تضاف احتمالات عودة العنف في ليبيا إلى مخاوف القاهرة بشأن مستقبل ليبيا غير المؤكد. ولطالما كانت القاهرة قلقة بشأن كيف يمكن للاضطرابات في ليبيا أن تولد حالة من عدم الاستقرار في مصر، كما فعلت في تونس والجزائر ومالي.

ويتكيف الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" جيدا مع الحقائق الجديدة في ليبيا ويتعامل معها بشكل أكثر براجماتية. وللتخفيف من مخاطر معينة وحماية مصالح وطنية معينة، أعادت مصر ضبط سياستها الخارجية فيما يتعلق بليبيا منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2020، ما جعل القاهرة أكثر فاعلية دبلوماسيا. ومع ذلك، قد تؤدي الحقائق الجديدة في ليبيا إلى عودة مصر إلى نهجها الأكثر تدخلا في جارتها الغربية.

وتبقى مخاوف "السيسي" في ليبيا محصورة بين الإسلام السياسي والنفوذ التركي. وببساطة، لا تريد القاهرة نظام سياسي يهيمن عليه الإسلاميون في أي دولة مجاورة. وتنظر الحكومة المصرية إلى جماعة "الإخوان المسلمون" وكل فروعها على أنها منظمات إرهابية يجب احتواؤها وتحييدها إلى أقصى حد ممكن.

ولتعزيز هذه الأجندة، لم تكتفِ إدارة "السيسي" بقمع الحركة داخل مصر، بل عملت أيضا مع رؤوس الأنظمة الاستبدادية في دول عربية أخرى للعمل معا من أجل نفس الهدف، بما في ذلك الجنرال "خليفة حفتر" في ليبيا، والرئيس "قيس سعيد" في تونس، والرئيس "بشار الأسد" في سوريا.

ولقد واجهت مصر، إلى جانب أقرب حلفائها في الخليج، السعودية والإمارات، قوى الإسلام السياسي منذ اندلاع انتفاضات الربيع العربي في عام 2010، وبشكل أكثر قوة بعد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس "محمد مرسي" عام 2013، لإجبار الإسلاميين السياسيين على التنحي عن السلطة.

ومن خلال ترويج الروايات القديمة حول محاربة التطرف، سعت هذه القوى العربية إلى إشراك الغرب في حملاتها المعادية للإسلاميين، لا سيما عند العمل على تقويض الإسلاميين "المعتدلين" مثل حركة النهضة في تونس، الذين ذهبوا إلى حد إعادة وصف أنفسهم بأنهم "ديمقراطيون مسلمون" على النموذج الديمقراطي المسيحي الألماني.

ومع ذلك، يرى المراقبون أن مثل هذه الأجندات موجهة ليس فقط نحو الإسلاميين، ولكن أيضا نحو تقويض القوى في المنطقة التي تروج للإصلاحات الديمقراطية.

وينطبق هذا على العديد من الجماعات التي تتحدى الوضع الاستبدادي الراهن في المنطقة، بغض النظر عما إذا كانت إسلامية أو علمانية أو محافظة أو ليبرالية. وكان هذا مفتاحا لسياسة مصر الخارجية في ليبيا منذ انقلاب 2013 واندلاع الحرب الأهلية الليبية في العام التالي.

ويقول "د. خليل العناني"، الزميل في المركز العربي بواشنطن العاصمة: "يعد منع الديمقراطية في المنطقة عنصرا أساسيا في سياسة السيسي الخارجية؛ حيث يعتبر السيسي الديمقراطية، سواء في ليبيا أو السودان أو تونس أو في أي مكان آخر، خطرا جسيما على حكمه".

لذلك، فإن هناك خط أحمر يجمع بين "السيسي" وقوات حفتر في ليبيا والمجلس العسكري في السودان، يتعلق بوصول حكومة مستقرة وديمقراطية للحكم، لأنها قد تنتشر وتكرر الربيع العربي مرة أخرى. كما يمكن لذلك أن يثير طموح المصريين إلى الانتفاض ضد الحكم العسكري.

وفيما يتعلق بليبيا على وجه التحديد، تعتبر تطلعات "السيسي" في ليبيا عالية جدا، لأنها تشمل الفوائد الاقتصادية والاستراتيجية والأمنية، فضلا عن الطاقة.

لذلك، قد يعني إجراء انتخابات حرة ونزيهة في ليبيا تعريض هذه المصالح للخطر، خاصة إذا خسر حلفاء "السيسي"، "حفتر" و"عقيلة صالح". ويبقى أفضل سيناريو لـ"السيسي" هو الحفاظ على الوضع الراهن وتقليل تأثيره على أمن مصر.

وإلى جانب المخاوف من ظهور الديمقراطية يوما ما في ليبيا، فإن لدى الحكومة المصرية مخاوف أمنية مشروعة تدفع وجهة نظرها بشأن الوضع الحالي في ليبيا. وتشكل الحركات المسلحة، مثل فروع تنظيم "الدولة" والجماعات التابعة لـ"القاعدة"، التي تحتفظ بوجود منخفض المستوى في ليبيا، تهديدا أمنيا حقيقيا لمصر، التي تواجه بالفعل أزمة إرهابية في سيناء.

ويقول الدكتور "ويليام لورانس"، الأستاذ بالجامعة الأمريكية: "في الواقع، القضيتان مرتبطتان؛ لأن الأسلحة تدفقت من ليبيا إلى الصراع في سيناء".

وترى مصر أن التهديد الثلاثي المتمثل في الإسلام السياسي والوجود التركي في ليبيا والتطرف السلفي مرتبطا ارتباطا وثيقا بتهديدات الأمن الداخلي. لهذه الأسباب، تسعى مصر إلى نوع من الحاجز الوقائي في شرق ليبيا.

وتخشى القاهرة أن تستغل الجماعات المتطرفة أي فراغ سياسي أو أمني داخل ليبيا لخلق "سيناء أخرى" على الجبهة الغربية لمصر. وكان خطر انتشار العنف عبر الحدود المصرية المليئة بالثغرات إلى مصر مصدر قلق دائم للإدارة المصرية، ما يجعل إضفاء الطابع الأمني ​​على الحدود الغربية لمصر أولوية قصوى بالنسبة لـ"السيسي".

وقالت "الدكتورة أليسيا ملكانجي"، كبيرة الزملاء في المجلس الأطلسي، إنه فيما يتعلق بليبيا، فإن "أهم الأولويات السياسية للقاهرة دائما هو الأمن القومي المصري والاستقرار الداخلي، والطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك عبر حل طويل الأمد هو إقامة دولة قومية مستقرة في ليبيا لحماية حدود يمكن الدفاع عنها. لكن في الوقت نفسه، لا يمكن لمصر أن تسمح بتشكيل حكومة إسلامية موحدة مرتبطة ارتباطا وثيقا بتركيا. لهذا السبب، وعلى المدى القصير، تدعم مصر جهات فاعلة محددة في شرق ليبيا تشترك مع السيسي في نفس الأيديولوجية وتحارب الإسلام السياسي، مثل الجنرال "خليفة حفتر"، وبالتالي تعمل بنشاط ضد جهود تشكيل الدولة الليبية".

ووسط الحرب الأهلية في ليبيا، كانت مصر واحدة من الدول الرئيسية الراعية لـ"حفتر". وكانت القاهرة تنظر إليه على أنه رجل قوي يمكنه إنشاء حكومة صديقة لمصر ومعادية لـ"الإخوان المسلمون" في شرق ليبيا من شأنها أن تكون بمثابة حاجز وقائي، ظاهريا لإبقاء الميليشيات الإسلامية الليبية بعيدة عن مصر.

وقال "الدكتور لورانس": "من المفارقات، أن جوهر ميليشيات حفتر في ليبيا كان سلفي جهادي، وهم أكثر تطرفا بكثير من الميليشيات الغربية الليبية. لكن مصر وجدت هؤلاء الإسلاميين مقبولين أكثر لأنهم كانوا أكثر هدوءا من الناحية السياسية. ولطالما نظرت مصر إلى العلاقات مع القوات السلفية التابعة لحفتر على أنها زواج مصلحة، تماما مثل زواج المصلحة بين السيسي وحزب النور السلفي بعد انقلاب 2013".

وبعد توقف الحرب الأهلية الليبية نسبيا في أغسطس/آب 2020، كرست مصر جهدا دبلوماسيا كبيرا لدعم عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة وكذلك حكومة رئيس الوزراء "عبدالحميد الدبيبة". وفي ديسمبر/كانون الأول 2020، أرسلت مصر وفدا من الدبلوماسيين ومسؤولي المخابرات إلى غرب ليبيا للقاء حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ من طرابلس مقرا لها، في أول محادثات بين القاهرة والحكومة الليبية المعترف بها دوليا منذ عام 2014.

وتشير رحلة الوفد المصري إلى طرابلس إلى تحول في موقف القاهرة تجاه ليبيا. وعن طريق استعادة العلاقات الدبلوماسية مع حكومة الوفاق الوطني، سعت مصر إلى تقليل مخاطر التصعيد العسكري مع الجهات الفاعلة في ليبيا. وسمحت هذه الخطوة أيضا للقاهرة بإعادة التركيز على أولويات أخرى، بما في ذلك الأزمات الأمنية في سيناء والنزاع مع إثيوبيا حول سد النهضة الإثيوبي الكبير، مع تجنب المشاكل الجديدة أو المتفاقمة في ليبيا.

ولهذا التحول في سياسة مصر تجاه ليبيا علاقة كبيرة بإدراك القاهرة أن حملة "حفتر" باتجاه الغرب للاستيلاء على طرابلس وأجزاء أخرى من غرب ليبيا كانت فاشلة.

وأوضح "الدكتور أومبرتو بروفازيو"، محلل شؤون المغرب العربي في مؤسسة كلية الدفاع التابعة لحلف "الناتو"، أن "دور مصر في ليبيا قد تغير وفقا لتحول الوضع على الأرض هناك، حيث يفرض المستوى العالي من التقلب نهجا مرنا للتعامل مع الظروف غير المتوقعة".

وانخفض دعم القاهرة القوي للجيش الوطني الليبي تدريجيا في العامين الماضيين، حيث أدرك النظام المصري بشكل تدريجي أن القدرات العسكرية التي غالبا ما ادعى الجنرال "خليفة حفتر" امتلاكها لم تكن كافية لإمالة الميزان لصالحه، حيث ظهر ضعفه في جولة القتال الأخيرة.

ويبقى الاستقرار في ليبيا مهما للغاية لمصر لاعتبارات اقتصادية. وقد أدى الصراع إلى انخفاض حاد في التحويلات المالية التي كان العمال المصريون في ليبيا يرسلونها إلى بلادهم. ومع وجود غالبية سبل العيش الاقتصادية والسكان في ليبيا في الجزء الغربي من البلاد، وليس الشرق، فمن المنطقي أن تبقى القاهرة على استعداد للتعامل مع حكومة الوفاق الوطني بالرغم من دعم مصر القوي لـ"حفتر" والإدارة التي تتخذ من طبرق مقرا لها.

ومع معاناة الاقتصاد المصري من تأثير "كوفيد-19" وقضايا أخرى، لا يمكن الاستهانة بهذه الدوافع الاقتصادية عند تحليل منظور القاهرة بشأن الوضع الليبي المعقد.

وقال "فولفغانج بوستاي"، الملحق العسكري النمساوي السابق لليبيا الذي يشغل حاليا منصب رئيس المجلس الاستشاري للمجلس الوطني للعلاقات الأمريكية الليبية: "بالنسبة لمصر، تعد ليبيا شريكا اقتصاديا مهما".

وقبل الثورة، كان نحو 1.5 مليون مصري يعملون في ليبيا، ليس فقط في برقة المجاورة، ولكن أيضا في غرب ليبيا. ومع أخذ الوضع المتوتر في سوق العمل المحلي في الاعتبار، فإن هذا له أهمية كبيرة للغاية بالنسبة لمصر.

وتريد شركات المقاولات المصرية الكبرى وغيرها من الشركات الحصول على حصتها في إعادة بناء ليبيا. ومؤخرا، تم منح عقد كبير لإنشاء طريق دائري ثالث حول طرابلس لشركة مصرية.

وتشعر مصر بالقلق أيضا بشأن تركيا، التي لعبت دورا رئيسيا في هزيمة قوات "حفتر" عام 2020. وبالرغم من التحسينات الكبيرة في العلاقات المصرية التركية، لا تزال السلطات الرسمية في القاهرة تشعر بالقلق بشأن أجندة أنقرة في شمال أفريقيا.

ويقول "بوستاي": "يمثل الوجود العسكري التركي المستمر في ليبيا تهديدا لمصالح الأمن القومي لمصر، حيث تدعم تركيا الجماعات الإسلامية في ليبيا وقد توفر قدرات هجومية لما يسمى بعملية بركان الغضب، التي يخطط لها تحالف الميليشيات الذي هزم الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر على أبواب طرابلس عام 2020. وبدون الدعم التركي، ليست هناك طريقة يمكن لعملية البركان أن تتقدم بنجاح في الشرق".

وأضاف: "لقد كان السيسي، ولا يزال، على دراية بإمكانية شن هجوم عسكري بدعم تركي للسيطرة على الأقل على الهلال النفطي في حوض سرت، وهذا ما دفعه لإعلان غرب سرت - الجفرة خطا أحمرا سوف يؤدي انتهاكه إلى تدخل عسكري مصري".

وبقدر إدراكها أن ليبيا حيوية لمصالحها على المدى الطويل، تواجه القاهرة مخاوف جدية بشأن عملية السلام التي تدعمها الأمم المتحدة في ليبيا، والتي تؤدي إلى وضع يقوض الوجود المصري في البلاد ويعزز وجود أنقرة.

