الثلاثاء 25 يناير 2022 11:02 ص

نفى مصدر أمني مصري صحة ما تم تداوله في المقطعين المُصورين الذين كشفا عمليات تعذيب في أحد أقسام الشرطة.

وجاء نشر المقطعين بالتزامن مع الذكرى الـ11 لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، التي بدأت بدعوات للتظاهر احتجاجا على عنف الشرطة والتعذيب داخل الأقسام، وأفضت إلى تنحي الرئيس الراحل "محمد حسني مبارك" عن الحكم.

وقال المصدر إن المقطعين جرى نشرهما على "صفحة أحد العناصر الإخوانية الهاربة خارج البلاد بمواقع التواصل الاجتماعي".

وأكد المصدر أنه تمت "فبركة المقطعين بهدف نشر الشائعات والأكاذيب".

وفيما ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية الواقعة وتحفظت على نشر مقطعي فيديو قالت إنها حصلت عليهما، لقسوة المشاهد، نشر موقع "ميدل إيست آي" مقطع الفيديو المسرب، مساء الإثنين، ويظهر معتقلين يستغيثون من تعذيبهم داخل مقر حجز قسم شرطة السلام، بالعاصمة المصرية القاهرة، حيث التقط أحدهم مقطع فيديو سرا عبر ثقب في نافذة الزنزانة المحتجزين بها يظهر تعليق معتقلين وأيديهم خلف ظهورهم بوضعية مؤلمة وهم عراة على أبواب الزنازين.

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد وصفت في تقرير لها في العام 2017 اللجوء إلى الأوضاع القاسية والاستخدام المنهجي للتعذيب بأنها "جرائم محتملة ضد الإنسانية".

واستشهد التقرير بـ19 حالة فردية "تعرض فيها معتقلون للتعذيب في أقسام الشرطة ومكاتب الأمن الوطني في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك الأسكندرية وأسوان ومدن في دلتا النيل"، لافتا إلى أن بعضهم تعرض للتعذيب في أماكن أكثر من مرة في أماكن احتجاز مختلفة.

وأشار التقرير إلى أن "الأدوات الأساسية للتعذيب هي الصعق بالكهرباء والوضعيات المجهدة، المصحوبة بالضرب بقبضات اليد أو بالعصي الخشبية أو بالقضبان المعدنية".

ولفت إلى أن بعض عناصر الشرطة والأجهزة الأمنية كانوا يعمدون إلى "تقييد أيدي المشتبه وتعليقهم بواسطة الأصفاد على حافة علوية لأحد الأبواب مما يسبب في آلام مبرحة في الظهر والكتفين أو حدوث خلع للمفاصل في بعض الأحيان".

كما وثقت الجماعات الحقوقية حالات وفاة متكررة بين المحتجزين، ففي العام 2015، قدمت "منظمة العفو الدولية" ما تقول إنه أدلة على وفاة 9 أشخاص على الأقل في الحجز في قسم شرطة المطرية في القاهرة.

وفي العام الماضي، حكم على ضابط شرطة من قسم السلام ثان بالسجن 3 سنوات مع الأشغال الشاقة لإطلاق النار على مدني في صدره وإصابة آخر بجروح.

ومع ذلك، وبحسب منظمات حقوقية، فإن الإدانات في حالات الوفاة أثناء الاحتجاز نادرة، حتى بالنسبة للعناصر من ذوي الرتب المتدنية، ومن تلك الأمثلة القليلة سجن 4 أمناء شرطة عام 2020 لتعذيبهم رجلًا حتى الموت بأحد أقسام الشرطة في محافظة الجيزة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات