حذر الأمين العام للأمم المتحدة، "أنطونيو جوتيريش"، الإثنين، من تآكل احتمالات تنفيذ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)؛ جراء استمرار انتهاكات إسرائيل لحقوق الفلسطينيين وتوسعها الاستيطاني بالأراضي المحتلة.

جاء ذلك في كلمة له ألقتها بالنيابة عنه رئيسة ديوانه "ماريا لويزا ريبيرو فيوتي"، خلال اجتماع في نيويورك للجنة الأممية المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، احتفالا باليوم الدولي للتضامن مع الفلسطينيين في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وأكد "جوتيريش" أنه "لا تزال الحالة في الأرض الفلسطينية المحتلة- بما فيها القدس الشرقية - تشكل تحديا كبيرا للسلم والأمن الدوليين".

وتابع: "قد يؤدي استمرار انتهاكات حقوق الفلسطينيين وتوسيع المستوطنات إلى تآكل احتمالات التوصل إلى حل يقوم على وجود دولتين".

ودعا إلى "إعادة إطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل، والوفاء بحاجات الشعب الفلسطيني".

ومفاوضات السلام بين الجانبين متوقفة منذ أبريل/ نيسان 2014؛ بسبب تنصل إسرائيل من حل الدولتين وتمسكها بالاستيطان ورفضها الإفراج عن أسرى قدامى.

وأردف أن "الهدف العام ما زال يتمثل في وجود دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن، وتلبيان التطلعات الوطنية المشروعة لكلا الشعبين، على أن تقوم الحدود بينهما على خطوط عام 1967، وتكون القدس عاصمة كلتا الدولتين".

ودعا "الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي) إلى تجنب اتخاذ خطوات أحادية الجانب تقوض فرص التوصل إلى حل سلمي للنزاع، استنادا إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".

كما حثهما على "العمل البناء لإنهاء إغلاق قطاع غزة وتحسين الظروف المعيشية لجميع الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال".

وفي غزة، يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في أوضاع معيشية متدهورة للغاية؛ جراء حصار إسرائيلي متواصل للقطاع منذ أن فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات البرلمانية، صيف 2006.

وأكد "جوتيريش" على عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واعتباره عقبة كبيرة أمام إحلال السلام، فضلا عن تعارضه مع القانون الدولي.

وأثنى على "الجهات المانحة السخية التي تدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)"، وحث الدول الأعضاء على "توفير التمويل في الوقت المناسب، وبطريقة يمكن التنبؤ بها، لتمكين الأونروا من القيام بعملها الحيوي".

واختتم كلمته بقوله: "فلنؤكد معا مجددا التزامنا الثابت تجاه الشعب الفلسطيني في سعيه لإعمال حقوقه غير القابلة للتصرف وبناء مستقبل يسوده السلام والعدالة والأمن والكرامة للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء".

وفي 1975، أُنشئت اللجنة الأممية المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بهدف إسداء المشورة بشأن "تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف، بما فيها الحق في تقرير المصير وحق العودة".

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول