تراجعت أسعار النفط، بشكل حاد صوب 78 دولارا للبرميل، الجمعة، إذ هددت زيادة جديدة في حالات الإصابات والوفيات جراء فيروس "كورونا" المستجد (كوفيد-19) في أوروبا بإبطاء وتيرة الانتعاش الاقتصادي.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 2.78 دولار أو 3.42%، إلى 78.46 دولار للبرميل، بحلول الساعة 1300 بتوقيت جرينتش، مسجلة أدنى مستوى منذ أوائل أكتوبر/تشرين الأول، بعد ارتفاعها في وقت سابق إلى 82.24 دولار، لتواصل التقلبات التي شهدتها الخميس.

وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم ديسمبر/كانون الأول 2.61 دولار أو 3.3%، إلى 76.40 دولار للبرميل.

ويتجه الخامان إلى تكبد خسائر للأسبوع الرابع على التوالي.

وأصبحت النمسا أول دولة في أوروبا الغربية، تعيد فرض إجراءات العزل العام بالكامل لمكافحة فيروس "كورونا" هذا الخريف، في ظل موجة جديدة من الإصابات في جميع أنحاء المنطقة، هددت بإبطاء الانتعاش الاقتصادي الذي شهدته الأشهر الماضية.

وقالت ألمانيا، صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا، أيضا إنها قد تفرض الإغلاق العام لمكافحة "كوفيد-19".

وصعد خام برنت نحو 60% هذا العام، مع تعافي الاقتصادات من الجائحة، ومع زيادة منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وحلفائها، المعروفين باسم "أوبك+" الإنتاج تدريجيا.

وتبحث حكومات بعض أكبر الاقتصادات في العالم السحب من احتياطيات النفط الاستراتيجية بناء على طلب من الولايات المتحدة في خطوة منسقة لتهدئة الأسعار.

وجاءت تقلبات السوق، في أعقاب تقارير إعلامية، أفادت بأن الولايات المتحدة طلبت من الصين واليابان وكبار المشترين الآخرين الانضمام إلى السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط.

وقال محللي السلع في "فيتش سوليوشنز"، في مذكرة: "لا تزال السوق تعاني شحا كبيرا (في الإمدادات) ومن غير المرجح أن تغير أي أحجام يتم سحبها التوازن العالمي تغييرا كبيرا (..) على هذا النحو، نتوقع أن يكون أي تراجع للأسعار محدودا من حيث النطاق والمدة".

ويُنظر إلى ضغط إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، من أجل السحب المنسق من مخزونات النفط على أنه إشارة إلى تجمع "أوبك+"، بضرورة زيادة الإنتاج للتصدي لمخاوف من ارتفاع أسعار الوقود في أكبر الاقتصادات في العالم، بدءا بالولايات المتحدة، والصين، واليابان.

وحافظ تحالف "أوبك+"، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، وروسيا ومنتجين آخرين، على ما يقول المحللون إنها قيود لم يسبق لها مثيل على الإنتاج، حتى مع انتعاش الأسعار من تراجعها الشديد خلال المراحل الأولى لجائحة فيروس "كورونا".

ومن ناحية أخرى، ساعدت البيانات التي تظهر أن صادرات النفط السعودية بلغت أعلى مستوى لها في 8 أشهر، خلال سبتمبر/أيلول، في خامس شهر على التوالي من الارتفاع، في إبقاء الأسعار تحت السيطرة.

ووصلت الأسعار إلى أعلى مستوياتها في 7 سنوات، الشهر الماضي، مع تركيز السوق على الارتفاع السريع في الطلب الذي تزامن مع رفع الإغلاق، وتعافي الاقتصادات في مواجهة زيادة بطيئة في الإمدادات من أعضاء تجمع "أوبك+".

المصدر | الخليج الجديد