الجمعة 12 نوفمبر 2021 03:19 م

استقبل الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، الجمعة، في قصر الإليزيه، نظيره المصري "عبدالفتاح السيسي"، وبحث معه عددا من الملفات الثنائية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وقال بيان صادر عن الرئاسة المصرية، إن اللقاء تناول "سبل تعزيز أطر التعاون الثنائية بين البلدين على مختلف الأصعدة، خاصة في قطاعات السكك الحديدية وتوطين صناعة السيارات الكهربائية وتطوير الموانئ والطيران المدني والطاقة ومعالجة المياه والبنية التحتية والسياحة".

وتطرقت المباحثات إلى جهود مصر بشأن تسوية الأزمة فى ليبيا، في ضوء انعقاد المؤتمر الدولي حول ليبيا في باريس، ودفع عملية التسوية السياسية في البلاد وإخراج المرتزقة، وفق البيان المصري.

كما بحث الرئيسان تعظيم التعاون الثنائي في مجابهة الجماعات الإرهابية على الساحات المحلية والإقليمية والدولية، خاصة في أفريقيا، سواء مـن خلال دعم عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، أو مساندة التحركات الدولية.

ونقل البيان المصري عن "ماكرون" ترحيبه بزيارة "السيسي" إلى باريس، وإشادته بـ"التطور النوعي" في العلاقات الثنائية للبلدين، في مختلف المجالات.

أوضح "ماكرون" أن هذا التطور ينعكس فى الزيارات المكثفة المتبادلة بين كبار المسئولين في البلدين، كاشفا عن تطلع بلاده لـ"تعظيم التعاون الثنائي خلال الفترة المقبلة وتعزيز التنسيق السياسي وتبادل الرؤى بشأن مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك".

ووفق البيان المصري، أشار "ماكرون" إلى أن مصر تعد "أحد أهم شركاء فرنسا بالشرق الأوسط، تمثل ركيزة أساسية للاستقرار والأمن بالمنطقة"، مؤكدا حرص بلاده على دعم "الإجراءات الطموحة" للقاهرة، والتي تستهدف النهوض بالاقتصاد وتحقيق التنمية الشاملة.

من جانبه، ثمّن "السيسي" بـ"المستوى المتميز للعلاقات الثنائية والاستراتيجية" بين البلدين في مختلف المجالات، وتحديدا على الصعيد السياسي والاقتصادي والتجاري والعسكري.

وأعرب عن حرصه على استمرار التشاور مع فرنسا بشكل دوري، سواء فيما يتعلق بموضوعات التعاون الثنائي وتعميق الشراكة المصرية الفرنسية، أو اتصالا بالموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

والخميس، بحث "السيسي"، مع وزيرة الجيوش الفرنسية "فلورانس بارلي"، تطوير التعاون العسكري بين البلدين، قبل أن يعرب عن التطلع إلى تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصة الشق الأمني والعسكري.

وتشارك مصر مع كل من الولايات المتحدة وروسيا وألمانيا وإيطاليا وتونس، في المؤتمر الدولي حول ليبيا، في العاصمة باريس، الذي يهدف منه "ماكرون" إلى دعم المسار السياسي المدعوم من الأمم المتحدة، والانتخابات الليبية المقبلة.

ووفق مراقبين، فإن الأولوية القصوى لهذه النسخة من المؤتمر ستكون حشد الدعم لإنجاح الانتخابات، لكن من المنتظر أيضا أن تُقر الدول المجتمعة تقديم دعم دولي لخطة العمل الليبية لانسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة التي اعتمدتها اللجنة العسكرية "5+5" بإدراج تنفيذ هذه الخطة كأولوية أمنية.

أما على الجانب الاقتصادي، فسيعمل المؤتمر على التأكيد على توزيع عادل للثروة وتنفيذ إصلاحات هيكلية للقطاع المالي والعمل على توحيد المؤسسات المالية الليبية.

ويأتي تنظيم المؤتمر قبل نحو شهر ونصف من الانتخابات التشريعية والرئاسية في ليبيا، رغم الشكوك التي تحيط بإمكانية إجرائها؛ لاستمرار الخلافات بين القادة السياسيين والعسكريين.

المصدر | الخليج الجديد