الخميس 26 نوفمبر 2015 05:11 ص

نقل ائتلاف حقوقي، مقره لندن، اتهامات للأمن الإماراتي بممارسة أنواع جديدة من التعذيب بحق معتقلين رأي في سجني «الوثبة» و«الرزين» بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، تشمل «الإزعاج» وتقليل الزيارات.

وقال «الائتلاف العالمي للحريات و الحقوق»، الذي يركز على قضايا حقوق الإنسان في الإمارات، إنه تلقى بيان من «المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان»، ومقره جنيف، تضمن اتهامات لـ«جهاز أمن الدولة في الإمارات باستخدام الإزعاج كوسيلة تعذيب كبيرة بحق السجناء السياسيين في سجن الرزين»، واصفا ذلك بأنه «انتهاك جديد لحقوق الإنسان» في هذا البلد الخليجي.

وأوضح «المركز الدولي» في بيانه أن «سلطات سجن الرزين وضعت في بداية هذا الشهر (نوفمبر/تشرين الثاني) مكبرات صوت في كل مجمع، بأمر من جهاز أمن الدولة، وذلك لتشغيل موسيقى دعائية صاخبة جداً الهدف منها مدح ولي عهد أبوظبي (الشيخ محمد بن زايد)».

وأشار إلى أن السجناء وصفوا هذه الموسيقى بـ«العالية جداً» و«المزعجة» و«المؤذية»، لافتا إلى أنه «يتم تشغيلها ليس فقط أثناء ساعات النهار، ولكن أيضا في الليل من الساعة الواحدة إلى الساعة الثانية؛ أي في الساعات العادية لنوم السجناء».

وقال بيان «المركز الدولي»: «وبسب صوت الموسيقى، أفاق (المعتقل) محمد الركن من نومه وأصيب بحالة هلع ومن ثم أغمي عليه. وبالرغم من أنه رن جرس الطوارئ، لم يستجب الحراس على الفور، علما أن كل الزنزانات مجهزة بآلات كاميرا، وفي النهاية تم اصطحابه إلى عيادة السجن حيث تم تشخيص حالته بارتفاع في ضغط دمه».

وأضاف: «وفي الصباح، تم تشغيل الموسيقى مرة أخرى بغض النظر عن حالة السجناء المرضى أو المتقدمين في السن، واشتكى الدكتور الركن من ألم مبرح في الأذن واكتشف الطبيب في نهاية المطاف أنه يعاني من التهاب في الأذن بسبب الموسيقى التي لا تطاق».

و«الركن» هو ناشط حقوقي ومحامي إماراتي حاصل على درجة الدكتوراه في القانون الدستوري، اعتقل في يوليو/تموز 2012، وتم الحكم عليه بالسجن 10 سنوات؛ بعد إدانته بتهم بينها «التخطيط لزعزعة أمن الدولة»، و«محاولة قلب نظام الحكم»، وهي تهم يؤكد أن «ملفقة».

وتحدث بيان «المركز الدولي» عن شكل آخر من التعذيب يتعرض له المعتقلون في سجن الوثبة.

وأوضح: «في سجن الوثبة، فإن السجناء السياسيين بمختلف جنسياتهم يتقاسمون نفس المجمع (مجمع رقم 9) وذلك بغية تسليط تدابير أكثر تمييزاً ضدهم. كما أنهم محرومون من أبسط حقوقهم إذ قلصت سلطات السجن من عدد الزيارات لتصبح مرة في الأسبوع بعد أن كانت مرتين إضافة إلى مدة الزيارة التي صارت 15 دقيقة عوضاً عن 30 دقيقة».

وأضاف: «كما تم تقليل عدد المكالمات الهاتفية لتصبح 3 مكالمات فقط، وقال بعض السجناء أنه تم منعهم من هذه المكالمات لمدة تزيد عن 10 أيام. ولقد أدت هذه المضايقات إلى قرار جماعي بمقاطعة طعام السجن وشرائه فقط من المقصف».

وأعرب «المركز الدولي» عن «قلقه الشديد» إزاء هذا التصعيد الذي يرتكبه جهاز أمن الدولة، وحث السلطات إلى «احترام الالتزامات الدولية، ووضع حد للتعذيب النفسي والجسدي الممنهج داخل السجون الإماراتية، وإطلاق سراحهم فوراً بلا شروط، واحترام المعايير الدولية بشأن معاملة السجناء والمعتقلين».

ولم يتسن الحصول على رد فوري من السلطات الإماراتية بشأن هذه الاتهامات.