الجمعة 26 نوفمبر 2021 06:37 ص

اعتبرت مجلة "ذا إيكونوميست" أن "الجيش السوداني شدد قبضته على الانتقال السياسي في البلاد"، وذلك في معرض تعليقها على الاتفاق الذي تم  الإعلان عنه بين قائد الجيش "عبدالفتاح البرهان" ورئيس الوزراء "عبدالله حمدوك"، والذي قضى بعودة الأخير إلى منصبه وإطلاق سراح المعتقلين منذ استيلاء الجيش على السلطة في البلاد في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وكان الاتفاق قد حاز على معارضة قوى سياسية وأحزاب ووزراء سودانيين سابقين، واعتبره بعضهم "خيانة" من "حمدوك" و"شرعنة للانقلاب العسكري".

وعلقت المجلة، في تحليل لها، على الاتفاق بالقول: "يبدو أن حمدوك سيعمل في خدمة البرهان، الذي يبدو أن لديه السلطة لإقالته أو عزل أي من وزرائه".

وأضافت أن الاتفاق يشير إلى أن "جنرالات الجيش باتوا في وضع أقوى من الأسابيع التي تلت الانقلاب؛ حيث أصبحت السلطة في المجلس السيادي بيد العسكر، مع استثناء وجود قادة الحركة الاحتجاجية المدنية".

وقالت إن الأمور "بالنسبة للرجل الذي قلب تحول السودان إلى الديمقراطية بشن الانقلاب (البرهان) تسير على ما يرام"، وأنه في طريقه للخروج من مأزقه الذي صنعه.

والخميس، خرج آلاف السودانيين في مظاهرات تطالب بحكم مدني شامل، رفضا لما يرونه اتفاقا "يعيد الانقلاب بصيغة جديدة"، في إشارة للاتفاق بين "البرهان" و "حمدوك".

وهتف المتظاهرون في منطقة أم درمان بالعاصمة الخرطوم: "حكم العسكر ما يتشكر" و"المدنية خيار الشعب" فيما ردد محتجون في شارع الستين بوسط الخرطوم: "الشعب يريد إسقاط النظام"، وفقا لما أوردته وكالة "فرانس برس".

واتهم المتظاهرون "حمدوك" بـ"الخيانة"، وأكدوا اعتزامهم مواصلة الضغط على السلطات العسكرية المدنية الجديدة، التي عُدلت تركيبتها لاستبعاد أنصار الحكم المدني البحت واستمرار الانقلاب، وفق ما يرى المحتجون.

ولقي ما لا يقل عن 40 شخصا مصرعهم خلال المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن منذ أن أعلن الجيش حالة الطوارئ وإقالة الحكومة المدنية في 25 أكتوبر.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات