الأحد 6 فبراير 2022 01:30 م

استجاب أنصار الرئيس التونسي "قيس سعيد"، لدعوته للتظاهر أمام المجلس الأعلى للقضاء التونسي، قبل أن يقرروا الاعتصام، مطالبين بحله كما أعلن رئيسهم.

وحسب ما نشرته جبهة الإنقاذ الوطني التونسية، عبر صفحتها بموقع "فيسبوك"، فقد اعتبر أعضاؤها أن "تونس قد استقلت اليوم بعد قرار الرئيس بحل المجلس الأعلى للقضاء".

وكشف "صالح معيط" عضو "جبهة 25 يونيو/حزيران" لإذاعة "موزاييك"، أنهم قرروا الدخول في اعتصام داخل مقر الحركة.

وأكد عضو الجبهة المناصرة للرئيس التونسي، أنهم قرروا الدخول في هذا الاعتصام بداية من منتصف نهار الأحد، حتى إعلان حل المجلس، والشروع في محاسبة قضاته.

وفي ساعة مبكرة من صباح الأحد، قال الرئيس "قيس سعيد"، إنه سيصدر مرسوما بشأن المجلس الأعلى للقضاء، معتبرا أن المجلس "أصبح من الماضي"، في خطوة مثيرة تعزز المخاوف بشأن استقلال القضاء.

إلا أن رئيس المجلس الأعلى للقضاء في تونس "يوسف بوزاخر"، رفض قرار "سعيد"، وشدد على أنه "لا توجد أي آلية قانونية أو دستورية مشروعة تسمح للرئيس بحل المجلس الأعلى للقضاء".

واعتبر "بوزاخر" أن "سعيد حرض خلال زيارته، السبت، إلى مقر وزارة الداخلية، المواطنين ضد المجلس الأعلى للقضاء، وضدّ القضاة عموما، بعد أن دعاهم إلى التظاهر لحل المجلس".

وشدد على أنه سيدافع عن وجود المجلس بجميع الوسائل القانونية.

ويأتي قرار "سعيد" حول المجلس بعد انتقاداته اللاذعة على مدار أشهر للقضاة، حين ردد كثيرا أنه "لن يسمح بأن تكون هناك دولة للقضاء بل هناك قضاء الدولة".

وانتقد الرئيس كثيرا ما أسماه تأخر القضاء في إصدار الأحكام في قضايا الفساد والإرهاب، قائلا إن "هناك فسادا وإنه مصر على إصلاح القضاء".

وقال "سعيد"، هذا الشهر إن "القضاء هو وظيفة فقط داخل الدولة وليس سلطة"، قبل أن يلغي الشهر الماضي، كل الامتيازات المالية لأعضاء المجلس.

والمجلس الأعلى للقضاء مؤسسة دستورية تتمتع باستقلالية، وتشمل صلاحياتها ضمان حسن سير القضاء وضمان استقلاليته، إضافة إلى تأديب القضاة ومنحهم الترقيات المهنية.

وأعلن المجلس الأعلى للقضاء، في أكثر من بيان له، رفضه المساس بالبناء الدستوري للسلطة القضائية عبر مراسيم رئاسية، كما رأى القضاة أن إصلاح مجلسهم يمر عبر المبادئ الدستورية وليس باستعمال التدابير الاستثنائية.

ويواجه "سعيد" انتقادات واسعة واتهامات بفرض حكم استبدادي، بعد أن جمع كل السلطة في يده، ورفض الحوار مع الأحزاب.

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية حين بدأ "سعيد" اتخاذ إجراءاته الاستثنائية، ومنها تجميد اختصاصات البرلمان، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.

وترفض غالبية القوى السياسية في تونس إجراءات "سعيد" الاستثنائية، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية تعصف بالبلاد.

المصدر | الخليج الجديد