافية".

ويشارك في الحوار الاستراتيجي بين البلدين، كبار المسؤولين من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووزارة الدفاع الأمريكية، وسيتبع اللقاء تصريحات من قبل وزيري الخارجية، بحسب البيان نفسه.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات