الجمعة 10 ديسمبر 2021 06:05 م

وقائع فساد لا تنتهي دفعت المصريين إلى تذكر رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق المستشار "هشام جنينة"، الذي أقاله الرئيس "عبدالفتاح السيسي"، في مارس/آذار 2016، واعتقله إثر تصريحاته عن حجم الفساد في مصر، والتي قال إنه يقترب من 600 مليار جنيه.

وشهدت مصر في الآونة الأخيرة، عددا من وقائع الفساد التي كشفت عنها الأجهزة الرقابية، كان من أبرزها ما جرى في جامعة دمنهور (دلتا النيل/شمال) حيث ألقت هيئة الرقابة الإدارية القبض على عدد من المتورطين في تهم فساد، بينهم رئيس الجامعة "عبيد صالح"، بتهمة تقاضي مبالغ مالية قيمتها 4 ملايين جنيه على سبيل الرشوة، مقابل تسهيل تسلم توريدات إلى الجامعة من بعض الموردين.

ولم تكد تمر واقعة جامعة دمنهور، حتى أعلن الإعلام المحلي عن قيام هيئة الرقابة الإدارية، بالقبض على سكرتير عام محافظة القاهرة السابق، بتهمة استغلال وظيفته، حيث وجهت له اتهامات بالتربح من أحد الأشخاص المتعاملين مع المحافظة بمبلغ 76 مليون جنيه.

اليوم ثار جدل هائل حول أحد التسريبات المتداولة عن قضايا رشى وفساد داخل أجهزة الدولة.

وأظهر تسريب صوتي نشره المعارض "عبدالله الشريف"، ضابط برتبة لواء يدعى "فاروق القاضي"، وهو ينسق لرشاوى بملايين الجنيهات مع سيدة تدعى "ميرفت محمد علي"، وقال "الشريف" إن كليهما يعمل مستشارا لدى "السيسي".

ويتمحور حديث "القاضي" مع "ميرفت" حول مشروعات للهيئة الهندسية للقوات المسلحة، حيث يتعهد اللواء "القاضي" بدفع نحو 2 مليون جنيه (127 ألف دولار) مقابل كل مشروع يتم تمريره له.

ويشير التسريب إلى أن كافة هذه المشروعات، تُمرر إلى الجيش دون طرحها في مناقصات عامة.

وعلى أثر ما تم كشفه، تذكر مغردون مصريون "جنينة"، الذي أدانته محكمة عسكرية بنشر أخبار كاذبة عن امتلاك رئيس أركان الجيش السابق "سامي عنان" وثائق تخص أحداث ثورة 25 يناير/كانون الثاني عام 2011، وتدين متورطين في قتل الثوار.

وكتب الخبير في الشؤون الأفريقية والعربية "إبراهيم سويلم": "لم يستطع السيسي احتواء هشام جنينة حين تحدث عن أرقام الفساد والرشوة التي تمس وزراء والمسؤولين العسكريين في مصر وفي أكثر من حوار صحفي وإعلامي حتى تم الاعتداء عليه أمام منزله في ضاحية القاهرة الجديدة في 27 يناير/كانون الثاني 2018، ثم ألقت السلطات المصرية القبض عليه في فبراير/شباط 2018".

 

 

وما شجع المغردين على التدوين عن "جنينة"، هو نشر تسريبات تتهم المقربين من "السيسي" بالفساد وتداول أنباء عن استحواذ "أحمد عز"، رجل نظام الرئيس المخلوع "حسني مبارك" (1928 ــ 2020)، على حصة رجل الأعمال "أحمد أبوهشيمة"، ما يعني عودته لاحتكار سوق الحديد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر | الخليج الجديد