الأحد 23 يناير 2022 05:43 ص

كشفت دراسة جديدة عن السبب وراء قدرة "أوميكرون"، المتحور عن فيروس كورونا المستجد، على التهرب من الأجسام المضادة، وبالتالي انتشاره بين الملقحين.

 وأوردت الدراسة، التي أجرتها جامعة مينيسوتا الأمريكية، أن أوميكرون لديه عدد كبير من الطفرات الفريدة التي تسمح له بالتهرب من الأجسام المضادة الموجودة مسبقا في جسم الإنسان، وهو ما يفسر ارتفاع معدل الإصابة به، وفقا لما أوردته صحيفة "جيروزاليم بوست".

واعتمد فريق الدراسة على جمع البيانات عن الطفرات الموجودة في بروتين سبايك (بروتين إس) لمتحور أوميكرون، ما أظهر أن عددها كبير.

وتسمح الأجسام المضادة بالعادة لجسم الإنسان بمحاربة الفيروسات التي تحاول الدخول إليه وتمنعها من دخول جهاز المناعة.

وفي وقت سابق من جائحة كورونا كان يُعتقد أن الإصابة بمرض كوفيد-19، أو التطعيم ضده، من شأنه أن يوفر أجساما مضادة كافية لمنع الإصابة مرة أخرى، ولكن أوميكرون أثبت خلاف ذلك.

وخلص فريق الدراسة إلى وجود حوالى 46 طفرة داخل المتحور، 23 منها كانت فريدة تماما ولم يتم تحديدها في أي من المتغيرات السابقة للفيروس.

وتم تسجيل اثنين من الطفرات لأول مرة في متحوري "دلتا" و"دلتا بلس"، اللذين سبقا أوميكرون ببضعة أشهر.

ومن بين 46 طفرة تم العثور عليها، تم تحديد 30 طفرة في بروتين إس، بينما تم تحديد الباقي في مكان آخر في خلية الفيروس.

وبعد تحديد الطفرات الفريدة الموجودة في أوميكرون، تحول فريق الدراسة إلى البحث عن ما إذا كانت مسؤولة عن عدم استجابة الجسم المضاد ضد المتغير.

واكتشف الفريق أن طفرات معينة تخلق تداخلا في سطح الفيروس، ما يمنع الأجسام المضادة من الارتباط به، في حين أن البعض الآخر يؤدي إلى فقدان كامل للتفاعل بين الأجسام المضادة والفيروس، ما يجعل الأجسام المضادة غير فعالة ضد الفيروس بدرجة عالية.

وتجاوزت الإصابات، التي بلغت 1.44 مليون حالة مسجلة في جميع أنحاء العالم، الرقم القياسي السابق بسبب الموجة الجديدة التي يقودها المتحور أوميكرون، سريع الانتشار.

وبلغ متوسط الحالات المتداول لـ 7 أيام، الإثنين الماضي، حوالي 841 ألف إصابة، بزيادة قدرها 49% عن الشهر الماضي، عندما تم التعرف على أوميكرون لأول مرة في جنوب أفريقيا، وهو رقم يشير بوضوح إلى تأثير المتحور القوي.

وأودى وباء كورونا بحياة حوالي 5 ملايين و400 ألف شخص في كل أنحاء العالم منذ أبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض نهاية 2019 في الصين.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات