السبت 14 مايو 2022 09:50 م

شدد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل "نور الدين الطبوبي"، السبت، على تمسك الاتحاد بموقفه المتمثل في عدم المشاركة في "حوار عقيم حددت خارطة طريقه"، دون مشاركته.

جاء ذلك في كلمة لـ"الطبوبي"، خلال إشرافه بمدينة الحمامات التابعة لولاية نابل (شرق)، على اختتام الندوة الوطنية للجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية (هيكل نقابي) انطلقت الخميس الماضي.

وقال "الطبوبي"، إن "التشاركية (في خارطة طريق الحوار) لا بد أن تتم منذ البداية وبحكمة سياسية تفرز مخرجات سياسية ناجحة".

وأضاف أن "هياكل الاتحاد (أكبر منظمة تشغيلية في تونس) ستحسم أمرها نهائيا في مسألة المشاركة في حوار رئيس الجمهورية قيس سعيد من عدمه بالنظر إلى الوضع العام في البلاد والاستحقاقات الاجتماعية".

ودعا إلى "ضرورة مراجعة المواقف وعدم التمترس فيه من أجل البلاد"، موضحا أن "القيام بخطوة إلى الوراء من أجل المصلحة الوطنية تعتبر من شيم الكبار وليست ضعفا بهدف تنظيم حوار يفضي إلى نتائج ملموسة تتقدم بالمواطنين".

كما دعا "الطبوبي"، الحكومة إلى "ضرورة عدم التنصل من إدارة الشأن العام ورمي الكرة للاتحاد وتحميله مسؤولية الإشكاليات الحالية، خاصة أن الاتحاد منفتح على الإصلاحات وكان قدم مقترحات لجل الحكومات السابقة لكن الأمر بقي رهين النجاعة في التنفيذ"، وفق قوله.

والأسبوع الماضي، قال "سعيد"، إن "النص (المرسوم) المتعلق بالحوار سيصدر قريبا، رغم عدم رغبة فيه (من جهات لم يحددها) والخوف من حوار سيفرزه الاستفتاء".

كما أعلن الرئيس التونسي أن "هذا الحوار لن يكون كالحوارات السابقة، وسيكون مفتوحا لمن انخرطوا صادقين في حركة التصحيح التي بدأت في 25 يوليو/تموز الماضي، ولن تكون مفتوحة لمن باعوا أنفسهم ومن لا وطنية لهم ومن خربوا وجوعوا الشعب ونكلوا به".

وتعاني تونس، منذ 25 يوليو/تموز 2021، أزمة سياسية حادة، حين بدأ "سعيد" فرض إجراءات استثنائية منها: حل البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلابا على الدستور"، بينما ترى فيها قوى أخرى "تصحيحا لمسارة ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك "زين العابدين بن علي".

أما "سعيد"، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فقال إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم".

المصدر | الأناضول