الأحد 16 يناير 2022 09:28 ص

بدد نظام الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، الآمال المعقودة بتحقيق انفراجة حقوقية خلال العام الجديد 2022.

ورفع ناشطون سقف التوقعات بأن السلطة ستخفف تعاملها الخشن مع أطياف المعارضة، بعد إطلاق سراح بعض الناشطين السياسيين، وإلغاء حالة الطوارئ، وإعلان 2022 عاما للمجتمع المدني.

وسرعان ما تبددت تلك التوقعات، بعد القبض على المعارض الشاب "حسام سلام" بعد هبوط طائرته اضطراريا في مطار الأقصر أثناء توجهها من العاصمة السودانية الخرطوم إلى مدينة إسطنبول التركية، الخميس الماضي، بحسب "الجزيرة".

وقبل أيام، أعلنت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إحدى أقدم وأهم المنظمات الحقوقية المصرية، وقف نشاطها في مصر بعد 18 عاما من العمل الحقوقي.

وأدانت الشبكة، في بيان، "تزايد الاستهانة بسيادة القانون وتنامي انتهاكات حقوق الإنسان وتزايد الملاحقات البوليسية سواء المغلفة بغطاء قانوني أو قضائي".

كذلك جرى تخيير الناشط المصري الفلسطيني "رامي شعث"، بين التنازل عن جنسيته المصرية أو الإفراج عنه، والسفر لاحقا إلى فرنسا بعد عامين ونصف من الحبس الاحتياطي.

وعلقت منظمة "هيومن رايتس ووتش" (مقرها نيويورك) على الوضع القائم في مصر، بالقول إن "محاولات مصر السطحية لخلق انطباع بالتقدم في حقوق الإنسان لم تخف القمع الحكومي الوحشي لجميع أنواع المعارضة".

لكن الرئيس المصري رفض تماما كل هذه الاتهامات، وخاطب المنظمات الحقوقية في حديث مع الصحفيين، الأسبوع الماضي، قائلًا: "هل تحبون شعبنا أكثر منا؟ هل أنتم تخافون على بلادنا أكثر منا؟ بلادنا لا تجد الأكل، فهل أنتم مستعدون لمساعدتنا؟".

ويختزل الرئيس المصري رؤيته لحقوق الإنسان في توفير الرعاية الصحية والتعليم والكهرباء، متجاهلا الانتهاكات التي يرتكبها نظامه من الاعتقالات والإخفاء القسري وتعذيب المعارضين ومنعهم من السفر، والتحفظ على أموالهم وممتلكاتهم.

وكان "السيسي" ألغى حالة الطوارئ السارية في البلاد منذ سنوات، وهو ما يعني تعليق العمل بقانون الطوارئ وبالمحاكم الاستثنائية، لكن جرى لاحقا تضمين أغلب مواد قانون الطوارئ في قوانين أخرى.

في الوقت ذاته، صدرت أحكام قاسية على ناشطين سياسيين مصريين آخرين، فحُكم على الناشط "علاء عبدالفتاح" -للمرة الثانية خلال فترة الحكم الحالي- بالسجن 5 سنوات، وهو الحكم نفسه الصادر على الناشط والبرلماني السابق "زياد العليمي"، إضافة إلى أحكام أخرى بالسجن على ناشطين آخرين.

ومنذ أيام، جددت السلطات المصرية حبس الصحفي بقناة "الجزيرة مباشر"، "هشام عبدالعزيز" 45 يومًا أخرى من دون محاكمة رغم تجاوزه مدة الاعتقال الاحتياطي لتصل مدة حبسه إلى ما يزيد على 900 يوم رغم تردي وضعه الصحي.

وإلى جانب "هشام"، تعتقل السلطات المصرية كذلك 3 آخرين من صحفيي "الجزيرة مباشر"، وهم: "بهاء الدين إبراهيم وأحمد النجدي وربيع الشيخ"، وقد اعتُقلوا خلال ذهابهم في إجازة اعتيادية إلى مصر خارج نطاق عملهم.

وتؤكد منظمات حقوقية أن هناك 60 ألف سجين رأي وسجين سياسي في مصر، بينهم ناشطون ومدافعون عن حقوق الإنسان ومحامون وأساتذة جامعات وصحفيون.

وخلال السنوات الأخيرة، لقي العشرات من معارضي حكم "السيسي"، مصرعهم في السجون المصرية، بسبب الإهمال الطبي، والحرمان من الطعام والدواء والزيارة، والإصابة بفيروس "كورونا".

كذلك جرى حجب المئات من الصحف والمواقع الإلكترونية، وملاحقة ناشطين عبر مواقع التواصل، وحبسهم بتهمة "نشر أخبار كاذبة".

المصدر | الخليج الجديد + الجزيرة