الاثنين 22 نوفمبر 2021 07:02 ص

يهدد التحديث الجديد لأنظمة تشغيل أجهزة "آيفون"، التشفير في تطبيق "واتس آب"، ما يطرح مشكلة كبيرة للتطبيق ومستخدميه.

وتُعرف "واتس آب" بأنها منصة تراسل آمنة بفضل اعتمادها على التشفير بين طرفين، ما يعني أنه لا يمكن الوصول إلى الرسائل والبيانات التي يتم إرسالها إلا من قبل المرسل والمستلم، وهذا أعلى مستوى لحماية الرسائل والاتصالات.

لكن ذلك قد يتغيّر بسبب التحديث الجديد في نظام تشغيل أجهزة "آيفون" (15.2)، حيث وضعت الشركة خططاً "للحد من انتشار مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال".

وتخطط الشركة لتطبيق تقنية الذكاء الاصطناعي داخل تطبيق "آيماسيدج" لتحديد الصور الإباحية المرسلة والمستلمة بسهولة أكبر، لكن هذا قد يؤثر على تشفير "واتس آب".

وسيقوم الذكاء الاصطناعي بمسح الرسائل للكشف عن المحتوى الجنسي الصريح، وهذه خطوة لحماية الأطفال والقصر الذين يستخدمون "آيماسدج"، لكن معارضين يرون أن هذا يعني إضراراً بميزة التشفير.

ولطالما كانت "أبل" رائدة عندما يتعلق الأمر بالخصوصية والأمان، لا سيما فيما يتعلق بالرسائل، لكن التحديث الجديد يهدد بضرب التشفير بين طرفين، مما يطرح مشكلة كبيرة لتطبيق "واتس آب" ومستخدميه.

وصفت مؤسسة الحدود الإلكترونية خطة تنفيذ التكنولوجيا هذه بأنها "تحول صادم".

ويحتوي "واتس آب" بالفعل على شرح مفصل لكيفية عمله على محاربة استغلال الأطفال وإساءة معاملتهم، بالإضافة إلى ميزة داخل التطبيق تسمح للمستخدمين بالإبلاغ عن الرسائل والصور الاستغلالية للأطفال، وهو ما يفتقر إليه "آيماسدج".

ويعتمد التطبيق على المعلومات غير المشفرة لمكافحة انتشار الصور الاستغلالية للأطفال، ومسح الصور الشخصية بالإضافة إلى تقارير المستخدم، وهي عملية يدوية وليست آلية.

وهذا هو عكس ما تهدد "أبل" بفعله من خلال علمية آلية تعتمد تطبيق الذكاء الاصطناعي لفحص الرسائل والمحتوى، وهذا هو السبب في أن تحديث iOS قد يشكل تهديداً كبيراً لأمن الاتصالات.

وتقول صحيفة "ذا صن" البريطانية إنه، إذا انتهى الأمر باحتواء أحدث إصدار من iOS على تحديث المراسلة هذا، فقد يكون التشفير بين طرفين في خطر، مما يعرض بيانات المراسلة والأمان لخطر كبير بالنسبة لجميع مستخدمي "آيفون" و"واتس آب".

المصدر | الخليج الجدبد + متابعات