الاثنين 19 أكتوبر 2015 08:10 ص

كشف «الائتلاف العالمي للحريات والحقوق»، عن تعرض أصغر معتقلي الرأي والمطالبين بالإصلاح والعدل والمساواة والحق في التعبير، بالسعودية والكويت والإمارات للعديد من الانتهاكات، التي تأتي في إطار انتهاك الحريات في دول الخليج يوما وراء الآخر.

الإمارات

ففي الإمارات سلط الائتلاف في بيان نشره على موقعه الرسمي على الانترنت مؤخرا، الضوء على «محمد سالم الزمر» (21 عاما) أصغر معتقل رأي إماراتي، وناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان، تعرض للاعتقال على يد جهاز الأمن يوم 5 ديسمبر/كانون الأول 2012 من بيت والده وأمام أفراد عائلته.

ووفق الائتلاف، حكمت المحكمة الاتحادية في أبو ظبي على «الزمر» بالسجن لمدة 3 سنوات وغرامة قدرها 500 ألف درهم إماراتي (بما يعادل 136 ألف دولار) في 25 ديسمبر / كانون الأول عام 2013، حيث وجهت له تهمة «إهانة رئيس الدولة وولي عهد أبو ظبي والإضرار بسمعة جهاز أمن الدولة والانتماء إلى جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي».

وأوضح الائتلاف أن «الزمر» تحدث عن «انتهاكات خطيرة منها التعذيب وسوء المعاملة التي تعرض لها أثناء اعتقاله ولم يتم التحقيق فيها أبدا من قبل المحكمة».

وقالت منظمات حقوقية إن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات جرى تطبيقه بشكل تعسفي في قضية «الزمر» والذي أتهم أيضا بصنع أشرطة فيديو لإهانة ولي عهد أبو ظبي.

وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الذي اعتمد في أواخر عام 2012 تعرض لانتقادات على نطاق واسع لقيامه بتزويد السلطات بأساس قانوني للحد من حرية التعبير والإعلام.

وبحسب الائتلاف فقد سمح لوالدة «الزمر»، بزيارته في معتقله بعد 160 يوم من اعتقاله، وقالت شقيقته إن الزيارة كانت قرابة الساعتين والنصف، وأضافت أن أخوها قد نقص وزنه كثيرا ولا يزال يقبع في زنزانة انفرادية.

وكانت 9 منظمات حقوقية قد أبلغت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة بحالة «الزمر» وناشدتها التدخل الفوري لدى السلطات لإطلاق سراحه وإنهاء معاناته والاضطهاد الذي يتعرض له.

الكويت

وفي الكويت تحدث «الائتلاف العالمي للحريات والحقوق»، عن المغرد الكويتي «عبدالرحمن العجمي» (21 عاما) معتقل منذ ما يزيد عن 7 أشهر وكانت محكمة الجنايات الكويتية قد حكمت عليه في 25 أغسطس/آب الماضي بالحبس 4 سنوات مع الشغل والنفاذ بتهمة «التحريض على قلب نظام الحكم والعيب بالذات الأميرية والقيام بعمل عدائي ضد المملكة العربية السعودية وإذاعة أخبار كاذبة».

ووفق الائتلاف، اعتقلت السلطات الكويتية «العجمي» في 19 مارس/آذار الماضي على خلفية شكوى مقدمة بحقه من السفارة السعودية بالكويت، «وقد أتت تلك الخطوة ضمن سلسلة اعتقالات تنتهجها السلطات الكويتية في إطار التضييق على المعارضة وقمع حرية الرأي والتعبير».

ولفت الائتلاف إلى أن السلطات الكويتية «سبق وأن ألقت القبض على المغرد أبو عسم والكاتب صالح عثمان السعيد والأمين العام لمؤتمر الأمة ورئيس حزب الأمة حاكم المطيري والنائب الكويتي السابق صالح الملا وغيرهم بتهم متنوعة تتضمن الإساءة لدول أخرى كالسعودية والإمارات ومصر».

 ويعرف عن من تنتهج السلطات الكويتية سياسة الاعتقال بحقهم «بآرائهم المعارضة للنظام الذي يعبرون عنها إما عبر قنوات تليفزيونية سواء في حوارات أو عبر مداخلات هاتفية أو بالتغريد على حساباتهم بموقع التواصل الاجتماعي تويتر»، على حد قول الائتلاف.

السعودية

أما في السعودية فقال الائتلاف إن المملكة انتهجت «سياسة القمع مع الإصلاحيين من الأكاديميين والحقوقيين والنشطاء السياسيين مستخدمة عدة وسائل ضغط مختلفة معهم أبرزها اعتقال أبنائهم القصر».

وأضاف: «عادة ما يلجأ النظام السعودي إلى اعتقال أبناء النشطاء السياسيين لاسيما الذين يشغلون مناصب رسمية كخطوة ضغط عليهم للتخلي عن نشاطهم الحقوقي».

وبين أن «من أبرز تلك الاعتقالات التي مورست ضد القصر ما قامت به السلطات السعودية من اعتقال ثامر عبدالكريم الخضر (26عاما) مواليد 1991»، مشيرا إلى أن «عبد الكريم الخضر أستاذ الفقه المقارن في كلية الشريعة في جامعة القصيم وأحد الأعضاء المؤسسين لجمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية (حسم)، واعتقل بأمر قضائي في 24 أبريل/نيسان 2013، وكان قد سبق الحكم عليه بالسجن ثمان سنوات والمنع من السفر عشر سنوات تليها».

ووفق الائتلاف، فقد «تم اعتقال ثامر في أول مارس (آذار) 2010 حينما كان عمره 21 عاما دون توجيه تهمة إليه وتم تفتيش المنزل بدون إذن تفتيش، ولم يوجد فيه ما يخالف اللوائح والأنظمة المعمول بها، وقد مكث في الاعتقال دون محاكمة ودون تهمة في هذه السن الصغيرة دون التفات النظام إلى دراسته، ثم تم إطلاق سراحه بعد جهود الحثيثة وذلك في يوم 3/10/2011».

يشار إلى أن العديد من المنظمات الحقوقية الدولية وجهت الكثير من الانتقادات للدول الثلاث سالفة الذكر، فيما يتعلق بالملف الحقوقي وحرية التعبير، دون أي استجابة تذكر.