الثلاثاء 23 نوفمبر 2021 06:12 ص

أعلن رئيس الوزراء الأثيوبي "آبي أحمد"، الإثنين، أنّه سيتوجّه الثلاثاء إلى الجبهة لقيادة جنوده الذين يقاتلون المتمرّدين، في وقت تقترب فيه المعارك أكثر فأكثر من العاصمة أديس أبابا.

وقال في بيان نشره على حسابه في "تويتر" إنّه "اعتباراً من الغد سأتوجّه إلى الجبهة لقيادة قواتنا المسلّحة".

وأضاف: "أولئك الذين يريدون أن يكونوا من أبناء أثيوبيا الذين سيفتح التاريخ ذراعيه لهم، دافعوا عن البلد اليوم.. لاقونا في الجبهة".

وأسفرت الحرب التي اندلعت في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 في إقليم تيجراي (شمال) بين القوات الاتّحادية وجبهة تحرير شعب تيجراي المدعومة من جيش تحرير أورومو عن مقتل الآلاف وتشريد أكثر من مليوني شخص.

ويأتي بيان رئيس الوزراء في وقت أكّدت فيه جبهة تحرير شعب تيجراي مواصلة تقدّمها باتجاه أديس أبابا، مشيرة إلى أنّها سيطرت على بلدة شيوا روبت الواقعة على بُعد حوالي 220 كيلومتراً من العاصمة.

وأصدر رئيس الوزراء بيانه في أعقاب اجتماع حول الوضع العسكري الراهن عقدته اللجنة التنفيذية لحزب "الازدهار" الحاكم.

وفي ختام الاجتماع الحزبي أعلن وزير الدفاع "أبراهام بيلاي" أنّ القوات الأمنية ستنخرط "في عمل مختلف"، من دون مزيد من التفاصيل.

وقال الوزير: "لا يمكننا الاستمرار على هذا المنوال، ممّا يعني أنّه سيكون هناك تغيير".

وأضاف: "ما حدث وما يحدث لشعبنا من فظائع ترتكبها هذه المجموعة المدمّرة الإرهابية واللصوصية لا يمكن أن يستمرّ".

وكانت الحكومة الاتّحادية أعلنت في 2 تشرين الثاني/نوفمبر حالة الطوارئ لستّة أشهر في سائر أنحاء البلاد ودعت سكان أديس أبابا لتنظيم صفوفهم والاستعداد للدفاع عن مدينتهم في ظلّ تزايد المخاوف من تقدّم مقاتلي جبهة تحرير شعب تيجراي وحلفائهم نحو العاصمة.

لكنّ السلطات تؤكّد في الوقت نفسه أنّ ما يعلنه المتمرّدون من تقدّم عسكري وتهديد وشيك لأديس أبابا مبالغ فيه.

والجمعة، ناشد أمين عام الأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش"، رئيس وزراء إثيوبيا "آبي أحمد علي"، وزعيم الجبهة الشعبية لتحرير "تيجراي"، ديبريسيون جيبرميشيل، إنهاء القتال وبدء مفاوضات شاملة لحل الأزمة في البلاد.

وفي 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الإثيوبي و"الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي"، بعدما دخلت القوات الحكومية الإقليم، ردا على هجوم استهدف قاعدة للجيش.

وفي أعقاب معارك طاحنة أعلن "آبي أحمد" النصر في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، لكنّ مقاتلي الجبهة ما لبثوا أن استعادوا في يونيو/حزيران الماضي السيطرة على القسم الأكبر من تيجراي قبل أن يتقدموا نحو منطقتي عفر وأمهرة المجاورتين.

ويبذل المبعوث الأمريكي لمنطقة القرن الأفريقي "جيفري فيلتمان" ونظيره الأفريقي الرئيس النيجيري السابق "أولوسيجون أوباسانجو" جهوداً حثيثة في محاولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

المصدر | الخليج الجديد + أ ف ب