Ads

استطلاع رأي

في رأيك، ما السبب الرئيسي في أزمة مصر الاقتصادية؟

السياسات الاقتصادية التي يتبناها الرئيس المصري

تداعيات التطورات الدولية خاصة كورونا وحرب أوكرانيا

عوامل متراكمة وموروثة من عهود سابقة

أهم الموضوعات

ألوية درع الوطن.. هل تواجه الحوثيين أم تستعيد بها السعودية الزمام من الإمارات؟

لبنان.. نخبة حاكمة تدفع دولة هشة لحافة الهاوية

من هو جاسم البديوي الأمين العام الجديد لمجلس التعاون الخليجي؟ (بروفايل)

توافق سوداني إثيوبي حول سد النهضة.. أين مصر؟

تصاعد دعوات رحيل قيس سعيد.. أبرز تداعيات ضعف الإقبال في انتخابات تونس

Ads

صفقة هواوي.. هكذا تضغط الإمارات على أمريكا بتعميق التعاون مع الصين

الأحد 27 مارس 2022 08:50 ص

"خيارات صعبة للدول العالقة بين الولايات المتحدة والصين".. هكذا وصف الباحث في الشؤون الدولية بجامعة تكساس "ريت هاتش" موقف دولة الإمارات العربية المتحدة إزاء صفقة مقاتلات "إف-35" الأمريكية، واتجاهها إلى الضغط على الولايات المتحدة عبر تعميق التعاون مع الصين.

وذكر "هاتش"، في تحليل نشره بموقع مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، السبت، أن الإمارات قررت المضي قدما في صفقة تنفيذ شبكات تقنية الجيل الخامس، بالتعاون مع الصين، مشيرا إلى أن "قيود التشغيل" التي اشترطتها واشنطن لتزويد أبوظبي بـ"إف-35" كانت وراء إلغاء صفقة المقاتلات الأمريكية في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ويكشف موقف الإمارات، بحسب "هاتش"، عن خيارات الدول التي تسعى لموازنة مصالحها، المتعلقة بالتقنيات العسكرية والاتصالية والصحية، بين الولايات المتحدة والصين، كما تكشف الاشتراطات الأمريكية لصفقة "إف-35" عن القلق الأمريكي بشأن الأمن الإلكتروني، الذي يعني اختراقه تزويد الصين بتكنولوجيا تصنيع طائراتها المقاتلة.

فحتى لو لم تستخدم هذه الطائرات شبكة الجيل الخامس، فإن استخدام الإمارات لتلك التقنية بمحطاتها الأرضية وأبراج الاتصالات لديها تعد فرصة للصين كي تستخلص الكثير من المعلومات الاستخبارية حول تكنولوجيا "إف-35" حسبما ينقل "هاتش" عن الباحثة البارزة بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "إميلي هاردينج".

وسبق أن أكد السكرتير الصحفي للبنتاجون "جون كيربي" للصحفيين، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أن متطلبات استخدام معدات الدفاع الأمريكية "عالمية وغير قابلة للتفاوض وغير مخصصة لدولة الإمارات وحدها".

وإزاء إلغاء صفقة المقاتلات الأمريكية، شرعت الإمارات في إثبات أن لديها شركاء آخرين، وأنه يمكنها تحقيق أهدافها بدون الولايات المتحدة.

ففي فبراير/شباط الماضي، اشترت الإمارات 12 مقاتلة  صينية من طراز L15، كما تتوقع تسليم 80 طائرة مقاتلة من طراز رافال من فرنسا في وقت لاحق.

ويقر "هاتش"، في تحليله، بأن كلا المقاتلتين لا تتمتعان بجودة  "إف-35"، لكنه أشار إلى أن هدف الإمارات قد تحقق، وهو تأكيد أن لديها خيارات أخرى، بما في ذلك الصين.

وفي هذا الإطار، يسلط التحليل الضوء على التعاون المتصاعد بين صناعة الاتصالات في الإمارات و"هواوي"، حيث وقعت الشركة الصينية عقدا مع شركة الاتصالات الإماراتية "دو" لتقديم خدمات شبكة الجيل الخامس في أكتوبر/تشرين الأول 2019.

ووفقًا للرئيس التنفيذي للتكنولوجيا بالشركة الإماراتية "سليم البلوشي"، فإن "هواوي أظهرت قدراتها العام الماضي بالتعاون مع دو عندما بثت كأس رئيس دولة الإمارات للدراجات باستخدام تقنية شبكات الجيل الخامس".

وقبل بضعة أسابيع فقط في المؤتمر العالمي للاتصالات المتنقلة في إسبانيا، وقعت "هواوي" اتفاقية مع كل من "دو" وشركة الاتصالات الإماراتية (اتصالات) لتقديم خدمات حوسبة متطورة لشبكات الجيل الخامس.

ولم تنته الشراكة التكنولوجية بين الإمارات والصين عند هذا الحد، بل أنشأ البلدان مختبرات مشتركة لبحوث الاتصالات والذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مختبر لقتنية شبكات الجيل الخامس وإنترنت الأشياء، والمختبر الصيني الإماراتي للابتكار العلمي والتكنولوجي.

وهنا يشير "هاتش" إلى أن الإمارات تستخدم "هواوي" لبناء خدمات اتصالات محلية عالية التقنية تحت سيادتها، وهو ما عبر عنه كبير مسؤولي التكنولوجيا والمعلومات في شركة اتصالات "خالد مرشد"، مؤكدا أن هكذا تعاون "سيدعم الصناعات الإماراتية والقطاع الحكومي في تحقيق أهداف التحول الرقمي".

وتعد هكذا شراكة جزءا من شراكات أخرى تستهدف بها الإمارات تطوير قطاعات التكنولنوجيا والاتصالات لديها، وتلبية الطلب المتزايد على الرقمنة في الصناعات الاقتصادية الرئيسية، بما في ذلك النفط والغاز والخدمات اللوجستية.

وفي هذا الإطار، أنشأت مجموعة "تاليس" الفرنسية مؤخرًا شركة هدفها دعم تطلعات الإمارات في "تطوير الاستقلال الصناعي الوطني"، وأعلنت نفسها "شريكا طويل الأمد للقوات المسلحة الإماراتية".

ويرى "هاتش" أن تعاون الإمارات مع هواوي، مثل علاقتها مع الشركات العالمية الأخرى، هو وسيلة لتحقيق غاية، لكن هذا لا يعني أن المخاوف الأمريكية بشأن الأمن الإلكتروني ليست جوهرية، مؤكدا أنه "في عالم شديد العولمة، لا يتم ضمان أمن البيانات أبدًا".

وإزاء ذلك فإن الولايات المتحدة، ستكون أمام خيارين: إما أن تصنف بيانات "إف-35" بأنها قيمة إلى الحد الذي لا يمكن معه السماح بالوقوع في أيدي الصينيين، وبالتالي تقرر قصر تصدير المعدات الدفاعية ذات المستوى الأدنى إلى الإمارات، أو أن تنجح في التوصل إلى حل وسط مع أبوظبي.

ويرجح المحاضر البارز في كينجز كوليدج لندن "أندرياس كريج" الخيار الثاني، قائلا: "من المرجح أن تخرج إدارة بايدن بتنازل للإماراتيين لتتمكن من الإعلان عن سبب سماحها بتنفيذ صفقة إف-35، قد يشمل ذلك إنشاء مركز أمريكي لشركات أمن البيانات في الإمارات للتنافس مع الشركات الصينية".

ولذا يرى "هاتش" أن القلق المزعوم بشأن تعميق العلاقات الصينية الإماراتية ليس سوى صرف للانتباه عن القضية الحقيقية، وهي تضارب السياسات الخارجية بين إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" وقيادة الإمارات.

ففي ظل إدارة الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب"، كانت الولايات المتحدة على استعداد لبيع طائرات "إف-35" إلى الإمارات حتى عندما شنت حملة حازمة في جميع أنحاء العالم لإقناع الدول بعدم استخدام شبكة "هواوي"، وبالتالي فإن ما تغير هو الحزب المسيطر على الإدارة التنفيذية بالولايات المتحدة، و"إذا لم يتمكن الإماراتيون من إقناع إدارة بايدن ببيعهم طائرات إف-35، فسيتعين عليهم انتظار فرصة أخرى في عام 2024"، بحسب "هاتش".

وينوه التحليل، في هذا الصدد، إلى أن معظم التعاون بين الإمارات والصين لا يزال في المستوى الاقتصادي، "لكن ثمة علاقات عسكرية واستخباراتية وسياسية متنامية".

 "هاتش" من جانبه لا يرجح أن تعلن الإمارات رفعا مفاجئا للعلاقات العسكرية والاستخباراتية مع الصين بسبب مشاركتها الطويلة في تدريبات تقودها الولايات المتحدة ومصالحها الأمنية المشتركة مع دول مثل اليونان ومصر وإسرائيل، لكنه لا يستبعد أن تسعى لذلك من وراء الكواليس.

ويستند "هاتش" في تحليله إلى مصادر صحيفة "وول ستريت جورنال" التي  نوهت إلى أن صفقة "إف-35" بين الإمارات وأمريكا انتهت "بسبب استعداد الإماراتيين للسماح للصينيين بتشغيل منشأة عسكرية بالقرب من أبوظبي".

الدولة التي يمكنها وقف ذلك هي "إسرائيل"، حسبما يرى الباحث بجامعة تكساس، مشيرا إلى أن العلاقة الاستخباراتية تنمو بسرعة بين أبوظبي وتل أبيب في أعقاب اتفاقات أبراهام التي توسطت فيها الولايات المتحدة، حيث يتبادل كلاهما المعلومات المتعلقة بإيران وحزب الله، و"لن يكون من المستغرب أن تشارك إسرائيل والإمارات معلومات استخباراتية حول كيفية كسب الأمريكيين".

وأشار إلى أن الإمارات لا تملك القوة العسكرية لتغيير نتائج السياسة الخارجية، ولذلك تعتمد في اكتساب النفوذ الدبلوماسي على مكانتها كمركز اقتصادي دولي عالي التقنية، وبذلك ترسل إلى الأمريكيين رسالة مفادها: "إذا كنتم توفرون لنا معظم الطائرات المقاتلة ومعدات الدفاع الجوي، فإن ذلك لا يعني أن الولايات المتحدة هي اللاعب الوحيد في المنطقة".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات

  كلمات مفتاحية

الإمارات هواوي الصين الولايات المتحدة البنتاجون

العلاقات الإماراتية الصينية.. إبحار هادئ وسط أمواج أمريكية عاتية

موقع أمريكي: بلينكن اعتذر لبن زايد عن تأخر الرد الأمريكي على هجمات الحوثيين

تحولات جوهرية.. أسباب الخلاف المتصاعد بين الإمارات والولايات المتحدة