الأحد 1 مايو 2022 12:56 م

جدد الاتحاد العام التونسي للشغل، الأحد، دعوته الرئيس "قيس سعيد" إلى إطلاق حوار وطني "قبل فوات الأوان".

جاء ذلك في كلمة لأمين عام الاتحاد "نور الدين الطبوبي" بمناسبة عيد العمال العالمي، بثها الاتحاد على موقعه على شبكة الإنترنت.

وقال "الطبوبي" إن "الاتحاد يجدد دعوة الرئيس إلى تجسيم ما عبّر عنه من استعداد إلى تحمل مسؤولية الإشراف على الحوار الوطني وذلك بالشروع الفوري في إطلاقه وقبل فوات الأون"، مضيفا أن الحوار الوطني هو "قارب النجاة الأخير".

وأكد أنه "مثلما هو غير مسموح لأي كان تفويت الفرصة التي أتاحتها هبة التونسيين والتونسيات يوم 25 يوليو والعودة إلى الأوضاع المتردية التي كانت سائدة قبل هذا التاريخ، فإنه من غير المسموح استمرار حالة الضبابية والتفرد (بالسلطة) السائدة حاليا".

واعتبر "الطبوبي" أن الحالة السائدة حاليا "لن تؤدي إلا إلى التعتيم على المشاكل الحقيقية لشعبنا بخطاب شعبوي لم يزد وضعنا إلا سوءا وانسدادا لآفاقه وتسارعا لحالة الانهيار واندفاعا لحالة المجهول المخيف".

وفي سياق الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الحالية في تونس، قال "الطبوبي" تعليقا على شروع الحكومة في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي إن "مذكرة التعهدات التي قدمتها الحكومة لصندوق النقد الدولي تمت دون تشاور".

وأضاف أن تلك المذكرة "تضمنت إجراءات تتعلق بالتقليص في كتلة الأجور ووقف الانتداب في الوظيفة العمومية ومؤسسات الدولة ورفع الدعم (عن المواد الأساسية)".

وتابع "الطبوبي" أن هذه "التعهدات مسقطة وجاءت لتؤكد مرة أخرى أن هذه الحكومة كغيرها من الحكومات المتعاقبة تسعى لتحميل الشغالين والطبقة الوسطى والفئات المفقرة فشل خيارات الحكومات وتبعات الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وجرها لمزيد التفقير والتهميش".

ودعا أمين عام الاتحاد العام للشغل الرئيس التونسي إلى "التدخل ضد الحكومة التي يتحمل مسؤولية اختيارها لمراجعة خياراتها وعدم الالتزام بما يمكن أن يلحق الضرر بالشغالين (العمال) وعموم الشعب".

ودخلت الحكومة برئاسة "نجلاء بودن" في فبراير/ شباط الماضي، في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي، بهدف الحصول على حزمة إنقاذ، مقابل إصلاحات تشمل تخفيضات في الإنفاق، بما في ذلك رفع الدعم عن سلع أساسية.​​​​​​​

ومنذ 25 يوليو/ تموز 2021، تعاني تونس أزمة سياسية حادّة إثر إجراءات استثنائية بدأ سعيّد فرضها، ومنها حل البرلمان وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحل المجلس الأعلى للقضاء.

وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابًا على الدستور"، بينما ترى فيها قوى أخرى "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بحكم الرئيس زين العابدين بن علي (1987-2011).

المصدر | الأناضول