الجمعة 20 مايو 2022 09:08 م

استبعد الرئيس التونسي "قيس سعيد"، الأحزاب السياسية من تشكيل "الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة"، واللجنتين الاستشاريتين والثالثة الخاصة بـ"الحوار الوطني"، في خطوة ندد بها اتحاد الشغل.

وأصدر "سعيد"، الجمعة، مرسوما رئاسيا يقضي بتشكيل الهيئة الوطنية الاستشارية، برئاسة أستاذ القانون "الصادق بلعيد".

وسيوكل إلى "بلعيد"، دور التنسيق بين لجنتين استشاريتين الأولى اقتصادية واجتماعية، والثانية قانونية، على أن ترفع "لجنة الحوار الوطني" المقترحات النّهائية لـ"سعيد" بهدف تأسيس جمهورية جديدة.

ووفق المرسوم، يترأس اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية عميد المحامين الأسبق "إبراهيم بودربالة"، وتضم 4 ممثلين لمنظمات عمالية وطنية (اتحاد الشغل، واتحاد الصناعة والتجارة، واتحاد المرأة، واتحاد الفلاحين)، وممثلٍ خامسٍ عن "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان" (غير حكومية).

فيما تتكون اللجنة الاستشارية القانونية من عمداء كليات القانون، ويتولى أكبرهم سنًا رئاستها، بحسب ما جاء في نص المرسوم الرئاسي.

ومهمة هذه اللجنة "إعداد دستور يستجيب لتطلعات الشعب ويضمن مبادئ العدل والحرية في ظل نظام ديمقراطي حقيقي".

ووفق المرسوم الرئاسي، تضم "لجنة الحوار الوطني"، أعضاء من اللجنتين الاستشاريتين، دورها "التأليف بين المقترحات التي تتقدم بها كل لجنة بهدف تأسيس جمهورية جديدة تجسيمًا للتطلعات الشعبية المشروعة للشعب التّونسي في ثورة 17 ديسمبر/كانون الأول 2010 وأكدها في الاستشارة الوطنية (الاستفتاء)".

وأشار المرسوم إلى أن التقرير النهائي لـ"الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة"، سيقدم لرئيس الجمهورية في أجل أقصاه 20 يونيو/حزيران المقبل، أي قبل موعد الاستفتاء المعلن سابقًا في 25 يوليو/ تموز المقبل.

من جانبه، رفض الاتحاد العام التونسي للشغل ذو التأثير، الجمعة، الحوار الذي يقترحه "سعيد" بهذا الشك.

قال الأمين العام المساعد بالاتحاد "سامي الطاهري"، الجمعة، إن الحوار "على الشاكلة التي يطرحها الرئيس سعيّد، هو حوار مرفوض".

وأضاف في تصريحات مصورة: "ساندنا إجراءات الرئيس بشروط وطلبنا ضمانات"، لكن بحسب وصفه، فإن رئيس الجمهورية "زاد تلكؤه" في مسألة الحوار، مؤكداً على ضرورة أن "يستمع سعيد للآخرين وأن يلتفت لمواقف المنظمات والجمعيات".

وحذر من أن "هناك خصوماً أضروا بالدولة في تونس، واستخدموا فترة حكمهم لتحويل البلاد إلى غنيمة، ولا يمكن عودتهم للحياة السياسية بدون محاسبة".

والاتحاد العام التونسي هو أهم لاعب رئيسي في البلاد، إذ ينضوي تحت لوائه نحو مليون عضو، مما يجعل له قدرة على شل الاقتصاد بالإضرابات.

ومنتصف يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن "سعيّد" إطلاق استشارة وطنية عبر منصة إلكترونية، بهدف تعزيز مشاركة المواطنين في عملية التّحول الدّيمقراطي، يليها استفتاء شعبي في يوليو/تموز المقبل لتحديد النّظام السّياسي ومنظومة الانتخابات المقررة في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وتشهد تونس منذ 25 يوليو/تموز الماضي، أزمة سياسية حادّة، حيث بدأ "سعيّد" آنذاك فرض "إجراءات استثنائية" منها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة وتعيين أخرى جديدة.

وترفض غالبية القوى السّياسية والمدنية في تونس هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابًا على الدّستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك "زين العابدين بن علي".

المصدر | الخليج الجديد