وقالت "د. ملكانجي": "قد تجد القاهرة مصالحها غير ممثلة بشكل كاف في نتائج الانتخابات، خاصة إذا كان هناك خطر ملموس من تشكيل حكومة مؤقتة جديدة ذات توجه إسلامي في الغرب. ومن غير المحتمل للغاية رؤية مصر تدعم حكومة يمكن أن يكون لها صلة بجماعة الإخوان المسلمين وتركيا. هذه مخاطرة لا يريد السيسي خوضها، ولا حتى من أجل إبرام اتفاق عام مع أنقرة، لأنه يعتبر التنظيم تهديدا للأمن القومي. وعلى الرغم من أن البلدين يعملان على إيجاد طريقة لإعادة إطلاق العلاقات الدبلوماسية والسياسية، إلا أن مصر تظل خائفة وقلقة بما فيه الكفاية بشأن اهتمام أنقرة بالتعاون العسكري وتصدير الأسلحة لليبيا".

وتعد أولوية القاهرة في ليبيا هي وجود جار مستقر لا يمثل أي تهديدات أمنية أو فكرية لحكومة "السيسي". وبالرغم من أنه يبدو أن تركيا وروسيا قد رسخا أنفسهما في الصراع، حيث يعمل الجيش التركي ومجموعة "فاجنر" الروسية كقوى خارجية مهيمنة قادرة على تشكيل البنية الأمنية للدولة الواقعة في شمال أفريقيا، لا يمكن تجاهل طموحات "السيسي".

ووفقا للدكتور "جوزيبي دينتيس"، رئيس مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز الدراسات الدولية، "إذا كان الهدف الأساسي لمصر في ليبيا هو إضفاء الطابع الأمني ​​على حدودها الغربية والمساهمة في استقرار ليبيا على الطريقة المصرية، أي دعم حكومة عسكرية، فمن الواضح تماما كيف تمثل هذه الأزمة ساحة اختبار مهمة لطموحات السيسي الإقليمية وسمعته المحلية".

وفي هذا المنعطف، هناك احتمال حقيقي بأن العملية السياسية في ليبيا سوف تنهار، وأن البلاد ستنزلق مرة أخرى إلى صراع عسكري عنيف.

وفي 10 فبراير/شباط، أعلن البرلمان الليبي في شرق ليبيا، المتحالف مع "حفتر"، وزير الداخلية في الإدارة السابقة "فتحي باشاغا" رئيسا جديدا للوزراء، ليحل محل رئيس الوزراء الحالي، "عبدالحميد الدبيبة"، الذي اختارته الأمم المتحدة العام الماضي.

وكانت مصر الدولة الأولى والوحيدة حتى الآن التي هنأت "باشاغا" بمنصبه، فيما انتظرت دول أخرى لترى ما يمكن أن تتفاوض عليه القوى الداخلية. وقد يؤدي رفض "الدبيبة" التنازل عن منصبه لرئيس الوزراء المعين من قبل برلمان الشرق، وهو نفس البرلمان الذي لعب دورا رئيسيا في دعم هجوم "حفتر" على طرابلس، وتأجيل انتخابات 24 ديسمبر/كانون الأول، إلى مواجهة سياسية أخرى، والتي قد تؤدي في حد ذاتها إلى استئناف العنف. وقد يهدد هذا العنف مصالح مصر التي لا تعد ولا تحصى في ليبيا.

ويقودنا هذا التحول في الأحداث إلى دور الشراكة الناشئة بين القاهرة ومجموعة "فاجنر" في ليبيا، وهي قوة مرتزقة روسية غامضة مرتبطة بالحكومة الروسية، تشارك بآلاف المقاتلين الروس على الأرض في ليبيا. وتدرك مصر أهمية الدور الذي يمكن لهذه القوة لعبه من حيث الحد من القوة التركية ومكافحتها في ليبيا، بالرغم من أن مصر لن ترغب في رؤية وجود عسكري مستدام لروسيا داخل جارتها الأقرب في الغرب.

ويدرك المصريون أن مصر هي الشريك الأصغر داخل المثلث المصري الروسي الإماراتي. وهناك أيضا إدراك بأن القاهرة وموسكو وأبوظبي لا تشترك بالضرورة في جميع المصالح نفسها في ليبيا، وأن جداول أعمالها لا تتوافق دائما.

لكن بما أن الاحتمالات تتصاعد بشأن انزلاق ليبيا في صراع عنيف مرة أخرى، فمن الآمن افتراض أن حكومة "السيسي" لن يكون أمامها خيار سوى اللجوء إلى روسيا والإمارات للحصول على الدعم فيما يتعلق بتأمين شرق ليبيا ومنع القوات المدعومة من تركيا وغيرها من الميليشيات الإسلامية أو الجهادية من أن تشكل تهديدا أكثر خطورة على الأمن القومي المصري والأجندة الأيديولوجية للقاهرة في العالم العربي الإسلامي الأوسع.

المصدر | جورجيو كافييرو وإيميلي ميليكن - إنترناشونال بوليسي دايجست - ترجمة وتحرير الخليج الجديد