الاثنين 2 مايو 2022 10:24 ص

يعلن الاتحاد الأوروبي خلال أيام، اتفاقاً لحظر النفط والغاز الروسيين، بعد موافقة بعض الأعضاء الكبار على هذه الخطوة التي طالما كانت محل تخوف شديد من انعكاساتها.

وأكد مسؤولون أوروبيون، أن المفوضية الأوروبية باتت جاهزة لإعلان حظر النفط الروسي ومشتقاته.

جاء ذلك، بعدما ضغطت الولايات المتحدة على بعض أعضاء الكتلة الأوروبية الذين كانوا يعارضون الحظر لإنهاء الخلافات داخل دول المجموعة والاتفاق على حظر النفط الروسي الذي يُعَدّ من أهم مصادر تمويل الحرب الروسية في أوكرانيا، حسب نشرة "أويل برايس" الأمريكية.

ويعقد وزراء طاقة دول الاتحاد الأوروبي، محادثات طارئة، الإثنين، مع سعي الاتحاد من أجل الرد بشكل موحد على قطع روسيا إمدادات الغاز عن بلغاريا وبولندا، وأيضاً طلب موسكو بأن يدفع المشترون الأوروبيون ثمن الغاز الروسي بالروبل، وإلا فسيتم وقف إمداداتهم.

ويناقش الوزراء الأوروبيون الحاجة إلى تأمين إمدادات الغاز غير الروسي بشكل عاجل وملء التخزين، حيث تستعد الدول لصدمات الإمدادات.

وأوقفت روسيا إمدادات الغاز إلى بلغاريا وبولندا الأسبوع الماضي، بعد أن رفضتا تلبية مطالبها بالدفع الفعلي بالروبل.

وتستورد دول الاتحاد الأوروبي كميات من النفط والغاز يومياً تقدر قيمتها بنحو 1.1 مليار دولار.

وقالت مصادر أمريكية، إن المفوضية الأوروبية تعكف حالياً على وضع المسودة النهائية للحظر النفطي التي ستقدم قبل الأربعاء المقبل، لسفراء دول المجموعة الأوروبية في بروكسل.

وقال مسؤول أوروبي طلب عدم ذكر اسمه، لصحيفة "نيويورك تايمز"، إن الموافقة النهائية على مقترح حظر النفط الروسي قد تكون جاهزة بحلول الإثنين.

ورغم أنّ من غير المعروف حتى الآن ما إذا سيكون الحظر على الخامات والمشتقات البترولية الروسية شاملاً كما ذكر معهد "بروغيل" في بروكسل أو لا، لكن المؤكد أن واشنطن ستضغط على الشركات التي ستخرق الحظر في حال إقراره ومعاقبتها بشدة من خلال تنفيذ بنود الحظر الثانوي.

وكانت كل من ألمانيا وهولندا وبولندا تعارض الحظر النفطي على روسيا حتى منتصف شهر أبريل/نيسان الماضي، بسبب اعتمادها الكبير على واردات النفط الروسي في تغذية السوق المحلية بالمشتقات البترولية، ولكن هذه المعارضة انتهت بعد طمأنات أمريكية ومفاوضات مع دول نفطية لتلبية حاجتهم.

وتمثل واردات النفط الروسي إلى دول الاتحاد الأوروبي نسبة 28% من إجمالي واردات الكتلة الأوروبية من الخامات النفطية العالمية.

تأتي هذه الخطوات، رغم كشف المجر، الأحد، أنها فتحت حسابا في البنك الروسي لدفع ثمن الغاز الطبيعي بالروبل، كما هو الحال مع 9 دول أوروبية أخرى، لكن هذه الدول فتحت حساباتها "خلسة".

وفي وقت سابق، كشفت وكالة "بلومبرج" عن فتح 10 مشترين للغاز الروسي في أوروبا، حسابات في بنك "جازبروم بنك"، لسداد ثمن إمدادات الوقود الأزرق الروسي بالروبل.

وقالت الوكالة إن 4 شركات أوروبية سددت بالفعل ثمن إمدادات الغاز الروسي بالروبل.

وحذر مسؤولون أوروبيون من أن الاتحاد الأوروبي سيعتبر امتثال شركات الطاقة لمتطلبات موسكو بفتح حساب ثان مع شركة "جازبروم" بالروبل، "انتهاكًا" للعقوبات المفروضة على روسيا.

يأتي ذلك في وقت كشف دبلوماسيان من الاتحاد الأوروبي، أن التكتل يميل إلى فرض حظر على واردات النفط الروسي بحلول نهاية العام.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات