الأحد 6 ديسمبر 2015 05:12 ص

أعلن وزير الخارجية الأمريكي «جون كيري»، أن الجولة الثالثة من المباحثات حول الأزمة السورية ستعقد في مدينة «نيويورك» بالولايات المتحدة، في وقت لاحق، خلال الشهر الجاري، وفقا لوكالة «الأناضول».

جاء ذلك في كلمة له خلال مشاركته في مؤتمر لمعهد «بروكينغر» في «واشنطن»، مساء السبت، حيث أشار «كيري» إلى «مواصلة المجتمع الدولي بذل جهوده من أجل حل الأزمة السورية».

وأضاف «كيري» قائلاً إن «حكومات الدول المعنية ستلتقي خلال ديسمبر/ كانون الأول الجاري، «دون أن يحدد موعدا بدقة»، في مدينة نيويورك، لدفع عملية المفاوضات نحو الأمام»، موضحا أن الهدف هو «تسهيل العملية الانتقالية التي تدعمها جميع الأطراف».

يذكر أن اجتماعين موسعين عقدا في العاصمة النمساوية فيينا لحل الأزمة السورية، في أكتوبر/تشرين أول، ونوفمبر/تشرين ثاني الماضيين، وشارك فيهما ممثلون عن 17 دولة.

وكانت الأطراف المشاركة في اجتماع فيينا الأخير حول سوريا، اتفقت على إقامة إدارة موثوقة وشاملة، وغير تابعة لأي مذهب خلال ستة أشهر، والبدء بمرحلة صياغة مسودة دستور جديد، وإجراء انتخابات حرة وعادلة خلال 18 شهراً بشكل متوافق مع الدستور الجديد، بحسب ما جاء في البيان المشترك للاجتماع الذي وافقت عليه الأطراف المجتمعة.

وأشار البيان إلى موافقة الأطراف على البدء، بوقف إطلاق نار في سوريا، وعملية سياسية متوافقة مع بيان جنيف 2012.

وأكد البيان أنه تم التوافق على البدء بمفاوضات رسمية بين ممثلين عن النظام السوري والمعارضة تحت مظلة الأمم المتحدة في إطار بيان جنيف، وقرارات اجتماع فيينا المنعقد في 30 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

ووفقاً للبيان، فقد تمت المصادقة على إجراء انتخابات شاملة وبالمعايير الدولية، وبمشاركة كافة السوريين الموجودين في الشتات فيها، تحت إشراف الأمم المتحدة.

ومنذ منتصف مارس/آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 44 عاما من حكم عائلة «الأسد»، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ودفع سوريا إلى دوامة من العنف، ما أسفر عن مقتل أكثر من 250 ألف، بحسب إحصائيات أممية.

ودخلت الأزمة منعطفا جديدا، عقب بدء روسيا بمهاجمة مدن وبلدات ومواقع في سوريا، منذ نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، وتقول موسكو إن هذا التدخل «يستهدف مراكز تنظيم الدولة الإسلامية» الأمر الذي تنفيه كل من واشنطن، وعواصم غربية، وقوى المعارضة السورية التي تقول بدورها إن أكثر من 90% من الأهداف التي يضربها الطيران الروسي لا يوجد التنظيم فيها، وإنما تستهدف المعارضة، ومواقع للجيش للحر.