أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن قلقها العميق حيال "الإجراءات الأحادية الجانب التي اتخذها قائد الجيش السوداني، عبدالفتاح البرهان، عبر تشكيل مجلس سيادي جديد برئاسته"، بينما دعا مستشار الأمن القومي الأمريكي "جيك سوليفان" إلى الامتناع عن هذه الإجراءات.

وقالت متحدثة باسم الوزارة الخارجية الأمريكية إن "الولايات المتحدة أوضحت منذ 25 أكتوبر أن السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو اتفاق يعيد رئيس الوزراء (عبدالله) حمدوك إلى منصبه ويستأنف الحكم المدني في السودان بما يتماشى مع الإطار المنصوص عنه في الميثاق الدستوري لعام 2019".

وقالت المتحدثة، التي فضلت عدم الكشف عن اسمها، لقناة "الحرة" الأمريكية إن "التعيين المزعوم للجنرال البرهان لأعضاء مدنيين في مجلس السيادة لم يتم ترشيحهم من قبل قوى الحرية والتغيير هو انتهاك واضح لهذا الإطار ويمثل تصعيدا كبيرا في الأزمة الحالية".

وحثت الخارجية "قوات الأمن السودانية على الامتناع عن اتخاذ مزيد من الإجراءات الأحادية الجانب التي قد تخاطر بالشراكة الأمريكية السودانية وعلى إعادة الالتزام بالعمل مع الجهات الفاعلة المدنية لاستعادة الانتقال الديمقراطي في السودان بما يتماشى مع تطلعات الشعب السوداني".

بدوره، أعرب مستشار الأمن القومي الأمريكي "جيك سوليفان" عن قلقه إزاء إعلان "البرهان" عن تشكيل جديد لمجلس السيادة.

وقال "سوليفان": "ندعو القادة العسكريين بالسودان إلى الامتناع عن المزيد من الإجراءات الأحادية الجانب".

وطالب المسؤول الأمريكي السلطات السودانية باحترام حق الشعب في التظاهر السلمي، وذلك قبيل تظاهرات جديدة دعت إليها "قوى الحرية والتغيير".

وكان وزير الخارجية الأمريكي، "أنتوني بلينكن" غرد، الجمعة، قائلا إن "الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء الإعلان عن مجلس سيادي أحادي الجانب في السودان. وبدلا من الأعمال التي تزعزع استقرار البلاد وتؤدي إلى تقسيمها على الجيش إطلاق سراح جميع المحتجزين بمن فيهم رئيس الوزراء حمدوك والعودة إلى النظام الدستوري".

وكان "البرهان" قد شكل مجلس سيادة انتقاليا جديدا استبعد منه أربعة ممثلين لقوى الحرية والتغيير، التحالف المدني المنبثق من الحراك التي أسقطت الرئيس السابق "عمر البشير" عام 2019، حسب ما أعلن التلفزيون الرسمي، الخميس.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات