كشف موقع "ديدلاين" أن سوق السينما بالسعودية حقق أرباحا تقدر بنحو نصف مليار دولار خلال العامين الماضيين، فيما يتطلع إلى مليار دولار أخرى خلال الفترة المقبلة، في بلد 70% من سكانه البالغ عددهم 34 مليون نسمة تقل أعمارهم عن 30 عاما، ولديه الكثير من الأموال ويعد أرضا خصبة لبيع التذاكر.

وأضاف الموقع أنه عندما أعلنت المملكة العربية السعودية عن افتتاح دور السينما لأول مرة منذ 35 عاما في أواخر عام 2017، كان هناك حماسة من العارضين الدوليين واستوديوهات هوليوود الذين رأوا سوقا جديدة واعدة بالفرص.

وتابع أنه رغم حداثة السوق، باتت السعودية تحتل المرتبة رقم 14 عالميا، ووصلت الأرباح إلى أكثر من 454 مليون دولار، من أبريل 2018 حتى ديسمبر/كانون أول الجاري.

وما يجعل المستثمرون متفاءلون من نمو هذا السوق بشكل كبير، وفق الموقع، أنه رغم الإغلاق الذي حدث في 2020 بسبب جائحة كورونا، شهد ذلك العام زيادة بنسبة 26% عن 2019.

وأشار إلى أنه رغم استمرار الجائحة أيضا، كانت المفاجأة في تحقيق زيادة العام الجاري بنسبة 85% عن العام الماضي، بنحو 230 مليون دولار.

ونقل الموقع عن أحد المسؤولين التنفيذيين في مجال التوزيع الدولي عن الإمكانات السعودية، قوله إنه "سيكون سوقا بمليارات الدولارات"، مشيرا إلى أن أسعار التذاكر المرتفعة (حوالي 16 إلى 18 دولارا)، "ستساعد أيضا في دفعها إلى الأمام".

وتوقع نائب الرئيس التنفيذي لشركة "موفي سينيماز" "أدون كوين"، صاحب أكبر عدد من الشاشات في المملكة، أن يتم تجاوز المليار دولار بحلول عام 2025، وفق ما نقله موقع فضائية "الحرة".

من جانبه، توقع "محمد الهاشمي"، الرئيس الإقليمي للمملكة العربية السعودية، في ماجد الفطيم، التي تمتلك سلسلة "فوكس"، توقع تجاوز عتبة المليار دولار في أواخر عام 2024، وهو ما يعني تحقيق نمو مذهل يبلغ نحو ألف % مقارنة بعام 2019.

يشار إلى أنه في المملكة اليوم أكثر من 39 صالة سينما بعدد شاشات تجاوز 385 تشغلها 5 شركات.

لكن شركة "موفي" التي لديها نحو 154 شاشة في المملكة، تتوقع وصول المملكة إلى 1500 شاشة بحلول عام 2026، ما يجعل تحقيق المليار دولار حينها أمرا واقعيا.

وفي السياق ذاته، يقول الموقع إن الاستثمار الأجنبي في مجال صالات عرض السينما انخفض في أعقاب مقتل الصحفي "جمال خاشقجي" في 2018، وأثناء الوباء، لكن يبدو أن هناك خططا طموحة لبناء المزيد من صالات العرض، والترويج للقطاع.

وتعاني صناعة السينما السعودية من نقص في الكوادر المحترفة وفرص التدريب وغياب الاستثمار المحلي والأجنبي، ورغم الإنتاج السعودي الكبير، تحظى الأفلام المصرية والأجنبية بإقبال كبير في دور العرض.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات