أعلن وزير الإعلام اللبناني "جورج قرداحي"، أنّه سيقدم استقالته الجمعة، من وزارة الإعلام، كاشفا أن موقفه هذا "جاء بالتشاور مع الحلفاء".

وقال "قرداحي"، في حديث  لقناة "الجديد" اللبنانية، إن استقالته هذه "تشكل دعما للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في زيارته إلى دول الخليج، خصوصا السعودية، ولعلها تصحح العلاقة المضطربة مع لبنان".

وأضاف أن استقالته قد تساعد على "حلحلة الأزمة" بين لبنان والسعودية، وتابع: "منذ اليوم الأول قلت إنه إذا كانت استقالتي تفيد فأنا جاهز لها".

وفي وقت سابق الخميس، نقلت "رويترز"، عن مصادر القول إن "قرداحي" سيقدم استقالته الجمعة، وذلك بعد أسابيع من إدلائه بتصريحات تسببت بأزمة بين لبنان ودول الخليج.

جاء ذلك تزامنا مع إفادة صحيفة "القبس" الكويتية، بأن رئيس الوزراء اللبناني "نجيب ميقاتي" نقل إلى "قرداحي" والقوى السياسية المؤيدة له رغبة فرنسية باستقالته لحل الأزمة مع السعودية.

وأوضحت الصحيفة، أن باريس تريد استغلال ورقة استقالة "قرداحي" في حوارها مع الرياض بشأن ترتيبات الملف اللبناني.

من جانبه، نقل موقع تلفزيون "الجديد"، عن مصادر قولها إن تيار "المردة" يبحث في "اسم البديل الذي سيخلف قرداحي".

وأضافت المصادر أنه حتى تعيين  شخصية أخرى، سيكون وزير التربية "عباس الحلبي" وزيرا للإعلام بالوكالة.

وبدأت الأزمة الدبلوماسية بين لبنان والسعودية أولا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد تصريحات أدلى بها "قرداحي"، سجلت قبل توليه مهامه، قال فيها إن المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن "يدافعون عن أنفسهم" في وجه "اعتداء خارجي" من السعودية والإمارات.

وطلبت السعودية ثم البحرين والكويت من رؤساء البعثات الدبلوماسية اللبنانية مغادرة أراضيها، واستدعت سفراءها من بيروت. كما استدعت الإمارات دبلوماسييها من بيروت، وقررت السلطات الكويتية "التشدد" في منح تأشيرات للبنانيين.

وبينما أعربت الحكومة اللبنانية مرارا عن "رفضها" تصريحات "قرداحي"، مؤكدة أنها لا تعبر عن موقف لبنان الرسمي، كان "قرداحي" قد رفض الاعتذار، وقال لقناة محلية إن استقالته "غير واردة".

وتشهد العلاقة بين لبنان والسعودية فتورا منذ سنوات على خلفية تزايد دور حزب الله، الذي تعتبره الرياض منظمة "إرهابية" تنفذ سياسة إيران، خصمها الإقليمي الأبرز.

وأنفقت السعودية ودول الخليج العربية الأخرى فيما مضى مليارات الدولارات مساعدات للبنان، وما زالت تقدم فرص عمل وملاذا لكثير من المغتربين اللبنانيين.

لكن هذه الصداقة توترت منذ سنوات نتيجة النفوذ المتنامي لجماعة "حزب الله" اللبنانية القوية المدعومة من إيران.

المصدر | الخليج الجديد