السبت 5 ديسمبر 2015 03:12 ص

أفرجت السلطات الإماراتية عن الشاب «محمد سالم الزمر» (22 عاما)، بعد انتهاء مدة محكوميته بالسجن ثلاث سنوات، ودفع غرامة قدرها 500 ألف درهم (136 ألف دولار)، بتهمة «الإساءة لرموز البلاد عبر حسابات يديرها في «تويتر». و«الزمر» قبل الإفراج عنه كان أصغر معتقل سياسي في الإمارات.

وغردت «أمل الشيبة النعيمي»، والدة «الزمر»: «الحمد لله حمدا كثيرا طيبا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، ابني الغالي محمد الزمر إلى الشارقة الحبيبة»، بحسب ما نقلت مواقع إماراتية.

وكان جهاز أمن الدولة الإماراتي اعتقل «محمد الزمر» نهاية كانون الأول/ ديسمبر 2012، ولم يكن يتجاوز حينها الـ19 عاما، أثناء لعبه كرة القدم مع رفاقه في الشارقة، وتم اقتياده إلى زنازين سرية، مكث فيها 11 شهرا إلى حين بدء جلسات محاكمته.

يذكر أن اعتقال «الزمر» جاء وفقا لوالدته، بسبب نشره فيديوهات تعريفية عن خاله المعتقل «خالد الشيبة النعيمي»، أحد مؤسسي جمعية «الإرشاد الاجتماعي»، والذي حكم عليه بالسجن عشر سنوات، علما بأنه معتقل منذ تموز/ يوليو 2012.

وفي تصريحات سابقة لها، قالت والدة «الزمر» إن «ابني يهوى ألعاب البلاي ستيشن، كما أنه كان غيورا على دينه، حيث أنتج فيديوهات ترد على ألعاب مسيئة للإسلام».

وتابعت: «أوقف محمد دراسته في الكلية التقنية لاستيائه من مظاهر العري فيها، وقدّم أوراقه لكلية الحقوق في جامعة الشارقة، إلا أن اعتقاله التعسفي حال دون إكمال دراسته».

وبعد مرور أكثر من عام على اعتقاله، نقل ناشطون رسالة مسربة من الزمر من داخل سجنه، قال فيها: “عرضتموني للتعذيب، ووضعتموني في الانفرادي، لكنكم لن تغيروا أفكاري».

يذكر أن السلطات الإماراتية كانت قد أوقفت الزمر» قبل أشهر من اعتقاله، وهو في طريقه في زيارة إلى الكويت برفقة أسرته، حيث تم توقيعه على ورقة يتعهد فيها بعدم الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين.

يشار إلى أن أكثر من مائة إماراتي «حُكم عليهم بالسجن عدة سنوات، بسبب دعوة العديد منهم للإصلاح السياسي، ودعم آخرين للثورة السورية.

يذكر أن أصغر المعتقل السياسيين في الإمارات حاليا، هي الفتاة «موزة محمد العبدولي»، ابنة العقيد المتقاعد محمد العبدولي» الذي قُتل في سوريا بداية 2013.

وكان «الائتلاف العالمي للحريات والحقوق»، قد كشف شهر أكتوبر/ تشرين أول الماضي عن تعرض أصغر معتقلي الرأي والمطالبين بالإصلاح والعدل والمساواة والحق في التعبير، بالسعودية والكويت والإمارات للعديد من الانتهاكات، ومن بينهم «محمد سالم الزمر» الناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان.

ووفق الائتلاف، فقد وجهت له تهمة «إهانة رئيس الدولة وولي عهد أبو ظبي والإضرار بسمعة جهاز أمن الدولة والانتماء إلى جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي»، مشيرا إلى أن «الزمر» تحدث عن «انتهاكات خطيرة منها التعذيب وسوء المعاملة التي تعرض لها أثناء اعتقاله ولم يتم التحقيق فيها أبدا من قبل المحكمة».

وبحسب الائتلاف فقد سمح لوالدة «الزمر»، بزيارته في معتقله بعد 160 يوم من اعتقاله، وقالت شقيقته إن الزيارة كانت قرابة الساعتين والنصف، وأضافت أن أخوها قد نقص وزنه كثيرا ولا يزال يقبع في زنزانة انفرادية.

وكانت 9 منظمات حقوقية قد أبلغت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة بحالة «الزمر» وناشدتها التدخل الفوري لدى السلطات لإطلاق سراحه وإنهاء معاناته والاضطهاد الذي يتعرض له.