السبت 21 مايو 2022 05:58 م

اعتبرت حركة "النهضة" التونسية، السبت، أن مرسوم الرئيس "قيس سعيد"، المتعلق بإحداث الهيئة الاستشارية للاستفتاء "خروج تام عن الشرعية الدستورية وتكريس للانقلاب".

والجمعة، نشر بالجريدة الرسمية، مرسوم رئاسي يقضي بتشكيل "الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة"، ولجنتين استشاريتين وأخرى لـ"الحوار الوطني".

وقالت حركة "النهضة" في بيان، إن "هذا الإجراء يعتبر خروجا تاما عن الشرعية الدستورية وتكريسا لانقلاب 25 يوليو/تموز2021 ولمنهج الانفراد بالحكم وتجميع السلطات والقطع مع مكاسب الجمهورية والثورة وأولويات الشعب الاقتصادية والاجتماعية".

ونددت الحركة بما وصفته "الإصرار على فرض مشروع البناء القاعدي الهلامي واعتماد الاستشارة الوطنية الفاشلة التي قاطعها 95 بالمئة من الشعب التونسي على الأقل والإيهام بإجراء حوار فاقد لكافة مقومات النجاح باعتباره قائما على إقصاء الأحزاب والمنظمات الوطنية ومعلوم النتائج والمخرجات".

وحملت الحركة "المنخرطين في هذه الجريمة مسؤولية المشاركة في هذا الانقلاب".

وشددت على أن "ما يسمى بالاستفتاء المزمع تنظيمه فاقدا للشرعية وللمصداقية خاصة مع استبدال الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الشرعية بهيئة معينة وخاضعة لمن عينها".

ومنتصف يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن "سعيد" إطلاق استشارة وطنية (استفتاء) عبر منصة إلكترونية، بهدف تعزيز مشاركة المواطنين في عملية التحول الدّيمقراطي، يليها استفتاء شعبي في يوليو/تموز المقبل، لتحديد النظام السّياسي ومنظومة الانتخابات المقررة في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ودعت "النهضة" كافة القوى الوطنية، إلى "مواصلة النضال وتوحيد الجهود لاستعادة الديمقراطية وحماية الحريات وحقوق الانسان واحترام أسس النظام الجمهوري وإنقاذ البلاد من مخاطر الانهيار الاقتصادي والمالي والاجتماعي ومن العزلة الدولية التي تعيشها بسبب الانقلاب وسياساته".

وفي وقت سابق السبت، شجبت تنسيقية الأحزاب التي تظم كل من "التيار الديمقراطي"، و"الحزب الجمهوري"، و"التكتل من أجل العمل والحريات" في بيان لها إقصاء الأحزاب السياسية من الحوار الوطني الذي أعلن عنه "سعيد".

ولم يصدر السلطات التونسية تعليق حول هذه الاتهامات، التي عادةً ما تنفيها وتؤكد التزامها بالدستور وانفتاحها على الحوار مع كافة الأطراف "الحريصة على مصلحة الوطن".

وتعاني تونس، منذ 25 يوليو/تموز الماضي، أزمة سياسية حادة، حيث بدأ "سعيد" آنذاك فرض إجراءات استثنائية، منها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة وتعيين أخرى جديدة.

وترفض عدة قوى سياسية ومدنية في تونس هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك "زين العابدين بن علي".

المصدر | الخليج الجديد