الأحد 16 يناير 2022 01:47 م

طالب خبراء مصريون، بتوحيد الجهود بين مشيخة الأزهر ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف؛ لمواجهة التفكك الأسري، والحد من معدلات الطلاق المرتفعة في البلاد.

ودعا مختصون تحدثوا لـ"الجزيرة نت"، إلى تقييم ما سبق من جهود، ووضع ضوابط للمخطط الحالي مبنية على تفعيل الرسالة الإصلاحية للأزهر ودوره في المجتمع، وتأهيل الدعاة بشكل إصلاحي.

ويشكل اللقاء المشترك بين وزير الأوقاف "محمد مختار جمعة"، ومفتي الديار المصرية "شوقي علام"، ووكيل الأزهر الشريف "محمد الضويني"، ديسمبر/كانون الأول الماضي، نقلة في التعاون لوضع استراتيجية موحدة للحد من انتشار مشكلة الطلاق في المجتمع المصري.

وكان شيخ الأزهر الإمام "أحمد الطيب"، قرر إنشاء وحدة "لم الشمل" يوم 16 أبريل/نيسان 2018، لتكون وحدة متخصصة في حل الخلافات والنزاعات الأسرية، وهو ما مكّن اللجنة من حل مشاكل النزاع والخلاف القائمة لدى 66 ألف أسرة مصرية.

وشكلت دار الإفتاء، لجنة للإرشاد الزواجي، برئاسة أمين الفتوى بدار الإفتاء "عمرو الورداني"، بينما دشنت وزارة الأوقاف "مبادرة سكن ومودة" لتأهيل الواعظات والأئمة بأكاديمية الأوقاف، بهدف تأهيلهم للتعامل مع المقبلين على الزواج وتوضيح واجبات الزوج والزوجة.

وترى المستشارة الأسرية والاجتماعية الدكتورة "منال خضر"، أن الأسرة المصرية والنسيج المجتمعي كله أصبح في خطر يكاد يقضي على الأخلاق والقيم والعادات والتقاليد التي تميز الشعب المصري، داعية إلى تفعيل الرسالة الإصلاحية للإسلام في المناهج الدراسية وحلقات شيخ المسجد والمعلم وأستاذ الجامعة.

ودعت "خضر"  إلى تطوير الخطاب الديني وتأهيل المتحدثين لمواجهة المشاكل المستجدة والمستحدثة على الأسر المصرية، محذرة من انتشار قدوات غير إيجابية بين الأسر تحض على سوء الأخلاق والطلاق، إلى جانب الخوف من التناصح بالمعروف في المجتمع، وغياب الأب والأم في ظل الحالة الاقتصادية الطاحنة.

ودعا الحقوقي والخبير القانوني "محمد أبو العزم" إلى اتخاذ تدابير تشريعية أو إدارية أو غيرها من التدابير أو الوسائل المستخدمة لتأمين الحماية الفعلية للأسرة، وحظر أي معاملة تمييزية في ما يتعلق بأسباب أو إجراءات الانفصال أو الطلاق، أو حضانة الأطفال، أو الإعالة أو النفقة، أو حقوق الزيارة.

وشدد "أبو العزم" على أهمية أن تضع مصر إجراءات جديدة للطلاق، بحيث تسمح بإخضاع القرار الذي يتخذه أي مواطن مصري يود إنهاء حياته الزوجية للفحص القضائي والقانوني.

ويرى عضو اتحاد علماء المسلمين ورئيس مجلس إدارة أكاديمية بسمة للسعادة الزوجية، الدكتور "محمود القلعاوي"، أن الأمراض التي تغرق فيها الأسرة المصرية كثيرة جدا، وتحتاج إلى إصلاح تربوي وديني واجتماعي ونفسي، وهو ما يجب أن تنتبه له خطة الأزهر في المواجهة.

وبلغت حالات الطلاق في مصر 211.6 ألف حالة في عام 2018، مقابل 198.3 ألف حالة في عام 2017،  وفقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري.

ووفق إحصائيات رسمية، تحتل مصر المرتبة الأولى عالميا في الطلاق، إذ يتم إشهار حالة واحدة كل دقيقتين.

المصدر | الخليج الجديد + الجزيرة