أعرب وزير الخارجية الفرنسي "جان إيف لودريان"، عن رغبة بلاده في إذابة الجليد مع الجزائر، وذلك حسب ما نقلت وسائل إعلام جزائرية.

جاء تصريح "لودريان" عقب لقائه الرئيس الجزائري "عبدالمجيد تبون"، خلال "زيارة عمل وتقييم لواقع العلاقات الثنائية"، التقى خلالها أيضا وزير الخارجية، "رمطان لعمامرة".

وزيارة "لودريان" هي الأولى لمسؤول فرنسي منذ اندلاع الأزمة الدبلوماسية الحادة بين الجزائر وباريس، والتي بدأت في أبريل/نيسان الماضي، والتي تأزمت قبل شهرين بسبب تصريحات للرئيس "إيمانويل ماكرون" وصفتها الجزائر بغير المقبولة.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية لـ"فرانس برس"، في وقت سابق الأربعاء، عن الزيارة "إنها زيارة عمل وتقييم ولإحياء العلاقات". 

واندلعت أزمة دبلوماسية حادة بين فرنسا والجزائر، دفعت الأخيرة إلى وقف الاتصالات الدبلوماسية مع باريس واستدعاء سفيرها للتشاور منذ 2 أكتوبر/تشرين الثاني، في أعقاب تصريحات الرئيس الفرنسي، قال فيها إن الجزائر "لم تكن أمة قبل الاستعمار"، وأن الرئيس "تبون" "رهين نظام عسكري".

وأغلقت الجزائر مجالها الجوي أمام الطائرات العسكرية الفرنسية، ورفض الرئيس الجزائري في السياق الاستجابة لدعوة "ماكرون" المشاركة في مؤتمر باريس حول ليبيا، وأوفد بدلاً عنه وزير الخارجية "لعمامرة"، كما رفض "تبون" الرد على اتصالات هاتفية من "ماكرون".

واشترطت الجزائر لإعادة تطبيع العلاقات مع باريس، إعلان هذه الأخيرة التزامات بشأن عدم التدخل في الشؤون الداخلية الجزائر، أو التعليق حول قضايا تخص الداخل الجزائري، ووقف ما تعتبره حملات موجهة من قبل وسائل الإعلام الفرنسية المملوكة للحكومة خاصة ضد الجزائر.

وسبقت زيارة "لودريان" تصريحات له بشأن تفهم الحكومة الفرنسية الاشتراطات التي أعلنها الرئيس الجزائري بشأن التزام باريس الاحترام الكامل لسيادة الجزائر.

وقال "لودريان" خلال جلسة سابقة للجمعية الوطنية (البرلمان) إن "ماكرون يؤكد على احترامه الكبير للشعب الجزائري، وهذا الأمر يعني بالتأكيد الاحترام الراسخ للسيادة الجزائرية".

وأكد عدم تدخل باريس في الشؤون الداخلية الجزائر، قائلا: "يعود للجزائريين ولهم وحدهم أن يقرروا مصيرهم وتحديد أطر خياراتهم ونقاشاتهم السياسية".

ومن شأن الزيارة التي يقوم بها "لودريان" إنهاء الأزمة السياسية والدبلوماسية أو خفض منسوبها إلى حد بعيد، وفقاً لما تعرضه باريس من محددات لرسم العلاقة في المرحلة المقبلة، خاصة في علاقة بالاستجابة لبعض المطالب الجزائرية التي ترتبط بتسليم القضاء الجزائري عدداً من الناشطين المطلوبين الموجودين في باريس، وفي علاقة بقضايا الذاكرة كاستعادة الأرشيف وخرائط التفجيرات النووية، وكذلك ملفات اقليمية تخص نطاق الوجود الفرنسي في مالي والملف الليبي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات