نفى ائتلاف قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان، فجر الأربعاء، انعقاد اجتماع بين مجلسها المركزي، ورئيس الوزراء "عبدالله حمدوك"، بشأن التوافق على ميثاق سياسي للمرحلة الانتقالية بالبلاد.

وذكر بيان صادر عن المجلس المركزي (أعلى هيئة بالائتلاف الحاكم سابقا)، أن مكتب رئيس الوزراء ووكالة الأنباء السودانية تناولت خبر مفاده أن ثمة اجتماعا تم بين المجلس المركزي القيادي للحرية و"حمدوك"، أمس الثلاثاء، وهو ما لم يحدث.

وأضاف البيان: "ننفي في المجلس المركزي القيادي لقوى الحرية والتغيير هذا الخبر، إذ لم نقم بتسمية أي ممثل عنا لأي اجتماع مع حمدوك سابقا أثناء فترة إقامته الإجبارية أو حتى يوم الثلاثاء "، مشددا على أن "الحرية لم تفوض أحدا ليمثلها في أي مفاوضات مع الانقلابيين وحمدوك".

وجددت قوى إعلان الحرية والتغيير على موقف المجلس المركزي الرافض للتفاوض والشراكة مع "الانقلابيين"، في إشارة إلى القيادات العسكرية التي أعلنت الاستيلاء على كامل السلطة وإقصاء المكون المدني من السلطة الانتقالية في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ومنذ ذلك التاريخ اندلعت في السودان أزمة حادة، حيث أعلن القائد العام للجيش "عبدالفتاح البرهان" حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعفاء الولاة، عقب اعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، ضمن إجراءات وصفتها قوى سياسية واحتجاجات شعبية بأنها "انقلاب عسكري".

والأحد الماضي، وقع القائد العام للجيش السوداني "البرهان" و"حمدوك" اتفاقا سياسيا يتضمن 14 بندا، من أبرزها عودة الأول إلى منصبه بعد نحو شهر من عزله، وتشكيل حكومة كفاءات (بلا انتماءات حزبية)، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتعهد الطرفين بالعمل سويا لاستكمال المسار الديمقراطي.

ويهدف الاتفاق إلى إنهاء الأزمة السياسية بالسودان، في ظل ضغوط دولية مكثفة ومظاهرات داخلية متواصلة، تطالب بعودة الحكم المدني، لكن 16 من الوزراء في الحكومة المعزولة أعلنوا رفضهم له.

كما أعلنت قوى سودانية، بينها تجمع المهنيين وإعلان الحرية والتغيير وحزبا المؤتمر والشيوعي وهيئة محامي دارفور وحركة جيش تحرير السودان، رفضها لاتفاق الأحد، معتبرة أنه "محاولة لشرعنة الانقلاب الأخير" و"الحيلولة دون قيام الدولة المدنية الديمقراطية".

وفي مدن عديدة، أعرب محتجون، الأحد، عن رفضهم للاتفاق، وطالبوا بحكم مدني كامل، وإنهاء الشراكة مع العسكر، وإجراء تحقيق ومساءلة المسؤولين عن مقتل 41 شخصا خلال الاحتجاجات منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وفق لجنة أطباء السودان (غير حكومية).

ويترقب الشارع السوداني أن يعلن "حمدوك"، حكومته الجديدة خلال أيام، بعد أن منحه "الاتفاق السياسي" صلاحيات اختيار الوزراء الجدد، على أن يمثلوا كفاءات مستقلة غير حزبية.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول