الخميس 7 أبريل 2022 12:13 م

أصبحت البريطانية من أصل بنجلاديشي "سلطانة تافادار"، أول محامية جنائية محجبة، يتم تعيينها في منصب "مستشار الملكة"، وهو المنصب الذي يعد أعلى منصب يمكن أن يصل إليه محام في إنجلترا.

وتأمل المحامية المولودة في منطقة لوتن قرب لندن، أن يوفر نجاحها الإلهام والثقة للمحاميات الأخريات من الخلفيات العرقية السوداء والآسيوية والأقليات.

وفي حوار صحفي معها عند المدخل التاريخي لمحكمة "أولد بيلي" في لندن، تحدثت "سلطانة" عن قصة صعودها إلى القمة في مهنتها بالمحاماة رغم الصعوبات التي واجهتها.

وتقول إن تعيينها في المنصب لم يكن سهلا، مبينة أن عدد النساء المعينات في منصب مستشار الملكة يبلغ 575 امرأة، بينهن 34 من الأقليات العرقية وهناك محجبتان فقط بينهن، وأنها المحامية الجنائية الأولى التي تتولى المنصب.

ويمكن لأصحاب هذا المنصب، تقديم المشورة والتوصيات للدول والمنظمات الدولية فيما يخص حقوق الإنسان والقانون الدولي.

وتضيف: "إنها تجربة سريالية، أنا سعيد للغاية، لا سيما أنني أول محامية محجبة تم قبولها في نقابة المحامين"، مشددة على أن "تمثيل جمع الأفراد وفئات المجتمع أمر مهم حقا.. آمل أن ما حققته يساعد  الشابات المحجبات الأخريات على أن تصبح أحلامهن حقيقة".

وتذكر "سلطانة"، أنها في بداية عملها كمحامية، كانت الوحيدة التي ترتدي الحجاب في محكمة الجنايات، وكثيرا ما كان يسود الصمت في المحاكم عند رؤيتها، وكثيرا ما كانوا يسألونها إن كانت متهمة في قضية ما أو مترجمة، ولم يكن أحد يسأل إن كانت هي محامية الدعوى المنظورة أمام المحكمة.

وتتابع: "الناس يفترضون افتراضات كثيرة حول مَن أنت وماذا تكون وما إذا كنت كفؤا لهذا العمل. علينا أن نتغلب على مثل هذه الصعوبات وغيرها. وقد واجهتُها على مدار حياتي المهنية".

يذكر أن "سلطانة"، درست الماجستير في حقوق الإنسان في كلية لندن الجامعية، وهي حاصلة أيضا على درجة الماجستير في حقوق الإنسان الدولية من جامعة أكسفورد.

وتقود "سلطانة" مبادرة دولية لمناهضة حظر الحجاب المفروض على المحاميات في فرنسا.

وتعتبر أن هذا "القرار يعد مفارقة محزنة ونوعا من التمييز وإنكار لحرية الرأي والتعبير"، مشددة على أن "ممارسات التمييز هذه في فرنسا تعادل التمييز على أساس الجنس والعرق والدين".

وتفيد بأنها حضرت مراسم تعيينها في منصب "مستشار الملكة" وهي ترتدي الحجاب، وتم إعفاؤها من ارتداء الباروكة التي توضع عادة في تلك المراسم، لكن الأمر مختلف تماما في فرنسا، إذ لا يُسمح للمحجبات بدخول المحكمة ولا إظهار قدراتهن وكفاءتهن في العمل، بالإضافة إلى الصعوبات التي يواجهنها في كثير من مجالات الحياة.

وأوضحت "سلطانة"، أنها من قيادات الحملة القانونية الدولية لمناهضة حظر الحجاب في مختلف المجالات بفرنسا، وأنهم تقدموا بطلب للأمم المتحدة في إطار الجهود المبذولة لمكافحة الحظر الذي تمارسه باريس على مشاركة المحجبات في العديد من المجالات وأبرزها الرياضة.

وتتابع: "ليس من المنطقي أن تنظم دورة الألعاب الأولمبية التي ترمز إلى التسامح والتقاء الثقافات في بلد (فرنسا) لا يسمح للنساء المنتميات إلى دين آخر بالمشاركة في الألعاب الرياضية".

ووجهت "سلطانة" رسالة إلى النساء اللاتي يتعرضن لشتى أنواع التمييز بألا ييأسن، وأن يواصلن الكفاح لتجاوز هذه الصعوبات والعراقيل.

المصدر | الخليج الجديد