انكمش نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر للشهر الثاني عشر على التوالي، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، متأثراً بارتفاع أسعار المنتجات؛ ما عرقل إنفاق العملاء وسبّب انخفاض الطلبيات الجديدة بأسرع وتيرة في عام.

وأظهر مؤشر "آي.إتش.إس ماركت" لمديري المشتريات، الذي نُشرت نتائجه الأحد، أن نشاط القطاع الخاص غير النفطي سجل 48.7 نقطة، أي دون مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، وهو المستوى نفسه الذي بلغه في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وسجل المؤشر الفرعي لتضخم تكلفة مدخلات الإنتاج 63.7 نقطة، وهي ثاني أسرع وتيرة في أكثر من ثلاث سنوات، بعد قراءة أكتوبر/ تشرين الأول التي بلغت 64.5 نقطة.

وقالت مؤسسة "آي.إتش.إس ماركت" إن "فقدان طلب العملاء والتباطؤ بسبب مشكلات سلسلة التوريد العالمية، كانا دائماً سبب الانكماش، حيث أشارت الشركات إلى أن ارتفاع أسعار البيع عرقل إنفاق العملاء دائماً في السوق المحلية".

وتراجع المؤشر الفرعي لتوقعات الإنتاج المستقبلية إلى 60.6 نقطة، وهي أدنى مستوى في عام، مقارنة بـ 65 نقطة في أكتوبر/ تشرين الأول، مع تأثر المعنويات بتوقعات ارتفاع التضخم.

وزاد المؤشر الفرعي للإنتاج إلى 47.7 نقطة من 47.5 نقطة في أكتوبر/ تشرين الأول، بينما انخفض المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة إلى 48.6 نقطة من 48.7 نقطة.

وقالت "آي.إتش.إس ماركت" إن "ارتفاع تكاليف الوقود والشحن غالباً ما أدى إلى زيادة الأسعار، بما في ذلك أسعار مواد الخام، مثل المواد الغذائية والورق"، مضيفة أن الشركات رفعت الأجور أيضاً استجابة لارتفاع تكاليف المعيشة.

ويشكو رجال الأعمال، بنحو متزايد، مواجهة العديد من الصعوبات، ولا سيما مزاحمة شركات الجيش والحكومة القطاع الخاص وتداعيات جائحة كورونا، فضلاً عن موجات الغلاء التي سببت تراجع القدرات الشرائية لمعظم المصريين.

وقال الملياردير "نجيب ساويروس"، في تصريحات لوكالة "فرانس برس" نهاية الشهر الماضي، إن القطاع يتعرض لمنافسة غير عادلة من شركات الحكومة والجيش.

وأضاف "ساويرس" أن الدولة يجب أن تكون "جهة تنظيمية وليست مالكة" للنشاط الاقتصادي، مؤكداً أن "الشركات المملوكة للحكومة أو التابعة للجيش لا تدفع ضرائب أو جمارك"، وأن "المنافسة من البداية غير عادلة".

ورغم انكماش نشاط القطاع الخاص، تظهر البيانات الرسمية تزايد التحصيلات الضريبية، لتمثل 78.8% من إيرادات الموازنة العامة للدولة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام المالي 2021/2022، مقابل 75% في العام المالي الماضي، بينما ساهمت الإيرادات غير الضريبية بواقع 21.2%.

المصدر | الخليج الجديد+ الأناضول